هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَلَـدي قَـد طـالَ سـُهدي وَنَحيـبي
جِئتُ أَدعــوكَ فَهَـل أَنـتَ مُجيـبي
جِئتُ أَروي بِــــدُموعي مَضـــجَعاً
فيـهِ أَودَعـتُ مِـنَ الدُنيا نَصيبي
لا تَخَــف مِـن وَحشـَةِ القَـبرِ وَلا
تَبتَئِس إِنّــي مُــوافٍ عَـن قَريـبِ
أَنــا لا أَتــرُكُ شــِبلي وَحــدَهُ
فــي جَــديبٍ مـوحِشٍ غَيـرِ رَحيـبِ
أَوَ حيــنَ اِبتَــزَّ دَهــري قُـوَّتي
وَذَوى عــودي وَوافــاني مَشـيبي
وَاِكتَســى غُصــنُكَ مِــن أَوراقِـهِ
تَحـتَ شـَمسِ العِزِّ وَالجاهِ الخَصيبِ
وَرَجَونــا فيــكَ مـا لَـم يَرجُـهُ
مُنجِـبُ الأَشبالِ في الشِبلِ النَجيبِ
يَنتَويـكَ المَـوتُ فـي شَرخِ الصِبا
وَالشَبابُ الغَضُّ في البُردِ القَشيبِ
لَــم يَــدَع آسـيكَ جُهـداً إِنَّمـا
غـابَ عِلـمُ اللَهِ عَن عِلمِ الطَبيبِ
إيـهِ يـا عَبدَ الحَميدِ اُنظُر إِلى
والِـدٍ جَـمِّ الأَسـى بـادي الشُحوبِ
ذاهِــلٍ مِــن فَـرطِ مـا حَـلَّ بِـهِ
بَيــنَ أَترابِـكَ يَمشـي كَـالغَريبِ
كُلَّمــا أَبصــَرَ مِنهُــم واحِــداً
هَـزَّهُ الشـَوقُ إِلـى وَجـهِ الحَبيبِ
يَســأَلُ الأَغصــانَ فـي أَزهارِهـا
عَـن أَخيهـا ذَلِـكَ الغُصنِ الرَطيبِ
يَســأَلُ الأَقمــارَ فـي إِشـراقِها
عَـن مُحَيّـا غـابَ مِن قَبلِ المَغيبِ
غَمَــرَ الحُــزنُ نَــواحي نَفســِهُ
وَأَذابَــت لُبَّــهُ ســودُ الخُطـوبِ
فَهــوَ لا يَنفَعُــهُ العَيــشُ وَهَـل
تَصـلُحُ الأَبـدانُ مِـن غَيـرِ قُلـوبِ
طــالِعي يــا شـَمسُ قَـبراً ضـَمَّهُ
بِالتَحايــا فــي شـُروقٍ وَغُـروبِ
وَاِســكُني يـا رَحمَـةَ اللَـهِ بِـهِ
وَاِجعَلــي فَيضـَكِ مُنهَـلَّ السـُكوبِ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.