هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَكَنَ الفَيلَســوفُ بَعـدَ اِضـطِرابِ
إِنَّ ذاكَ الســُكونَ فَصــلُ الخِطـابِ
لَقِـيَ اللَـهَ رَبَّـهُ فَـاِترُكوا المَر
ءَ لِـــدَيّانِهِ فَســـيحِ الرِحـــابِ
حَــزِنَ العِلــمُ يَــومَ مِـتَّ وَلَكِـن
أَمِــنَ الــدينُ صــَيحَةَ المُرتـابِ
كُنـتَ تَبغـي بَردَ اليَقينِ عَلى الأَر
ضِ وَتَســـعى وَراءَ لُــبِّ اللُبــابِ
فَاِسـتَرِح أَيُّهـا المُجاهِـدُ وَاِهـدَأ
قَـد بَلَغـتَ المُـرادَ تَحـتَ التُرابِ
وَعَرَفــتَ اليَقيـنَ وَاِنبَلَـجَ الحَـق
قُ لِعَينَيـــكَ ســاطِعاً كَالشــِهابِ
لَيــتَ شــِعري وَقَـد قَضـَيتَ حَيـاةً
بَيـــنَ شــَكٍّ وَحَيــرَةٍ وَاِرتِيــابِ
هَـل أَتـاكَ اليَقيـنُ مِن طُرُقِ الشَك
كِ فَشــَكُّ الحَكيــمِ بَـدءُ الصـَوابِ
كَــم سـَمِعنا مُسـائِلاً قَبـلَ شـِبلي
عـاشَ فـي البَحـثِ طارِقـاً كُلَّ بابِ
أَطلَـقَ الفِكـرَ فـي العَـوالِمِ حُرّاً
مُســتَطيراً يُريــغُ هَتـكَ الحِجـابِ
يَقــرَعُ النَجـمَ سـائِلاً ثُـمَّ يَرتَـد
دُ إِلــى الأَرضِ باحِثـاً عَـن جَـوابِ
أَعجَزَتـهُ مِـن قُـدرَةِ اللَـهِ أَسـبا
بٌ طَواهــــا مُســـَبِّبُ الأَســـبابِ
وَقَفَــت دونَهــا العُقـولُ حَيـارى
وَاِنثَنــى هِبرِزِيُّهــا وَهـوَ كـابي
لَــم يَكُــن مُلحِـداً وَلَكِـن تَصـَدّى
لِشـــُؤونِ المُهَيمِـــنِ الوَهّـــابِ
رامَ إِدراكَ كُنـهِ مـا أَعجَـزَ النا
سَ قَــديماً فَلَــم يَفُــز بِـالطِلابِ
إيهِ شِبلي قَد أَكثَرَ الناسُ فيكَ ال
قَــولَ حَتّـى تَفَنَّنـوا فـي عِتـابي
قيـلَ تَرثـي ذاكَ الَّذي يُنكِرُ النو
رَ وَلا يَهتَـــدي بِهَــديِ الكِتــابِ
قُلــتُ كُفّـوا فَإِنَّمـا قُمـتُ أَرثـي
مِنــهُ خِلّاً أَمســى طَويـلَ الغِيـابِ
أَنـا وَاللَـهِ لا أُحـابيهِ في القَو
لِ فَقَــد كــانَ صـاحِبي لا يُحـابي
أَنــا أَرثـى شـَمائِلاً مِنـهُ عِنـدي
كُـنَّ أَحلـى مِـنَ الشـِهادِ المُـذابِ
كــانَ حُـرَّ الآراءِ لا يَعـرِفُ الخَـت
لَ وَلا يَســـتَبيحُ غَيــبَ الصــِحابِ
مُفضـِلاً مُحسـِناً عَلـى العُسرِ وَاليُس
رِ جَميــعَ الفُـؤادِ رَحـبَ الجَنـابِ
عـاشَ مـا عـاشَ لا يُليـقُ عَلى الأَي
يـــامِ لا وَلَــم يَلِــن لِلصــِعابِ
كـانَ فـي الوُدِّ مَوضِعَ الثِقَةِ الكُب
رى وَفــي العِلـمِ مَوضـِعَ الإِعجـابِ
نُكِــبَ الطِــبُّ فيــهِ يَـومَ تَـوَلّى
وَأُصـــــــــــيبَت رَوائِعُ الآدابِ
وَخَلا ذَلِـــكَ النَـــدِيُّ مِـــنَ الأُن
سِ وَقَــد كــانَ مَرتَــعَ الكُتّــابِ
وَبَكَــت فَقــدَهُ الشــَآمُ وَنــاءَت
فَـوقَ مـا نابَهـا بِهَـذا المُصـابِ
كُــلَّ يَـومٍ يُهَـدُّ رُكـنٌ مِـنَ الشـَأ
مِ لَقَـــد آذَنَــت إِذاً بِــالخَرابِ
فَهــيَ بِاليـازِجي وَجُرجـي وَشـِبلي
فُجِعَــــت بِالثَلاثَـــةِ الأَقطـــابِ
فَعَلــى الراحِــلِ الكَريــمِ سـَلامٌ
كُلَّمــا غَيَّــبَ الثَـرى لَيـثَ غـابِ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.