هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تعهَّـدتني بـالبر يـا ثاني البحر
ويـا ثالث الشمس المنيرة والبدر
ويَسـَّرت لـي مـن فضـلك الجم سُبْحةً
مُيَسـِّرة للـذكر مـن أحسـن اليُسـْرِ
وهـل هـي إلاّ الـدرّ في سلك نظمها
وأنـت الخضـم البحـر تقذف بالدُّرّ
ويعجبنــي منهـا السـَّواد لأن لـي
غرامـاً بـه ما زال يخطر في فكْرِي
وكـم لـك عنـدي مـن صـنائع جمَّـةٍ
أعــدَّدُ منهــا لا تعــدّد للحَصــْر
علـي لـك المـدح الـذي أنـت أهلهُ
وإن لـم أوَفِّ الحق من واجب الشُكْر
فلا زلـت يـا مـولاي فـي خير نعمةٍ
تجـود لمـن صـافاك بـالنّعم الغُرّ
الحسن بن أحمد بن صلاح اليوسفي الجمالي اليماني المعروف بالحَيْمي: الشاعر السفير، صاحب الرحلة إلى الحبشة وصف فيها إقامته في الحبشة ضيفا على سلطانها لمدة ثلاث سنوات وسماها: "حديقةَ النظَّر، وبهجة الفكر، في عجائب السَّفر" وكان المتوكل على الله الزيدي قد أرسله في خمسين رجلا إلى الحبشة تلبية لرغبة ملكها في التعرف على الإسلام رغبة في دخوله، إلا أنه بعد وصول الوفد تردد في الدخول في الإسلام ووقعت للوفد هناك حكايا طريفة وصفها الشوكاني بقوله: (وهذه الرحلة مشتملة على عجائب وغرائب قد جمعها صاحب الترجمة في كراريس هي بأيدي الناس) انظر كلام الشوكاني كاملا في صفحة قصيدته الأولى وفيها قوله:فقـل لأمير المؤمنين لقد دعا وحـق لـه بعـد الـدعاء يجابولكـن دعـا قوماً يظنون أنّهم رموا غرضاً في دينهم فأصابواوالحَيمي بقتح الحاء وسكون الياء نسبة إلى الحَيمة اسم لثلاث نواحي باليمن، أحدها حيمة صنعاء وهي المراد هنا. والحسن هذا هو جد القاضي شهاب الدين الحيمي صاحب "طيب السمر" انظر ديوانه في الموسوعة وقد ترجم لجده في "طيب السمر" ترجمة مطولة أولها:(جَدُّنَا قاضي القُضَاة الحَسن بن أحمد الحَيْمي رِئْبال وأي رئبَال، دامي الظّفر مورس السِّربال، غِشمشم يغشى الشجر، وشجاع يتصدَّع له قلب الحجر) إى أن قال: رحَل إلى أرضِ الحبشة وَسُنَّار، وشمّر بعزمٍ تقدح منأطرافهِ النَّار، ....ثم جاهد في أرض الشَّحر وحَضْرَمَوْت، وألقَى بنفسه في حومة هي على الحقيقة موت، ثُمَّ خلَص من الشَّرّ، ولَبِس حُلَل الثناء التي تُنْشَر، ومات في وطنه على فراشه الناعم، وحُرِّم جسدُه على طاعنٍ وطاعم، بعد أن شيّد ركن الثناء وبنى، وقالت لسان حاله، لا نامت عيون الجُبَنا، ...وقد جمعت من أدبه الذّي نُقِل، كتاباً لطيفاً منفرداً هو بذاته مستقل، ممَّا أودعه في كتابه المسمَّى "حديقةَ النظَّر، وبهجة الفكر، في عجائب السَّفر"، وممّا أودع في غيره، وأفصح به هديل طيره، من محاوراته، ومكاتباته، وابتداءاته ومراجعاته،