هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَبَـسَ اللِسانَ وَأَطلَقَ الدَمعا
نـاعٍ أَصـَمَّ بِنَعيِـكَ السـَمعا
لَـكَ مِنَّـةٌ قَـد طَـوَّقَت عُنُقـي
مـا إِن أُريـدُ لِطَوقِها نَزعا
مـاتَ الإِمـامُ وَكانَ لي كَنَفاً
وَقَضـَيتَ أَنـتَ وَكُنتَ لي دِرعا
فَليَشـمَتِ الحُسـّادُ فـي رَجُـلٍ
أَمسـَت مُنـاهُ وَأَصـبَحَت صَرعى
وَلتَحمِــلِ الأَيّــامُ حَملَتَهـا
غـاضَ المَعينُ وَأَجدَبَ المَرعى
إِنّـى أَرى مِـن بَعـدِهِ شـَلَلاً
بِيَـدِ العُلا وَبِأَنفِهـا جَـدعا
وَأَرى النَـدى مُستَوحِشاً قَلِقاً
وَأَرى المُـروءَةَ أَقفَرَت رَبعا
قَد كانَ في الدُنيا أَبو حَسَنٍ
يولي الجَميلَ وَيُحسِنُ الصُنعا
إِن جــاءَ ذو جـاهٍ بِمَحمَـدَةٍ
وَتـراً شـَآهُ بِمِثلِهـا شـَفعا
فَـإِذا نَظَـرتَ إِلـى أَنـامِلِهِ
تَنــدى حَسـِبتَ بِكَفِّـهِ نَبعـا
ســَلني فَـإِنّي مِـن صـَنائِعِهِ
وَسـَلِ المَعارِفَ كَم جَنَت نَفعا
قَـد أَخصـَبَت أُمُّ اللُغـاتِ بِهِ
خِصـباً أَدَرَّ لِأَهلِهـا الضـَرعا
تَـاللَهِ لَـولا أَن يُقـالَ أَتى
بِـدعاً لَطُفـتُ بِقَـبرِهِ سـَبعا
قَـد ضِقتُ ذَرعاً بِالحَياةِ وَمَن
يَفقِــد أَحِبَّتَـهُ يَضـِق ذَرعـا
وَغَــدَوتُ فـي بَلَـدٍ تَكَنَّفَنـي
فيـهِ الشـُرورُ وَلا أَرى دَفعا
كَـم مِـن صـَديقٍ لي يُحاسِنُني
وَكَــأَنَّ تَحـتَ ثِيـابِهِ أَفعـى
يَسـعى فَيُخفـي ليـنُ مَلمَسـِهِ
عَنّــي مَســارِبَ حَيَّـةٍ تَسـعى
كَـم حـاوَلَت هَـدمي مَعاوِلُهُم
وَأَبـى الإِلَـهُ فَزادَنـي رَفعا
أَصــبَحتُ فَـرداً لا يُناصـِرُني
غَيـرُ البَيانِ وَأَصبَحوا جَمعا
وَمُنـاهُمُ أَن يَحطِمـوا بِيَـدي
قَلَمـاً أَثـارَ عَلَيهِمُ النَقعا
وَلَــرُبَّ حُــرٍّ عــابَهُ نَفَــرٌ
لا يَصــلُحونَ لِنَعلِــهِ شِسـعا
مَــن ذا يُواسـيني وَيَكلَأُنـي
فـي هَـذِهِ الدُنيا وَمَن يَرعى
لا جــاهَ يَحمينــي وَلا مَـدَدٌ
عَنّـي يَـرُدُّ الكَيـدَ وَالقَذَعا
بِـكَ كُنـتُ أَدفَـعُ كُـلَّ عادِيَةٍ
وَأُجيـبُ في الجُلّى إِذا أُدعى
وَأُقيــلُ عَــثرَةَ كُـلِّ مُبتَئِسٍ
وَأَفي الحُقوقَ وَأُنجِحُ المَسعى
حَتّـى نَعـى الناعي أَبا حَسَنٍ
فَـوَدَدتُ لَـو كُنتُ الَّذي يُنعى
غيـظُ العِداةُ فَحاوَلوا سَفَهاً
مِنهُـم لِحَبـلِ وِدادِنـا قَطعا
رامـوا لَـهُ بَتّاً وَقَد حَمَلوا
ظُلمـاً فَكـانَ لِوَصـلِهِ أَدعـى
يـا دَوحَـةً لِلبَـرِّ قَـد نَشَرَت
فـي كُـلِّ صـالِحَةٍ لَهـا فَرعا
وَمَنـارَةً لِلفَضـلِ قَـد رُفِعَـت
فَـوقَ الكَنانَـةِ نورُهـا شَعّا
وَمَثابَــةً لِلــرِزقِ أَحمَـدُها
مــا رَدَّ مِســكيناً وَلا دَعّـا
إِنّــي رَثَيتُـكَ وَالأَسـى جَلَـلٌ
وَالحُـزنُ يَصـدَعُ مُهجَتي صَدعا
لا غَـروَ إِن قَصـَّرتُ فيـكَ فَقَد
جَـلَّ المُصـابُ وَجاوَزَ الوُسعا
سـَأَفيكَ حَقَّك في الرِثاءِ كَما
تَرضـى إِذا لَم تُقدَرِ الرُجعى
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.