هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـؤادي مـن محبـوب قلـبي لا يخلو
وسـرّي علـى فكـري محاسـنه تجلو
ألا يـا حبيب القلب يا من بذكره
علـى ظـاهري مـن باطني شاهدٌ عدل
تجلّيــت لــي منّـي علـيّ فأصـبحت
صـفاتي تنادي: ما لمحبوبنا مثل
أورّي بـذكر الجـزع عنـه وبـانه
ولا البان مطلوبي ولا قصدي الرمل
وأذكـر سـعدى فـي حـديثي مغالطاً
بليلـى ولا ليلـى مـرادي ولا جمل
سوى معشرٍ حلّو النظام وفرّقوا الث
ثيــاب فلا فــرضٌ عليهـم ولا نفـل
مجــــانين إلاّ أنّ ذلّ جنـــونهم
عزيـز علـى أعتـابهم يسجد العقل
الحسن بن علي الشيخ الإمام الفاضل بدر الدين، أبو علي بن عضد الدولة الحسن أخي المتوكل على الله ملك الأندلس أبي عبد الله محمد ابني يوسف بن هود.: أحد أقطاب وحدة الوجود.ترجم له الصفدي في أعيان العصر ترجمة اشتملت على تفاصيل مثيرة في حياته منها قصة شربه الخمر مع اليهود، ومنها أن اليهود كانت تقرا عليه كتاب موسى بن ميمون دلالة الحائرين، ومنها إسلام جماعة من أعيان اليهود على يده ، ومنها ما نقله الإمام الذهبي عن عماد الدين الواسطي أن قال: (أتيته وقلت له أريد تسلكني فقال من أي الطرق ؟ من الموسوية أو العيسوية أو المحمدية؟ وكان إذا طلعت الشمس يستقبلها ويصلب على وجهه )قال ابن أبي حجلة ابن هود شيخ اليهود عقدوا له العقود على ابنة المعقود .وفيما يلي خلاصة ترجمة الصفدي له قال:كان الشيخ فاضلاً قد تفنن، وزاهداً قد تسنن، وعاقلاً استغرق فراح غافلاً تجنن، عنده من علوم الأوائل فنون، وله طلبة وتلاميذ وأصحاب وزبون، فيه انجماع عن الناس وانقباض، وانفراد وإعراض عما في هذه من الأعراض.وكان لفكرته غائباً عن وجوده، ذاهلاً عن بخله وجوده، لا يبالي بما ملك، ولا يدري أيةً سلك، قد اطرح الحشمة، وذهل عما ينعم جسمه، ونسي ما كان فيه من النعمة، يلبس قبع لباد ينزل على عينيه، ويغطي به حاجبيه، ويواري جسده بما يقيه، ولا يحذر برداً ولا حراً، ولا يتقيه.وكان يمشي في الجامع الأموي وسبابته قد رفعها، وينظر في وجوه الناس كأنهم ذروة ما فرعها.ولم يزل على حاله إلى أن برق بصره، وألجمه عيُّه وحصَرُه وتوفي رحمه الله تعالى سنة تسع وتسعين وست مئة، وصلى عليه قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة، ودفن بسفح قاسيون ومولده بمرسية سنة ثلاث وثلاثين وست مئة وكانت وفاته في شعبانأخبرني العلامة أثير الدين أبو حيان، قال: رأيته بمكة وجالسته، وكان يظهر منه الحضور مع من يكلمه، ثم تظهر الغيبة منه، وكان يلبس نوعاً من الثياب، مما لم يعهد لبس مثله بهذه البلاد، وكان يذكر أنه يعرف شيئاً من علوم الأوائل. وكان له شعر أنشدنا له أبو الحكم بن هاني صاحبنا، قال: أنشدنا أبو علي الحسن بن عضد الدولة لنفسه:خضـت الدجنّـة حـتى لاح لي قبسٌ وبـان بان الحمى من ذلك القبسفقلت للقوم: هذا الربع ربعهم وقلـت للسمع: لا تخلو من الحرسوقلـت للعين: غضـيّ عن محاسنهم وقلـت للنطق: هـذا موضـع الخرسوقال الشيخ شمس الدين الذهبي: هو الشيخ الزاهد الكبير أبو علي بن هود المرسي الجذامي أحد الكبار في التصوف على طريقة الوحدة، وكان أبوه نائب السلطنة بها عن الخليفة الملقب بالمتوكل؛ حصل له زهد مفرط وفراغ عن الدنيا، وسكرة عن ذاته وغفلة عن نفسه، فسافر وترك الحشمة، وصحب ابن سبعين، واشتغل بالطب والحكمة، وزهديات الصوفة، وخلط هذا بهذا وحج ودخل اليمن، وقدم الشام وكان غارقاً في الفكر عديم اللذة، مواصل الأحزان، فيه انقباض عن الناس، حمل مرة إلى والي البلد وهو سكران، أخذوه من حارة اليهود فأحسن الوالي به الظن وسرحه، سقاه اليهود خبثاً منهم ليغضوا منه.قلت: لأن اليهود نالهم منه أذى، وأسلم على يده منهم جماعة، منهم سعيد وبركات وكان الشيخ يحب الكوارع المغمومة فدعوه إلى بيت واحد منهم وقدموا له ذلك فأكل منه، ثم غاب ذهولاً، على عادته، فأحضروا الخمر فلم ينكر حضورها وأداروها، ثم ناولوه منها قدحاً فاستعمله تشبهاً بهم، فلما سكر أخرجوه على تلك الحالة، وبلغ الخبر إلى الوالي، فركب وحضر إليه وأردفه خلفه، وبقي الناس خلفه يتعجبون من أمره، وهو يقول لهم بعد كل فترة: أي وأيش قد جرى، ابن هود شرب العقار، يعقد القاف كاملاً في كلامه، وفي ذاك يقول علاء الدين علي الوادعي ونقلت ذلك من خطه:قــالوا ابــن هــودٍ قـد غـدا ســكران مــن خمــر المعــازفوأعيـــــــــذه لكنّــــــــه ســكران مــن خمــر المعــارفوكان اليهود يشتغلون عليه في كتاب الدلالة، وهو مصنف في أصول دينهم للرئيس موسى (ابن ميمون) قال الشيخ شمس الدين الذهبي، قال شيخنا عماد الدين الواسطي: أتيته وقلت له: أريد أن تسلكني، فقال: من أي الطرق: الموسوية أو العيسوية أو المحمدية ؟ وكان إذا طلعت الشمس يصلب على وجهه، وصحبه الشيخ العفيف عمران الطبيب وسعيد المغربي وغير واحد من هؤلاء.قلت: الذي بلغني عنه ما أخبرني به شيخنا نجم الدين الخطيب الصفدي. قال: كان بعض الأيام يقول لتلميذه سعيد (المغربي): يا سعيد أرني فاعل النهار، فيأخذ بيده ويطلع به إلى سطح، فيقف باهتاً إلى الشمس نصف نهار.وكان يوضع في يده الجمر فيقبض عليه ذهولاً عنه فإذا أحرقه رجع إليه حسه، فألقاه من يده، وكان تحفر له الحفر في طريقه فيقع فيها ذهولاً عنها وغيبة.وفي تاريخ الإسلام للذهبي ج25 الصفحة 400 قال البرزالي: سألته عن مولده؟ فقال: في ثالث عشر شوال سنة ثلاث وثلاثين وستمائة بمرسية وتوفي عشية الاثنين السادس والعشرين من شعبان 699هـ