هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لــي مثــلُ مــا لكـ، أعمـام وإخـوانُ
فـي حومـة الحـق مـا ذلـوا ومـا لانوا
ضـجوا مـن القيـد، بعد القيد ، يُحكمه
معربــد، مــن خمـور (السـين) نشـوان
فاستنصروا البيض والجرد العتاق، فما
هـانت علـى جيشـه الطـاغي وما هانوا
أكـــرِمْ بهـــا ثــورةً، دوّت مجلجلــةً
كمــا تفجّــر فــي الظلمــاء بركـان
خاضــوا لظاهــا، وللنيــران زمجــرة
والمـــوت مُنهــرت الشــدقين، حــرَّان
فـي ذمـة اللهـ، مـن صـانوا كرامتنا
إمـاّ اُسـتُفِزَّتْ، ومـن قربانَهـا كـانوا
فلا تغـــالب دموعـــا، كلمــا ظفــرتْ
محمومـــةً، صـــدّها كِبْـــرٌ وســـلطان
فلســـتَ أولَ مـــن يبكـــي مهنـــده
وكلنــــا كبــــد حّــــرى وأشـــجان
يــا قــبرُ، لـم تـك منسـيّاً، فلا عتـبٌ
ولــم يــزر مهجــة المحــزون سـُلوان
مــا أنــت نـاءٍ ولا الـذكرى ببارحـةٍ
ولا رفـــاق فتـــاك النجـــد خرســان
لكــن شــعور بــذل النيــر أرهقنـا
وأســـكتت شـــادياتِ الــروض غربــان
لــولا العــزائم والآمـال، مـا حَمَلَـتْ
أرواحهـا، فـي الكفـاح المـر، أبـدان
والحُــر إمــاّ شــريدٌ، حــائر قلــق
طــاوي الحشـا ، عـرم الأشـواق ظمـآن
أو قــابع فـي زوايـا السـجن، مرتعـش
تحفــــه أعبــــد بيـــض وعبـــدان
عهـــد، إذا مــر فــي الأحلام أرقّنــي
فكيـــف أبعثهُــ، والجفــن يقظــان!؟
هــذي الوديعـة، يـا لبنـان، نُرجعهـا
وقــــد طوتهــــا إرادات وأزمـــان
هــذي بقايــا فــتى مــا غــرّه تـرف
ولا ثنتـــه عــن الصــحراء(لوزان)
لمـــا رأى ســـاحة الهيجــاء لاهبــةً
وأنــت عنهــا مشـيح الـوجه، حيـران
خلاّكـــ، واصـــطحب الهنــديّ ملتفعــا
بـــبردة نســـجها عـــزم وايمـــان
واســتقبل اللجــج الحمــراء مزبــدةً
ترمــى بهـا الغوطـة الكـبرى وحـوران
يمـــدّها مــن غــزاة الجــو منســكب
خيــــوطه حمــــم ســـود ونيـــران
مــا زال يمعــن خوضــاً فـي معامعهـا
حــتى قضــى، ونجــاد الســيف ريـان
وخلفــــه ذكريـــات كلمـــا بعـــدَتْ
شــــعَّت، وعطَّرهـــا شـــوق وعرفـــان
عـــادت إليــك بقايــا ثــائر بطــل
فاهنـأ، بهـذا الـتراث الضـخم، لبنان
مــا أنـت أولـى بـه منـا، وإن كرُمـت
منــك الســفوح، وطــابت فيــك شـطآن
لكننــــا، وبلاد العُــــرْب واحــــدة
فــي خدمــة المجــد، إخـوان وجيـران
سلامة علي عبيد (1921-1984) من السويداء في سورية، شاعر وناثر ومؤرخ ومترجم ، وواضع لأول قاموس صيني -عربي . هو ابن الشاعر والمجاهد علي حسين عبيد أحد أركان الثورة السورية الكبرى، رافق والده ومجموعة من الثوار منهم سلطان باشا الأطرش إلى صحراء النبك السعودية حيث عاشوا سنوات عانوا فيها مرارة الجوع والعطش والحرمان في صحراء بالغة القسوة، كان في الخامسة عندما استشهد أخوه نايف، ثم استشهد أخوه رشيد مقتولاً بالسم والتعذيب على يد الفرنسيين ، و قدمت الأسرة شهيدا ثالثا هو كمال الذي استشهد في حرب تشرين1973 . درس في لبنان وتتلمذ في المراحل الدراسية الأولى على يد الأديب مارون عبود حتى تخرجه في الجامعة الأميركية، حيث حصل على الماجستير بدرجة الشرف الممتازة. أثناء وجوده في الجامعة الأميركية انتسب الى جمعية العروة الوثقى وعمل رئيسا لتحرير مجلة العروة الوثقى. عاد بعدها إلى السويداء عام 1951 ليعمل في التدريس والإدارة، ثم مديراً للتربية شمل عمله إدارة بيت اليتيم ، بعدها انتُخب عضواً في مجلس الأمة إبان الوحدة بين مصر وسورية. شارك في عدد كبير من المؤتمرات والندوات والمهرجانات الشعرية العربية والعالمية، منها مؤتمر الأدباء الآسيويين - الافريقيين في بكين عام 1966. سافر إلى الصين، حيث أشرف على تأسيس قسم اللغة العربية في جامعة بكين، وعمل بالتدريس في الجامعة، كما قام بوضع عددٍ كبيرٍ من الكتب التعليمية للطلاب الصينيين. أثناء عمله في الصين أمضى ما يزيد على عشر سنوات في عمل يومي دؤوب لإنجاز القاموس الصيني- العربي الكبير والأول من نوعه.للأديب ما يزيد على ثلاثين مؤلفٍ في الشعر، والمسرح ، والأعمال النثرية من رواية وقصص قصيرة وأدب رحلات، وفي التاريخ ، والتراث وأدب الأطفال، والترجمة، والكتب الجامعية.في الشعر كان رائدا لشعر التفعيلة في المشرق العربي إذ كتب عدة قصائد بشعر التفعيلة قبل عام 1947، منها قصيدة "لست أدري" 1940 وكان في التاسعة عشرة من العمر ، "يا بلادي" عام 1943، وقصيدة "إلى ابنتي" عام 1946 .أدرجت قصائده في المنهاج المدرسي في الكويت وسوريا.مثلت مسرحيته الشعرية " اليرموك" في القاهرة عام 1947.في الرواية نالت روايته التاريخية " أبو صابر" جائزة من وزارة الثقافة في سورية .اهتم بالبيئة وبالآثار وبالتصوير الضوئي حيث وثق من خلال عدسة الكاميرا الأمكنة والأشخاص والمناسبات.نال العديد من التكريمات منها فيلم وثائقي عنه بعنوان "عناد السنديان" ، وكتابين عن حياته وأعماله، وعددين خاصين عنه من مجلة الثقافة، وعدد من الندوات أهمها ندوة تكريمية في عام 2007 استمرت عدة أيام وشارك فيها نخبة من أدباء ومثقفي الوطن العربي.كتب قصيدة " الله والغريب" يدعو فيها الله أن يتوفّاه في بلده.."يا ربِّ، لا تُغمض جفوني هناهنا، قلوب الناسِ بيضاءُوأرضُهُمْ ماءٌ وأفياءُلكنَّ بي شوقاٌ إلى أرضيلجبل الريّانِ والساحلألقي عليه نظرةَ الراحل"واستجاب الله لدعائه، وتوفّي بعد يوم واحد من وصوله إلى أرض الوطن ..للمزيد يمكن زيارة الموقع الخاص بالأديب.www.salamaobeid.comsalamaobeid.com