هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ثَمَــنُ المَجــدِ وَالمَحامِـدِ غـالي
آلُ زَغلــولَ فَاِصــبِروا لِلَيــالي
قَــد هَــوى مِنكُــمُ ثَلاثَـةُ أَقمـا
رٍ خَلَــت مِنهُــمُ بُـروجُ المَعـالي
مــاتَ فَتحــي وَمَـن لَنـا بِحِجـاهُ
وأَفــــانينَ فِكـــرِهِ الجَـــوّالِ
كــانَ أُعجوبَــةَ الزَمــانِ ذَكـاءً
وَمَضــاءٍ فــي كُــلِّ أَمــرٍ عُضـالِ
وَســـَعيدٌ وَكــانَ غُصــناً نَــدِيّاً
فُتِّحَـــت فيـــهِ زهــرَةُ الآمــالِ
وَقَضـــى عــاطِفٌ وَكــانَ عَظيمــاً
صـــادِقَ العَــزمِ مُطمَــأَنَّ الخِلالِ
يَهــزِلُ النـاسُ وَالزَمـانُ وَيَـأبى
غَيـــرَ جِـــدٍّ مُواصـــِلٍ وَنِضــالِ
ســاهِدُ الـرَأيِ نـائِمُ الحِقـدِ لاهٍ
عَـن مَلاهـي الـوَرى عَفيـفُ المَقالِ
قَـد جَلا سـَيفَ عَزمِـهِ صـَقيلُ النَـف
يِ فَـأَربى عَلـى السـُيوفِ الصـِقالِ
وَنَمَــت رَأيَــهُ التَجــارِبُ حَتّــى
بـاتَ أَمضـى مِـن نافِـذاتِ النِبالِ
يـا شـَهيدَ الإِصـلاحِ غـادَرتَ مِصـراً
وَهــيَ تَجتـازُ هَـولَ دَورِ اِنتِقـالِ
لَــو تَرَيَّثـتَ لَاِسـتَطالَ بِـكَ النـي
لُ عَلــى هَـذِهِ الخُطـوبِ التَـوالي
غَيـرَ أَنَّ الـرَدى وَإِن كَثُـرَ النـا
سُ حَريــصٌ عَلـى البَعيـدِ المَنـالِ
كُلَّمـــا قــامَ مُصــلِحٌ أَعجَلَتــهُ
عَـــن مُنـــاهُ غَــوائِلُ الآجــالِ
يُخطَــفُ النـابِغُ النَـبيهُ وَيَبقـى
خامِــلُ الـذِكرِ فـي نَعيـمٍ وَخـالِ
أَيَعيـشُ الرِئبـالُ في الغابِ جيلاً
وَيَمُــــرُّ الغُـــرابُ بِالأَجيـــالِ
كُنـتَ فَـوقَ الفِـراشِ وِالسـَقمُ بادٍ
لَهـفَ نَفسـي عَلَيـكَ وَالجِسـمُ بـالِ
لَـم يُزَحزِحـكَ عَـن نُهوضـِكَ بِالأَعبا
ءِ داءٌ يُهِـــدُّ أُســـدَ الـــدِحالِ
شــَغَلَتكَ الجُهـودُ وَالـداءُ يَمشـي
فيــكِ مَشــيَ المُحـاذِرِ المُغتـالِ
لَــم يَـدَع مِنـكَ غَيـرَ قُـوَّةِ نَفـسٍ
تَتَجَلّــى فــي هَيكَــلٍ مِـن خَيـالِ
عَجِــزَ السـُقمُ عَـن بُلـوغِ مَـداها
فَمَضــَت فــي ســَبيلِها لا تُبـالي
لَـم تَـزَل فـي بِنـاءَةِ النَشءِ حَتّى
هَـدَمَ المَـوتُ عُمـرَ بـاني الرِجالِ
عَجِـبَ النـاسُ أَن رَأَوا سـَرَطانَ ال
بَحــرِ قَـد دَبَّ فـي رُؤوسِ الجِبـالِ
مَــن رَأى عاطِفـاً وَقَـد وَصـَلَ الأَش
غــالَ بَعــدَ الهُــدُوِّ بِالأَشــغالِ
ظَـــنَّ أَو كـــادَ أَنَّ أَوَّلَ نَـــومٍ
نــامَهُ كـانَ تَحـتَ تِلـكَ الرِمـالِ
أَو رَأى قُـــوَّةَ العَزيمَــةِ فيــهِ
وَهـوَ فَـوقَ الفِـراشِ بادي الهُزالِ
ظَــنَّ بَـأسَ الحَديـدِ فـارَقَ مَثـوا
هُ اِجتِـــواءً وَحَــلَّ عــودَ الخِلالِ
قَــد تَبَيَّنــتَ كُـلَّ مَعنـىً فَـأَنكَر
تَ عَلـى السـالِفينَ مَعنـى المُحالِ
رُمــتَ فــي أَشــهُرٍ صــَلاحَ أُمـورٍ
دَمَّرَتهــا يَـدُ العُصـورِ الخَـوالي
رُمـتُ إِصـلاحَ مـا جَنَـت يَـدُ دَنلـو
بَ عَلـى العِلـمِ السـِنينَ الطِـوالِ
وَقَليــلٌ عِنــدي لَهـا نِصـفُ جيـلٍ
لِمُجِـــــدٍّ مُوَفَّـــــقٍ فَعّـــــالِ
لَــم تَكُـن مِصـرُ بِـالعَقيمِ وَلَكِـن
قَــد رَماهـا أَعـداؤُها بِالحَيـالِ
أَفســِحوا لِلجِيـادِ فيهـا مَجـالاً
قَـد أَضـَرَّ الجِيـادَ ضـيقُ المَجـالِ
أَصـبَحَت في القُيودِ تَمشي الهُوَينا
كَســَفينٍ يَعبُــرنَ مَجـرى القَنـالِ
فَاِصــدَعوا هَــذِهِ القُيـودَ وَخَلّـو
هـا تَبارى في السَبقِ ريحَ الشَمالِ
عَـرَفَ الغَـربُ كَيـفَ يَسـتَثمِرُ الجِد
دَ فَيَبنـــي بِفَضــلِهِ كُــلَّ غــالِ
وَدَرى الشـَرقُ كَيـفَ يَسـتَمرِئُ اللَه
وَ فَيُفضــي بِــهِ إِلــى شـَرِّ حـالِ
فَاِترُكوا اللَهوَ في الحَياةِ وَجِدّوا
إِنَّ فـي اِسـمِ الرَئيـسِ أَيمَـنَ فالِ
فَاِصــنَعوا صـُنعَ عـاطِفٍ وَاِذكُـروهُ
آيَــةَ المَجــدِ ذِكــرَةَ الأَبطــالِ
يـا مُحِـبَّ الجِـدالِ نَـم مُسـتَريحاً
لَيـسَ فـي المَـوتِ مَنفَـذٌ لِلجِـدالِ
صــامِتٌ يُســكِتُ المُفَــوَّهَ فَـاِعجَب
وَبَطيـــءٌ يَبِــزُّ خَطــوَ العِجــالِ
كُــلُّ شــَيءٍ إِلّا التَحِيَّــةَ يُرجــى
فَهــيَ لِلَّــهِ وَالــدُنا لِلــزَوالِ
إِن بَكَــت غَيــرَكَ النِسـاءُ وَأَذرَف
نَ عَلَيــهِ الــدُموعَ مِثـلَ اللَآلـي
فَعَلــى المُصــلِحينَ مِثلِـكَ تَبكـي
ثُــــمَّ تَبكـــي جَلائِلُ الأَعمـــالِ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.