هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَلَــكَ النُهــى لا تَبعُـدي
فَـالخَلقُ فـي الدُنيا سِيَر
إِنّـــي أَرى لَــكِ ســيرَةً
كَــالرَوضِ أَرَّجَــهُ الزَهَـر
رَبّــى أَبــوكِ الناشــِئي
نَ فَعــاشَ مَحمــودَ الأَثَـر
وَســـَلَكتِ أَنــتِ ســَبيلَهُ
فـي الناشـِئاتِ مِنَ الصِغَر
رَبَّيتِهِــنَّ عَلــى الفَضــي
لَــةِ وَالطَهـارَةِ وَالخَفَـر
وَعَلــى اِتِّبــاعِ شــَريعَةٍ
نَزَلَــت بِهــا آيُ السـُوَر
فَلِبَيتِكُــم فَضـلٌ عَلـى ال
أَحيــاءِ أُنــثى أَو ذَكَـر
لِلَّــــهِ دَرُّكِ إِن نَثَــــر
تِ وَدَرُّ حِفنـــي إِن نَثَــر
قَــد كُنــتِ زَوجــاً طَبَّـةً
فـي البَـدوِ عاشَت وَالحَضَر
سـادَت عَلـى أَهـلِ القُصـو
رِ وَســَوَّدَت أَهــلَ الـوَبَر
غَربِيَّـــةٌ فـــي عِلمِهــا
مَرموقَـــةٌ بَيــنَ الأُســَر
شـــَرقِيَّةٌ فـــي طَبعِهــا
مَخــدورَةٌ بَيــنَ الحُجَــر
بَينـا تَراهـا فـي الطُرو
سِ تَخُــطُّ آيــاتِ العِبَــر
وَتُريـــكَ حِكمَــةَ نــابِهٍ
عَــرَكَ الحَـوادِثَ وَاِختَبَـر
فَــإِذا بِهــا فـي مَطبَـخٍ
تَطهـو الطَعـامَ عَلـى قَدَر
وَإِذا بِهــا قَعَــدَت تَخـي
طُ وَتَرتَضــي وَخــزَ الإِبَـر
فَخَـــرَت بِوالِـــدِها وَوا
لِــدُها بِحِليَتِهـا اِفتَخَـر
بِــالعِلمِ حَلَّــت صــَدرَها
لا بِــــاللَآلِئِ وَالـــدُرَر
فَــاُنظُر شــَمائِلَ فِكرِهـا
بِــاللَهِ يَــومَ المُـؤتَمَر
وَاِقــرَأ مُحاضـَرَةَ الجَـري
دَةِ وَالمَقـــالاتِ الغُــرَر
وَاِرجِـع إِلـى مـا أَودَعَـت
عِنـــدَ المَجَلّاتِ الكُبَـــر
تَعلَــم بِأَنّــا قَـد فَقَـد
نــا خَيـرَ رَبّـاتِ الفِكَـر
ذَنـبُ المَنِيَّـةِ فـي اِغتِيا
لِ شـــَبابِها لا يُغتَفَـــر
يــا لَيتَهـا عاشـَت لِمِـص
رَ وَلَــم تُغَيِّبهـا الحُفَـر
كـــانَت مِثــالاً صــالِحاً
يُرجـــى وَكَنــزاً يُــدَّخَر
إِنّــي رَأَيــتُ الجــاهِلا
تِ الســافِراتِ عَلـى خَطَـر
وَرَأَيــتُ فيهِــنَّ الصــِيا
نَـةَ وَالعَفـافَ عَلـى سـَفَر
لا وازِعٌ وَقَـــدِ اِنطَـــوَت
مَلَـــكٌ يَقيهِــنَّ الضــَرَر
لا كــانَ يَومُــكِ يَـومَ لا
حَ الحُـزنُ مُختَلِـفَ الصـُوَر
عَلَّمــتِ هاتِفَــةَ القُصــو
رِ نُــواحَ هـاتِفِهِ الشـَجَر
وَتَرَكــتِ أَتــرابَ الصـِبا
حُزنــا يُقَطِّعــنَ الشــَعَر
يَبكيـنَ عَهـدَكِ فـي الصَبا
حِ وَفي المَساءِ وَفي السَحَر
وَتَرَكــتِ شــَيخَكِ لا يَعــي
هَــل غـابَ زَيـدٌ أَو حَضـَر
ثَمِلاً تُرَنِّحُــــهُ الهُمـــو
مُ إِذا تَحامَــلَ أَو خَطَــر
كَــالفَرعِ هَزَّتــهُ العَـوا
صـِفُ فَـاِلتَوى ثُـمَّ اِنكَسـَر
أَو كَالبِنــاءِ يُريــدُ أَن
يَنقَــضَّ مِـن وَقـعِ الخَـوَر
قَـد زَعزَعَتـهُ يَـدُ القَضـا
ءِ وَزَلزَلَتــهُ يَـدُ القَـدَر
أَنـا لَـم أَذُق فَقدَ البَني
نَ وَلا البَنـاتِ عَلى الكِبَر
لَكِنَّنـــــي لَمّــــا رَأَي
تُ فُــؤادَهُ وَقَــدِ اِنفَطَـر
وَرَأَيتُــهُ قَــد كـادَ يُـح
رِقُ زائِريـــهِ إِذا زَفَــر
وَشـــَهِدتُهُ أَنّـــى خَطــا
خَطــواً تَخَبَّــلَ أَو عَثَــر
أَدرَكـتُ مَعنـى الحُـزنِ حُز
نِ الوالِــدَينِ فَمـا أَمَـرّ
وَشــَهِدتُ زَوجَــكِ مُطرِقــاً
مُستَوحِشــاً بَيــنَ السـَمَر
كَالمُدلِـجِ الحَيرانِ في ال
بَيــداءِ أَخطَــأَهُ القَمَـر
فَعَلِمــتُ أَنَّــكِ كُنـتِ عِـق
دَ هَنــائِهِ وَقَــدِ اِنتَثَـر
صــَبراً أَبــا مَلَـكٍ فَـإِن
نَ الباقِيــاتِ لِمَـن صـَبَر
وَبِقَــدرِ صــَبرِ المُبتَلـى
طــولُ المُصـيبَةِ وَالقِصـَر
كُـن أَنـتَ أَنـتَ إِذا تُسـا
ءُ كَــأَنتَ أَنـتَ إِذا تُسـَرّ
يـــا بَــرَّةً بِالوالِــدَي
نِ أَبــوكِ بَعــدَكِ لا يَقِـرّ
فَســـَلي إِلَهَـــكِ ســُلوَةً
لِأَبيــكِ فَهــوَ بِــهِ أَبَـرّ
وَليَهنِــكِ الخِـدرُ الجَـدي
دُ فَــذاكَ دارُ المُســتَقَرّ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.