هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ثَلاثَـةٌ مِـن سـُراةِ النيلِ قَد حَبَسوا
عَلــى مَدارِســِنا ســَبعينَ فَـدّانا
أَحيَـوا بِهـا أَمَلاً قَـد كـانَ يَخنُقُهُ
بُخــلُ الغَنِـيِّ وَجَهـلٌ قَـد تَغَشـّانا
وَخــالَفوا سـُنَّةً فـي مِصـرَ شـائِعَةً
جَـرَّت عَلـى العِلـمِ وَالآدابِ خُسرانا
فَـإِن هَـمَّ سـُراةُ النيـلِ أَن يَقِفوا
عَلـى القُبـورِ وَإِن لَم تَحوِ إِنسانا
فَكَــم ضــَريحٍ خَلاءٌ لا رُفــاتَ بِــهِ
تَـرى لَـهُ مَنـاحي النيـلِ أَطيانـا
وَكَـم حُبـوسٍ عَلـى المَـوتى وَغُلَّتُها
يَشـري الجُبـاةُ بِـهِ خوصاً وَرَيحانا
وَالعِلـمُ فـي حَسرَةٍ وَالعَقلُ في أَسَفٍ
وَالــدينُ فــي خَجَـلٍ مِمّـا تَوَلّانـا
مـا كانَ ضَرَّ سُراةَ النيلِ لَو فَعَلوا
شــَرواكُمُ فَبَنَـوا لِلعِلـمِ أَركانـا
تَقـذى عُيـونُ بَنـي مِصـرٍ بِمَظهَرِهِـم
في الرَملِ حيناً وَفي حُلوانَ أَحيانا
يَبغـونَ أَن تَحتَوي الدُنيا خَزائِنُهُم
وَيَزرَعــوا فَلَـواتِ اللَـهِ أَقطانـا
وَلَيــسَ فيهِـم أَخـو نَفـعٍ وَصـالِحَةٍ
وَلا تَــرى لَهُــمُ بِــرّاً وَإِحســانا
يـا مِصرُ حَتّامَ يَشكو الفَضلُ في زَمَنٍ
يُجنـى عَلَيـهِ وَيُمسـي فيـكِ أَسوانا
قَـد سـالَ واديكِ خِصباً مُمتِعاً فَمَتى
تَســيلُ أَرجــاؤُهُ عِلمـاً وِعِرفانـا
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.