هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا جــار باكيـة تنـوحُ
خرســا تؤرقهــا الجـروحُ
يلهـو بهـا العاصـي فيُـر
هقهـا التثاقـل والجمـوحُ
وتئن بالشــــكوى فـــتر
تجــف الخمـائل والسـفوحُ
ترجــو غــداً، فـإذا غـد
كـــالأمس مغــبرا يلــوحُ
الشــمس خلــف حجابهــا،
والليــــل مئزه مســـوحُ
والـورد ان يفـترّ فـي ال
شــطآن مبســمه الصــبّوحُ
فــالزهر ينــثر للعــرو
س وقـد يُـرش بـه الذبيـحُ
والطيــر إنْ ينشــد بهـا
فلعلـــه مثلـــي جريــحُ
يشــدو ليطفــئ مـا تـؤج
جــج فـي مـآقيه القـروحُ
يــا جــار نــائحه علـى
أخـتٍ سباها المستبيحُ (1)
فـي الشـاطئ الرجـراج حي
ث تضــرج الحــق الصـريحُ
وطغــى بحــد السـيف مـن
ســئمت فظــاظته الفتـوحُ
وتئن مـــن ألـــم علــى
أرض تعشـــّقها المســـيحُ
واشــتاق أحمــدُ قدســها
وأعزّهـا البطل السميحُ(2)
يــذوِي بهـا مجـد الصـلي
ب وللهلال بهـــا جنـــوحُ
ولعصـــبة الشــذاذ فــي
أرجائهــا تبنــي صــروحُ
ولهــم بهـا أمـن المقـي
م وفــي تخطّيهــا طمــوحُ
ولأهلهـــا قلــقُ الغمــا
ئم تســـتبد بهــن ريــحُ
لاذوا بتيجـــان الملـــو
ك فكــان غــوثَهُمُ فحيــحُ
لا نــــابهم دامٍـــ، ولا
عـزم الرجـال بهـم صـحيحُ
وقصـــورهم للبغــي مــي
دانٌ وللعليــــا ضـــريحُ
وفراخهــم نِعْــمَ النــدا
مـى اذ يطـوف بهـم مليـحُ
قرنـوا الغَبوق إلى الصبَّو
ح فكـــل يــومهُمُ صــبوحُ
أزروا بحــاتم فهـو فـي
ميــدان أكــثرهم شــحيحُ
نَعَلـوا النضـارَ الغانيـا
تِ وشــعبهم طــاوٍ يصــيحُ
وبأرضـــنا، أرض الشـــا
مــ، كرامــةٌ تَـدْمى وروحُ
عهــد الســياط فنتنــهُ
فــي كــل زاويــه يفـوحُ
وبمصــــــرَ، لا أدري أأس
يـاف تشعشـع أم صـفيحُ(3)
والمغــرب الــدامي بـه
ضــر الأســيرة والــرزوحُ
وبمهــدنا يُبنــى الـدما
ر ويحكُمَ الُشرك الفسيحُ(4)
يــا ســاهراً يرنـو إلـى
خرســا بشــكواها تبـوحُ
إنْ تلــقَ فـي كبـدي صـدا
هـا لـن أنـوح كمـا تنوحُ
لـي فـي غـدي، ثقـةٌ، تزو
ح الراســـيات ولا تــزوحُ
سلامة علي عبيد (1921-1984) من السويداء في سورية، شاعر وناثر ومؤرخ ومترجم ، وواضع لأول قاموس صيني -عربي . هو ابن الشاعر والمجاهد علي حسين عبيد أحد أركان الثورة السورية الكبرى، رافق والده ومجموعة من الثوار منهم سلطان باشا الأطرش إلى صحراء النبك السعودية حيث عاشوا سنوات عانوا فيها مرارة الجوع والعطش والحرمان في صحراء بالغة القسوة، كان في الخامسة عندما استشهد أخوه نايف، ثم استشهد أخوه رشيد مقتولاً بالسم والتعذيب على يد الفرنسيين ، و قدمت الأسرة شهيدا ثالثا هو كمال الذي استشهد في حرب تشرين1973 . درس في لبنان وتتلمذ في المراحل الدراسية الأولى على يد الأديب مارون عبود حتى تخرجه في الجامعة الأميركية، حيث حصل على الماجستير بدرجة الشرف الممتازة. أثناء وجوده في الجامعة الأميركية انتسب الى جمعية العروة الوثقى وعمل رئيسا لتحرير مجلة العروة الوثقى. عاد بعدها إلى السويداء عام 1951 ليعمل في التدريس والإدارة، ثم مديراً للتربية شمل عمله إدارة بيت اليتيم ، بعدها انتُخب عضواً في مجلس الأمة إبان الوحدة بين مصر وسورية. شارك في عدد كبير من المؤتمرات والندوات والمهرجانات الشعرية العربية والعالمية، منها مؤتمر الأدباء الآسيويين - الافريقيين في بكين عام 1966. سافر إلى الصين، حيث أشرف على تأسيس قسم اللغة العربية في جامعة بكين، وعمل بالتدريس في الجامعة، كما قام بوضع عددٍ كبيرٍ من الكتب التعليمية للطلاب الصينيين. أثناء عمله في الصين أمضى ما يزيد على عشر سنوات في عمل يومي دؤوب لإنجاز القاموس الصيني- العربي الكبير والأول من نوعه.للأديب ما يزيد على ثلاثين مؤلفٍ في الشعر، والمسرح ، والأعمال النثرية من رواية وقصص قصيرة وأدب رحلات، وفي التاريخ ، والتراث وأدب الأطفال، والترجمة، والكتب الجامعية.في الشعر كان رائدا لشعر التفعيلة في المشرق العربي إذ كتب عدة قصائد بشعر التفعيلة قبل عام 1947، منها قصيدة "لست أدري" 1940 وكان في التاسعة عشرة من العمر ، "يا بلادي" عام 1943، وقصيدة "إلى ابنتي" عام 1946 .أدرجت قصائده في المنهاج المدرسي في الكويت وسوريا.مثلت مسرحيته الشعرية " اليرموك" في القاهرة عام 1947.في الرواية نالت روايته التاريخية " أبو صابر" جائزة من وزارة الثقافة في سورية .اهتم بالبيئة وبالآثار وبالتصوير الضوئي حيث وثق من خلال عدسة الكاميرا الأمكنة والأشخاص والمناسبات.نال العديد من التكريمات منها فيلم وثائقي عنه بعنوان "عناد السنديان" ، وكتابين عن حياته وأعماله، وعددين خاصين عنه من مجلة الثقافة، وعدد من الندوات أهمها ندوة تكريمية في عام 2007 استمرت عدة أيام وشارك فيها نخبة من أدباء ومثقفي الوطن العربي.كتب قصيدة " الله والغريب" يدعو فيها الله أن يتوفّاه في بلده.."يا ربِّ، لا تُغمض جفوني هناهنا، قلوب الناسِ بيضاءُوأرضُهُمْ ماءٌ وأفياءُلكنَّ بي شوقاٌ إلى أرضيلجبل الريّانِ والساحلألقي عليه نظرةَ الراحل"واستجاب الله لدعائه، وتوفّي بعد يوم واحد من وصوله إلى أرض الوطن ..للمزيد يمكن زيارة الموقع الخاص بالأديب.www.salamaobeid.comsalamaobeid.com