هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمّــا أَميــنُ فَقَــد ذُقنـا لِمَصـرَعِهِ
وَخَطبِــهِ مِـن صـُنوفِ الحُـزنِ أَلوانـا
لَـم تُنسـِنا ذِكـرَهُ الدُنيا وَإِن نَسَجَت
لِلراحِليــنَ مِــنَ النِسـيانِ أَكفانـا
مَضــى نَقِيّـاً عَفيـفَ النَفـسِ مُحتَسـِبا
فَهَــدَّ مِــن دَولَــةِ الأَخلاقِ أَركانــا
جَــرَت عَلــى سـَنَنِ التَوحيـدِ نَشـأَتُهُ
فـي اللَـهِ وَالـرَأيِ إِخلاصـاً وَإيمانا
لَـم يَلـوِهِ المـالُ عَـن رَأيٍ يَدينُ بِهِ
وَلَــو حَمَلــتَ إِلَيــهِ الـدَهرَ مَلآنـا
وَلَــم يَلِــن عــودُهُ لِلخَطـبِ يُرهِقُـهُ
قَســا عَلَيـهِ شـَديدُ العَيـشِ أَم لانـا
ظُلـمٌ مِـنَ القَـبرِ أَن تَبلـى أَنـامِلُهُ
فَكَـم رَمَـت فـي سـَبيلِ اللَهِ مَن خانا
كـــانَت مَطِيَّـــةَ ســـَبّاقٍ جَــوانِبُهُ
يُرويــكَ فَيّاضــُها صــِدقاً وَعِرفانـا
عِشـرونَ عاماً عَلى الطِرسِ الطَهورِ جَرى
مــا خَــطَّ فاحِشــَةً أَو خَـطَّ بُهتانـا
يَجــولُ بَيـنَ رِيـاضِ الفِكـرِ مُقتَطِفـاً
مِــن طيــبِ مَغرِسـِها وَرداً وَرَيحانـا
فَيَنشــَقُّ الـذِهنُ مِـن أَسـطارِهِ أَرَجـاً
وَتُبصـِرُ العَيـنُ فَـوقَ الطِـرسِ بُستانا
أَميــنَ فارَقتَنـا فـي حيـنِ حاجَتِنـا
إِلــى فَـتىً لا يَـرى لِلمـالِ سـُلطانا
إِلــى أَميــنٍ عَلــى أَوطــانِهِ يَقِـظٍ
ذي مِــرَّةٍ يَتَلَقّــى الخَطــبَ جَــذلانا
أَيَلبَــسُ الخَــزَّ مَــن لانَــت مَهَزَّتَـهُ
وَأَنــتَ تَخــرُجُ مِـن دُنيـاكَ عُريانـا
إِنَّ القَناعَــةَ كَنــزٌ كُنــتَ حارِســَهُ
تَـرى بِـهِ القـوتَ ياقوتـاً وَمُرجانـا
فَمــا ســَعَيتَ لِغَيـرِ الحَمـدِ تَكسـِبُهُ
وَلا رَضــيتَ لِغَيــرِ الحَــقِّ إِذعانــا
أَودى بِــكَ السـُكَّرُ المُضـني وَلا عَجَـبٌ
أَن يـورِثَ الحُلـوُ مُـرَّ العَيشِ أَحيانا
مــا هــانَ خَطبُــكَ وَالأَخلاقُ والِهَــةٌ
تَبكـي عَلَيـكَ إِذا خَطـبُ اِمـرِئٍ هانـا
أَميــنُ حَســبُكَ مـا قَـدَّمتَ مِـن عَمَـلٍ
فَـأَنتَ أَرجَحُنـا فـي الحَشـرِ ميزانـا
أَبشــِر فَإِنَّــكَ فـي أُخـراكَ أَسـعَدُنا
حَظّـاً وَإِن كُنـتَ فـي دُنيـاكَ أَشـقانا
بَلِّـــغ ثَلاثَتَكُـــم عَنّـــا تَحِيَّتَنــا
وَاِذكُـر لَهُـم مـا يُعاني قَومُنا الآنا
وَاِضرَع إِلى اللَهِ في الفِردَوسِ مُبتَهِلاً
أَن يَحـرُسَ النيـلَ مِمَّـن رامَ طُغيانـا
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.