هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـن لِيَـومٍ نَحـنُ فيـهِ مَن لِغَد
مـاتَ ذو العَزمَةِ وَالرَأيِ الأَسَد
حَــلَّ بِالجُمعَــةِ حُــزنٌ وَأَسـىً
وَمَشـى الوَجـدُ إِلـى يَومِ الأَحَد
وَبَــدا شــِعري عَلـى قِرطاسـِهِ
لَوعَـةً سـالَت عَلـى دَمـعٍ جَمَـد
أَيُّهـا النيـلُ لَقَـد جَـلَّ الأَسى
كُـن مِداداً لي إِذا الدَمعُ نَفِد
وَاِذبُلـي يـا زَهرَةَ الرَوضِ وَلا
تَبســِمي لِلطَـلِّ فَـالعَيشُ نَكِـد
وَاِلـزَمِ النَـوحَ أَيـا طَيرُ وَلا
تَبتَهِـج بِالشـَدوِ فَالشـَدوُ حَدَد
فَلَقَــد وَلّــى فَريـدٌ وَاِنطَـوى
رُكــنُ مِصـرٍ وَفَتاهـا وَالسـَنَد
خالِـدَ الآثـارِ لا تَخـشَ البِلـى
لَيـسَ يَبلـى مَـن لَـهُ ذِكرٌ خَلَد
زُرتَ بَرليــنَ فَنــادى سـَمتُها
نَزَلَـت شـَمسُ الضـُحى بُرجَ الأَسَد
وَاِختَفَــت شَمسـُكَ فيهـا وَكَـذا
تَختَفـي في الغَربِ أَقمارُ الأَبَد
يـا غَريـبَ الدارِ وَالقَبرِ وَيا
سَلوَةَ النيلِ إِذا ما الخَطبُ جَد
وَحُســاماً فَــلَّ حَـدَّيهِ الـرَدى
وَشــِهاباً ضــاءَ وَهنـاً وَخَمَـد
قُــل لِصـَبِّ النيـلِ إِن لاقَيتَـهُ
في جِوارِ الدائِمِ الفَردِ الصَمَد
إِنَّ مِصـراً لا تَنـي عَـن قَصـدِها
رَغـمَ مـا تَلقى وَإِن طالَ الأَمَد
جِئتُ عَنهـا أَحمِـلُ البُشرى إِلى
أَوَّلِ البـانينَ فـي هَذا البَلَد
فَاِسـتَرِح وَاِهنَـأ وَنَم في غِبطَةٍ
قَـد بَـذَرتَ الحَـبَّ وَالشَعبُ حَصَد
آثَــرَ النيــلَ عَلـى أَمـوالِهِ
وَقُـــواهُ وَهَـــواهُ وَالوَلَــد
يَطلُـبُ الخَيـرَ لِمِصـرٍ وَهـوَ في
شـِقوَةٍ أَحلـى مِنَ العَيشِ الرَغَد
ضـارِبٌ فـي الأَرضِ يَبغـي مَأرَباً
كُلَّمــا قــارَبَهُ عَنـهُ اِبتَعَـد
لَــم يَعبَــه أَن تَجَنّـى دَهـرُهُ
رُبَّ جِـدٍّ حـادَ عَـن مَجـراهُ جَـد
يَسـتَجِمُّ العَـزمَ حَتّـى إِن بَـدَت
فُرصــَةٌ شــَدَّ إِلَيهــا وَصــَمَد
فَهـوَ لا يَثنـي عِنانـاً عَن مُنىً
وَهــوَ هِجّيـراهُ مَـن جَـدَّ وَجَـد
فَأَيــاديهِ إِذا مــا أُنكِــرَت
إِنَّمــا تُنكِرُهـا عَيـنُ الحَسـَد
فَقَـدَت مِصـرُ فَريـداً وَهـيَ فـي
مَــوطِنٍ يُعوِزُهـا فيـهِ المَـدَد
فَقَـدَت مِصـرُ فَريـداً وَهـيَ فـي
لَهـوَةِ المَيـدانِ وَالمَـوتُ رَصَد
فَقَــدَت مِنــهُ خَــبيراً حُـوَّلاً
وَهــيَ وَالأَيّـامُ فـي أَخـذٍ وَرَد
لَـم يَكَـد يُمتِعُهـا الـدَهرُ بِهِ
فـي رُبـوعِ النيلِ حَيّاً لَم يَكَد
لَيتَـــهُ عـــاشَ قَليلاً فَتَــرى
شـَعبَ مِصـرٍ عَينُـهُ كَيـفَ اِتَّحَـد
وَيـحَ مِصـرٍ بَـل فَوَيحـاً لِلثَرى
إِنَّــهُ أَبلَــغُ حُزنــاً وَأَشــَد
كَــم تَمَنّــى وَتَمَنّــى أَهلُــهُ
لَـو يُـوارى فيـهِ ذَيّاكَ الجَسَد
لَهـفَ نَفسـي هَـل بِبَرلينَ اِمرُؤٌ
فَـوقَ ذاكَ القَـبرِ صـَلّى وَسـَجَد
بَــل بَكَـت عَيـنٌ فَـرَوَّت تُربَـهُ
هَــل عَلـى أَحجـارِهِ خَـطَّ أَحَـد
هـا هُنـا قَـبرُ شـَهيدٍ في هَوى
أُمَّـــةٍ أَيقَظَهــا ثُــمَّ رَقَــد
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.