هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صــونوا يَــراعَ عَلِــيٍّ فــي مَتــاحِفِكُم
وَشــــاوِروهُ لَـــدى الأَرزاءِ وَالنُـــوَبِ
وَاِســتَلهِموهُ إِذا مــا الـرَأيُ أَخطَـأَكُم
يَــومَ النِضــالِ عَــنِ الأَوطـانِ وَالنَشـَبِ
قَــد كــانَ ســَلوَةَ مِصـرٍ فـي مَكارِهِهـا
وَكـــانَ جَمــرَةَ مِصــرٍ ســاعَةَ الغَضــَبِ
فــــي شــــِقِّهِ وَمَراميـــهِ وَريقَتِـــهِ
مـا فـي الأَسـاطيلِ مِـن بَطـشٍ وَمِـن عَطَـبِ
كَــم رَدَّ عَنّــا وَعَيــنُ الغَــربِ طامِحَـةٌ
مِــنَ الرَزايــا وَكَـم جَلّـى مِـنَ الكُـرَبِ
لَـــهُ صــَريرٌ إِذا جَــدَّ النِــزالُ بِــهِ
يُنســي الكُمـاةِ صـَليلَ الـبيضِ وَالقُضـُبِ
مــا ضــَرَّ مَـن كـانَ هَـذا فـي أَنـامِلِهِ
أَن يَشـهَدَ الحَـربَ لَـم يَسـكُن إِلـى يَلَـبِ
فَلَــو رَآهُ اِبــنُ أَوسٍ مــا قَــرَأتَ لَـهُ
الســَيفُ أَصــدَقُ أَنبــاءٍ مِــنَ الكُتُــبِ
أَلا فَــــتىً عَرَبِــــيٌّ تَســــتَقِلُّ بِـــهِ
بَعـــدَ الفَقيــدِ وَيَحمــي حَــوزَةَ الأَدَبِ
وَيَمنَـــعُ الحَـــقَّ أَن يُغشـــي تَبَلُّجَــهُ
مــا فـي السِياسـَةِ مِـن زورٍ وَمِـن كَـذِبِ
أَودى فَـتى الشـَرقِ بَـل شَيخُ الصَحافَةِ بَل
شـــَيخُ الوَفائِيَّــةِ الوَضــّاحَةِ الحَســَبِ
أَقـــامَ فينـــا عِصـــامِيّاً فَعَلَّمَنـــا
مَعنــى الثَبـاتِ وَمَعنـى الجِـدِّ وَالـدَأَبِ
وَراحَ عَنّـــا وَلَـــم تَبلُــغ عَزائِمُنــا
مَــدى مُناهــا وَلَــم تَقــرُب مِـنَ الأَرَبِ
قــالوا عَجِبنــا لِمِصــرٍ يَــومَ مَصـرَعِهِ
وَقَــد عَجِبــتُ لَهُــم مِــن ذَلِـكَ العَجَـبِ
إِنَّ الأُلـــى حَســـِبوها غَيـــرَ جازِعَــةٍ
لا يَنظُــرونَ إِلــى الأَشــياءِ مِــن كَثَـبِ
تَــاللَهِ مــا جَهِلَــت فيــهِ مُصــيبَتَها
وَلا الَّــذي فَقَــدَت مِــن كــاتِبِ العَـرَبِ
لَكِنَّهـــا أَلِفَـــت وَالأَمـــرُ يَحزُبُهـــا
فَقــدَ الرِجــالِ وَمَـوتَ السـادَةِ النُجُـبِ
وَعَلَّمَتهـــا اللَيـــالي أَن تُصـــابِرَها
فــي الحادِثـاتِ وَإِن أَمعَـنَّ فـي الحَـرَبِ
كَـم أَرجَفـوا بَعـدَ مَوتِ الشَيخِ وَاِرتَقَبوا
مَـــوتَ المُؤَيَّــدِ فينــا شــَرَّ مُرتَقَــبِ
وَإِن يَمُـــت تَمُــتِ الآمــالُ فــي بَلَــدٍ
لَــولا المُؤَيَّــدُ لَــم يَنشـَط إِلـى طَلَـبِ
صـــُبابَةٌ مِــن رَجــاءٍ بَيــنَ أَضــلُعِنا
قَــد بــاتَ يَرشــُفُ مِنهــا كُـلُّ مُغتَصـِبِ
أَلَــم يَكُــن لِبَنــي مِصـرٍ وَقَـد دُهِمـوا
مِـن ساسـَةِ الغَـربِ مِثـلَ المَعقِـلِ الأَشـِبِ
كَــمِ اِنبَــرَت فيــهِ أَقلامٌ وَكَــم رُفِعَـت
فيــهِ مَنــائِرُ مِــن نَظــمٍ وَمِــن خُطَـبِ
وَكــانَ مَيــدانَ ســَبقٍ لِلأُلــى غَضــِبوا
لِلـــدينِ وَالحَـــقِّ مِــن داعٍ وَمُحتَســِبِ
فَكَـــم يَـــراعِ حَكيــمٍ فــي مَشــارِعِهِ
قَـــدِ اِلتَقــى بِيَــراعِ الكــاتِبِ الأَرِبِ
أَيُّ الصــَحائِفِ فـي القُطرَيـنِ قَـد وَسـِعَت
رَدَّ الإِمـــامِ مُزيـــلِ الشــَكِّ وَالرِيَــبِ
أَيّـــامَ يَحصـــِبُ هـــانوتو بِفِريَتِـــهِ
وَجــهَ الحَقيقَــةِ وَالإِســلامِ فــي نَحَــبِ
مــا لــي أُعَــدِّدُ آثـارَ الفَقيـدِ لَكُـم
وَالشــَرقُ يَعــرِفُ رَبَّ الســَبقِ وَالغَلَــبِ
لَــولا المُؤَيَّــدُ ظَــلَّ المُســلِمونَ عَلـى
تَنــاكُرٍ بَينَهُــم فــي ظُلمَــةِ الحُجُــبِ
تَعـــارَفوا فيـــهِ أَرواحـــاً وَضــَمَّهُمُ
رَغــمَ التَنــائي زِمــامٌ غَيــرُ مُنقَضـِبِ
فـي مِصـرَ فـي تـونِسٍ فـي الهِندِ في عَدَنٍ
في الروسِ في الفُرسِ في البَحرَينِ في حَلَبِ
هَــذا يَحِــنُّ إِلــى هَــذا وَقَــد عُقِـدَت
مَـــوَدَّةٌ بَينَهُـــم مَوصـــولَةُ الســـَبَبِ
أَبــا بُثَينَــةَ نَــم يَكفيـكَ مـا تَرَكَـت
فينــا يَــداكَ وَمــا عـانَيتَ مِـن تَعَـبِ
جاهَــدتَ فــي اللَـهِ وَالأَوطـانِ مُحتَسـِبا
فَـاِرجِع إِلـى اللَـهِ مَـأجوراً وَفُـز وَطِـبِ
وَاِحمِـل بِيُمنـاكَ يَـومَ النَشـرِ مـا نَشَرَت
تِلــكَ الصــَحيفَةُ فــي دُنيـاكَ وَاِنتَسـِبِ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.