هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
آذَنَــت شــَمسُ حَيــاتي بِمَغيــبِ
وَدَنـا المَنهَـلُ يـا نَفـسُ فَطيبي
إِنَّ مَــن ســارَ إِلَيــهِ ســَيرَنا
وَرَدَ الراحَـةَ مِـن بَعـدِ اللُغـوبِ
قَــد مَضـى حِفنـي وَهَـذا يَومُنـا
يَتَــدانى فَاِســتَثيبي وَأَنيــبي
وَاِرقُـــبيهِ كُــلَّ يَــومٍ إِنَّمــا
نَحــنُ فــي قَبضـَةِ عَلّامِ الغُيـوبِ
اُذكُـري المَـوتَ لَـدى النَومِ وَلا
تُغفِلــي ذِكرَتَــهُ عِنـدَ الهُبـوبِ
وَاُذكُـري الوَحشـَةَ في القَبرِ فَلا
مُـؤنِسٌ فيـهِ سـِوى تَقـوى القُلوبِ
قَــدِّمي الخَيـرَ اِحتِسـاباً فَكَفـى
بَعـضُ مـا قَـدَّمتِ مِن تِلكَ الذُنوبِ
راعَنــي فَقــدُ شــَبابي وَأَنــا
لا أُراعُ اليَـومَ مِـن فَقـدِ مَشيبي
حَــنَّ جَنبـايَ إِلـى بَـردِ الثَـرى
حَيــثُ أُنســى مِـن عَـدُوٍّ وَحَـبيبِ
مَضــــجَعٌ لا يَشـــتَكي صـــاحِبُهُ
شــِدَّةَ الــدَهرِ وَلا شـَدَّ الخُطـوبِ
لا وَلا يُســـــئِمُهُ ذاكَ الَّــــذي
يُسـئِمُ الأَحيـاءَ مِـن عَيـشٍ رَتيـبِ
قَــد وَقَفنــا سـِتَّةً نَبكـي عَلـى
عـالِمِ المَشـرِقِ فـي يَـومٍ عَصـيبِ
وَقَــفَ الخَمســَةُ قَبلــي فَمَضـَوا
هَكَــذا قَبلـي وَإِنّـي عَـن قَريـبِ
وَرَدوا الحَــوضَ تِباعــاً فَقَضـَوا
بِاِتِّفــاقٍ فــي مَنايـاهُم عَجيـبِ
أَنـا مُـذ بـانوا وَوَلّـى عَهـدُهُم
حاضـِرُ اللَوعَـةِ مَوصـولُ النَحيـبِ
هَــدَأَت نيــرانُ حُزنــي هَــدأَةً
وَاِنطَـوى حِفنـي فَعـادَت لِلشـُبوبِ
فَتَـــذَكَّرتُ بِــهِ يَــومَ اِنطَــوى
صــادِقُ العَزمَـةِ كَشـّافُ الكُـروبِ
يَـــومَ كَفَّنّــاهُ فــي آمالِنــا
وَذَكَرنــا عِنــدَهُ قَــولَ حَــبيبِ
عَرَفـــوا مَــن غَيَّبــوهُ وَكَــذا
تُعـرَفُ الأَقمـارُ مِـن بَعدِ المَغيبِ
وَفُجِعنــــا بِإِمــــامٍ مُصـــلِحٍ
عـــامِرِ القَلــبِ وَأَوّابٍ مُنيــبِ
كَـم لَـهُ مِـن باقِيـاتٍ في الهُدى
وَالنَــدى بَيــنَ شــُروقٍ وَغُـروبِ
يَبـذُلُ المَعـروفَ فـي السـِرِّ كَما
يَرقُـبُ العاشـِقُ إِغفـاءَ الرَقيـبِ
يُحســـِنُ الظَــنَّ بِــهِ أَعــداؤُهُ
حيـــنَ لا يَحســُنُ ظَــنٌّ بِقَريــبِ
تَنــزِلُ الأَضــيافُ مِنـهُ وَالمُنـى
وَالخِلالُ الغُـرُّ فـي مَرعـىً خَصـيبِ
قَــد مَضـَت عَشـرٌ وَسـَبعٌ وَالنُهـى
فـي ذُبـولٍ وَالأَمـاني فـي نُضـوبِ
نَرقُــبُ الأُفــقَ فَلا يَبــدو بِــهِ
لامِــعٌ مِــن نـورِ هـادٍ مُسـتَثيبِ
وَنُنـــادي كُــلَّ مَــأمولٍ وَمــا
غَيـرُ أَصـداءِ المُنـادي مِن مُجيبِ
دَوِيَ الجُــرحُ وَلَــم يُقــدَر لَـهُ
بَعـدَ ثـاوي عَيـنِ شـَمسٍ مِن طَبيبِ
أَجــدَبَ العِلــمُ وَأَمســى بَعـدَهُ
رائِدُ العِرفــانِ فـي وادٍ جَـديبِ
رَحمَــةُ الــدينِ عَلَيــهِ كُلَّمــا
خَـرَجَ التَفسـيرُ عَـن طَـوقِ الأَريبِ
رَحمَــةُ الــرَأيِ عَلَيــهِ كُلَّمــا
طـاشَ سـَهمُ الرَأيِ في كَفِّ المُصيبِ
رَحمَــةُ الفَهــمِ عَلَيــهِ كُلَّمــا
دَقَّـتِ الأَشـياءُ عَـن ذِهـنِ اللَبيبِ
رَحمَــةُ الحِلــمِ عَلَيــهِ كُلَّمــا
ضاقَ بِالحِدثانِ ذو الصَدرِ الرَحيبِ
لَيــسَ فــي مَيـدانِ مِصـرٍ فـارِسٌ
يَركَـبُ الأَخطـارَ فـي يَومِ الرُكوبِ
كُلَّمـــا شـــارَفَهُ مِنّــا فَــتىً
غـالَهُ المِقـدارُ مِن قَبلِ الوُثوبِ
مــا تَــرى كَيــفَ تَـوَلّى قاسـِمٌ
وَهـوَ في المَيعَةِ وَالبُردِ القَشيبِ
أُنســِيَ الأَحيــاءُ ذِكــرى عَبـدِهِ
وَهـيَ لِلمُسـتافِ مِـن مِسـكٍ وَطيـبِ
إِنَّهُــم لَــو أَنصــَفوها لَبَنَـوا
مَعهَــداً تَعتــادُهُ كَـفُّ الوَهـوبِ
مَعهَــداً لِلــدينِ يُســقى غَرسـُهُ
مِـن نَميـرٍ فـاضَ مِن ذاكَ القَليبِ
وَنَســينا ذِكــرَ حِفنــي بَعــدَهُ
وَدَفَنّــا فَضــلَهُ دَفــنَ الغَريـبِ
لَــم تَســِل مِنّــا عَلَيـهِ دَمعَـةٌ
وَهُوَ أَولى الناسِ بِالدَمعِ الصَبيبِ
ســَكَنَت أَنفـاسُ حِفنـي بَعـدَ مـا
طَيَّبَـت فـي الشـَرقِ أَنفاسَ الأَديبِ
عـاشَ خِصـبَ العُمـرِ مَوفورَ الحِجا
صـادِقَ العِشـرَةِ مَـأمونَ المَغيـبِ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.