هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَــد غَفَونــا وَاِنتَبَهنـا فَـإِذا
نَحــنُ غَرقـى وَإِذا المَـوتُ أَمَـم
ثُـــمَّ كــانَت فَــترَةٌ مَقــدورَةٌ
غَــرَّ فينـا الـدَهرُ ضـَعفٌ فَهَجَـم
فَتَماســــَكنا فَكـــانَت قُـــوَّةٌ
زَلزَلَـت رُكـنَ اللَيـالي فَاِنهَـدَم
كـانَ فـي الأَنفُـسِ جُـرحٌ مِـن هَوىً
نَظَــرَ اللَــهُ إِلَيــهِ فَاِلتَــأَم
فَنَشــَدنا العَيــشَ حُــرّاً طَلَقـاً
تَحــتَ ظِــلِّ اللَـهِ لا ظِـلِّ الأُمَـم
وَحَقيــــقٌ أَن يُــــوَفّى حَقَّـــهُ
مَـن بِحَبـلِ اللَـهِ وَالصَبرِ اِعتَصَم
آفَــةُ المَـرءِ إِذا المَـرءُ وَنـى
آفَـةُ الشـَعبِ إِذا الشـَعبُ اِنقَسَم
لَيـسَ مِنّـاً مَـن يَنـي أَو يَنثَنـي
أَو يَعُـقُّ النيـلَ فـي رَعيِ الذِمَم
نَشــءَ مِصــرٍ نَبِّئوا مِصـراً بِكَـم
تَشــتَرونَ المَقصـِدَ الأَسـمى بِكَـم
بِنِضـــالٍ يُصــقَلُ العَــزمُ بِــهِ
وَســُهادٍ فــي العُلا حُلـوِ الأَلَـم
أَنــا لا أَفخَــرُ بِالماضــي وَلا
أَحســَبُ الحاضـِرَ يُطـرى أَو يُـذَم
كُــلُّ هَمّــي أَن أَراكُـم فـي غَـدٍ
مِثـلَ مـا كُنتُـم أُسـوداً في أَجَم
فَـالفَتى كُـلُّ الفَـتى مَن لَو رَأى
فـي اِقتِحـامِ النـارِ عِزّاً لَاِقتَحَم
لا تَظُنّــوا العَيـشَ أَحلامَ المُنـى
ذاكَ عَهــدٌ قَــد تَـوَلّى وَاِنصـَرَم
هُــوَ حَــربٌ بَيــنَ فَقــرٍ وَغِنـىً
وَصـــِراعٌ بَيـــنَ بُــرءٍ وَســَقَم
هُـــوَ نـــارٌ وَوَقـــودٌ فَــإِذا
غَفَــلَ الموقِــدُ فَالنــارُ حَمَـم
فَاِنفُضـوا النَـومَ وَجِـدّوا لِلعُلا
فَـالعُلا وَقـفٌ عَلـى مَـن لَـم يَنَم
لَيــسَ يَجنـي مَـن تَمَنّـى وَصـلَها
وانِيـاً أَو وادِعـاً غَيـرَ النَـدَم
وَالأَمــاني شــَرُّ مـا تُمنـى بِـهِ
هِمَّـةُ المَـرءِ إِذا المَـرءُ اِعتَزَم
تَحمِــدُ العَــزمَ وَتَثنــي حَــدَّهُ
فَهــيَ كَالمــاءِ لِإِخمـادِ الضـَرَم
وَاُنظُروا اليابانَ في الشَرقِ وَقَد
رَكَّــزَت أَعلامَهــا فَــوقَ القِمَـم
حـارَبوا الجَهـلَ وَكـانوا قَبلَنا
فـي دُجـى عَميـائِهِ حَتّـى اِنهَـزَم
فَاِسـأَلوا عَنها الثُرَثّا لا الثَرى
إِنَّهــا تَحتَــلُّ أَبــراجَ الهِمَـم
هِمَــمٌ يَمشـي بِهـا العِلـمُ إِلـى
أَنبَـلِ الغايـاتِ لا تَـدري السَأَم
فَهــيَ أَنّـى حـاوَلَت أَمـراً مَشـَت
خَلفَهـا الأَيّـامُ فـي صـَفِّ الخَـدَم
لا تُبــالي زُلزِلَــت مِـن تَحتِهـا
أَم عَلَيهـا النَجمُ بِالنَجمِ اِصطَدَم
تَخِـذَت شـَمسَ الضـُحى رَمـزاً لَهـا
وَكَفــى بِالشــَمسِ رَمـزاً لِلعِظَـم
فَهــيَ لا تَــألو صـُعوداً تَبتَغـي
جـانِبَ الشـَمسِ مَكانـاً لَـم يُـرَم
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.