هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا مَرحَبــاً بِــكَ أَيُّهَــذا العــامُ
لَــم يُــرعَ عِنــدَكَ لِلأُسـاةِ ذِمـامُ
فـــي مُســتَهَلِّكَ رُعتَنــا بِمَــآتِمٍ
لِلنــافِعينَ مِــنَ الرِجــالِ تُقـامُ
عَلَمــانِ مِــن أَعلامِ مِصـرَ طَواهُمـا
فيــكَ الــرَدى فَبَكَتهُمـا الأَهـرامُ
غَيَّبــتَ شــُكري وَهـوَ نـابِهُ عَصـرِهِ
وَأَصــَبتَ إِبراهيــمَ وَهــوَ إِمــامُ
خَـدَما رُبـوعَ النيـلِ فـي عَهدَيهِما
وَالطِــبُّ نَبــتٌ لَــم يَجُـدهُ غَمـامُ
وَالنــاسُ بِــالغَربِيِّ فـي تَطـبيبِهِ
وَلِعـوا عَلـى بُعـدِ المَزارِ وَهاموا
حَتّـى اِنبَـرى شـُكري فَـأَثبَتَ سـَبقُهُ
أَنَّ اِبـــنَ مِصــرَ مُجَــرِّبٌ مِقــدامُ
وَأَقــامَ إِبراهيــمُ أَبلَــغَ حُجَّــةٍ
أَنَّ العَريــــنَ يَحُلُّـــهُ ضـــِرغامُ
وَتَرَســـَّمَ المُتَعَلِّمـــونَ خُطاهُمــا
فَاِنشـــَقَّ مِـــن عَلَمَيهِمـــا أَعلامُ
قَـد أَقسـَموا لِلطِـبِّ أَن يَسـموا بِهِ
فَــوقَ الســِماكِ فَبَــرَّتِ الأَقســامُ
وَغَــدَت رُبــوعُ الطِـبِّ تَحكـي جَنَّـةً
فيهــا لِبُقــراطَ الحَكيــمِ مَقـامُ
وَرَأى عَليــلُ النيــلِ أَنَّ أُســاتَهُ
بَــذّوا الأُسـاةَ فَلَـم يَرُعـهُ سـَقامُ
يـا مِصـرُ حَسبُكِ ما بَلَغتِ مِنَ المُنى
صـــَدَقَ الرَجـــاءُ وَصـــَحَّتِ الأَحلامُ
وَمَشى بَنوكِ كَما اِشتَهَيتِ إِلى العُلا
وَعَلـى الـوَلاءِ كَمـا عَلِمـتِ أَقاموا
وَمَــدَدتِ صـَوتَكِ بَعـدَ طـولِ خُفـوتِهِ
فَـــدَعا بِعافِيَـــةٍ لَــكِ الإِســلامُ
وَرَفَعـتِ رَأسـَكِ عِنـدَ مُفتَخَـرِ النُهى
بَيـنَ المَمالِـكِ حَيـثُ تُحنـى الهامُ
كَــم فيــكِ جَــرّاحٌ كَــأَنَّ يَمينَـهُ
عِنـــدَ الجِراحَــةِ بَلســَمٌ وَســَلامُ
قَـد صـيغَ مِبضـَعُهُ وَإِن أَجـرى دَمـاً
مِـــن رَحمَـــةٍ فَجَريحُـــهُ بَســّامُ
وَمُوَفَّــقٍ جَـمِّ الصـَوابِ إِذا اِلتَـوى
داءُ العَليـــلِ وَحــارَتِ الأَفهــامُ
يُلقــي بِســَمعٍ لا يَخـونُ إِذا هَفَـت
أُذُنٌ وَخـــانَ المِســـمَعَينِ صــِمامُ
وَإِذا عُضــالُ الـداءِ أَبهَـمَ أَمـرُهُ
عَرَفَـــت خَفِــيَّ دَبيبِــهِ الإِبهــامُ
يَســـتَنطِقُ الآلامَ وَهـــيَ دَفينَـــةٌ
خَرســــاءُ حَتّــــى تَنطِـــقَ الآلامُ
كَـم سـَلَّ مِـن أَيدي المَنايا أَنفُساً
وَثَنــى عِنــانَ المَـوتِ وَهـوَ زُؤامُ
وَمُطَبِّـــبٍ لِلعَيــنِ يَحمِــلُ ميلُــهُ
نــوراً إِذا غَشــّى العُيـونَ قَتـامُ
وَكَــــأَنَّ إِثمِــــدَهُ ضـــِياءٌ ذَرَّهُ
عيســى بـنُ مَريَـمَ فَـاِنجَلى الإِظلامُ
وَمُطَبِّــبٍ لِلطِفــلِ لَــم تَنبُـت لَـهُ
ســِنٌّ وَلَــم يَــدرُج إِلَيــهِ فِطـامُ
يَشـكو السـَقامَ بِنـاظِرَيهِ وَمـا لَهُ
غَيـــرُ التَفَـــزُّزِ وَالأَنيـــنِ كَلامُ
فَكَــمِ اِستَشـَفَّ وَكَـم أَصـابَ كَأَنَّمـا
فــي نَظرَتَيــهِ الــوَحيُ وَالإِلهـامُ
وَمُوَلِّـــدٍ عَـــرَفَ الأَجِنَّــةُ فَضــلَهُ
إِن أَعســـَرَت بِوِلادِهـــا الأَرحــامُ
كَـم قَـد أَنـارَ لَها بِحالِكَةِ الحَشا
ســـُبُلاً تَضــِلُّ ســُلوكَها الأَوهــامُ
لَــولا يَـداهُ سـَطا عَلـى أَبـدانِها
كَـــربُ المَخـــاضِ وَشــَفَّها الإيلامُ
فَبِهَــؤُلاءِ الغُــرِّ يـا مِصـرَ اِهنَئي
فَبِمِثلِهِــــم تَتَفـــاخَرُ الأَيّـــامُ
وَعَلــى طَبيبَيـكِ اللَـذَينِ رَماهُمـا
رامـــي المَنــونِ تَحِيَّــةٌ وَســَلامُ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.