هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مُســدي الجَميــلِ بِلا مَــنٍّ يُكَـدِّرُهُ
وَمُكـرِمُ الضـَيفِ أَمسـى ضـَيفَ رِضوانِ
تَجتازُنــا عَبقَـةٌ مِـن رَوضـَةٍ أُنُـفٍ
إِذا أَلَمَّــت بِنــا ذِكـرى سـُلَيمانِ
فَقُـــل لِآلِ ســُلَيمانٍ إِذا جَزِعــوا
رُدوا النُفـوسَ إِلـى صـَبرٍ وَسـُلوانِ
مـا إِن رَأَيـتُ دَفينـاً قَبـلَ شَيخِكُمُ
تَحـتَ التُـرابِ وَفَـوقَ النَجمِ في آنِ
قَضــَيتَها مِئَةً فــي كُــلِّ واحِــدَةٍ
تُعِـــدُّ زادَكَ مِــن بِــرٍّ وَإِحســانِ
فَكَـم صـَفَحتَ عَـنِ الجـاني وَلَم تَرَهُ
وَكَـم غَرَسـتَ وَكـانَ المُعوِزُ الجاني
وَكَــم أَقَلـتَ كَريمـاً عِنـدَ عَـثرَتَهُ
وَكَــم مَشــَيتَ بِصـُلحٍ بَيـنَ إِخـوانِ
إِنّـي رَأَيتُـكَ قَبـلَ المَـوتِ في فَلَكٍ
مِــنَ الجَلالِ عَلــى جَنبَيـهِ نـورانِ
نـورُ اليَقيـنِ وَنورُ الشَيبِ بَينَهُما
ســَكينَةٌ حَرَّكَــت نَفســي وَوِجـداني
عَلـى جَبينِـكَ آيـاتُ الرِضا اِرتَسَمَت
وَبَيــنَ جَنَبَيـكَ قَلـبٌ غَيـرُ وَسـنانِ
قَسـَمتَ مـا جَمَعَـت كَفّـاكَ مِـن نَشـَبٍ
عَلـى بَنيـكَ فَكُنـتَ الوالِدَ الحاني
مــالٌ حَلالٌ مُزَكّــى مـا خَلَطـتَ بِـهِ
مِلّيـــمَ ســُحتٍ وَلا حَقّــاً لِإِنســانِ
زَهِـدتَ فيهـا وَهـامَ العابِدونَ لَها
بِجَمــعٍ فـانٍ يُعـاني جَمعَـهُ فـاني
بِكِســرَةٍ وَكِســاءٍ عِشــتَ مُغتَبِطــاً
تُســـَبِّحُ اللَــهَ فــي ســِرٍّ وَإِعلانِ
أَقَـرَّ عَينَيـكَ فـي دُنيـاكَ أَن رَأَتا
مُحَمَّــداً يَتَــراءى فَــوقَ كيــوانِ
قَضـَيتَ فـي الأَوجِ مِـن عِزَّيكُما وَكَذا
يَقضــي سـُلَيمانُ فـي عِـزٍّ وَسـُلطانِ
أَنجَبــتَ أَربَعَــةً سـادوا بِأَربَعَـةٍ
فَضــلٍ وَنُبــلٍ وَإِحســانٍ وَعِرفــانِ
أَورَثتَهُــم شـَمَماً هَـشَّ الإِبـاءُ لَـهُ
وَأَورَقَــت فــي ذُراهُ عِـزَّةُ الشـانِ
يَـذكُرنَ بَـرّاً رَحيمـاً قَد أَقامَ لَهُم
صَرحاً مِنَ المَجدِ أَعلى رُكنَهُ الباني
كَـم نِعمَـةٍ لَـكَ يا مَحمودُ عِندَ أَبي
بِشـُكرِها لَـكَ عِنـدَ المَـوتِ أَوصاني
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.