هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَثاكَ أَميرُ الشِعرِ في الشَرقِ وَاِنبَرى
لِمَــدحِكَ مِــن كُتّــابِ مِصــرَ كَـبيرُ
وَلَســتُ أُبـالي حيـنَ أَرثيـكَ بَعـدَهُ
إِذا قيــلَ عَنّــي قَـد رَثـاهُ صـَغيرُ
فَقَــد كُنـتَ عَونـاً لِلضـَعيفِ وَإِنَّنـي
ضـَعيفٌ وَمـا لـي فـي الحَيـاةِ نَصيرُ
وَلَسـتُ أُبـالي حيـنَ أَبكيـكَ لِلـوَرى
حَوَتـــكَ جِنــانٌ أَم حَــواكَ ســَعيرُ
فَــإِنّي أُحِــبُّ النــابِغينَ لِعِلمِهِـم
وَأَعشــَقُ رَوضَ الفِكــرِ وَهــوَ نَضـيرُ
دَعَــوتَ إِلــى عيسـى فَضـَجَّت كَنـائِسٌ
وَهُــزَّ لَهــا عَــرشٌ وَمــادَ ســَريرُ
وَقــالَ أُنــاسٌ إِنَّــهُ قَــولُ مُلحِـدٍ
وَقـــالَ أُنـــاسٌ إِنَّـــهُ لَبَشـــيرُ
وَلَــولا حُطــامٌ رَدَّ عَنــكَ كِيــادَهُم
لَضــِقتَ بِــهِ ذَرعــاً وَســاءَ مَصـيرُ
وَلَكِـن حَمـاكَ العِلمُ وَالرَأيُ وَالحِجا
وَمــالٌ إِذا جَــدَّ النِــزالُ وَفيــرُ
إِذا زُرتَ رَهــنَ المَحبَســَينِ بِحُفـرَةٍ
بِهـا الزُهـدُ ثـاوٍ وَالـذَكاءُ سـَتيرُ
وَأَبصـَرتَ أُنسَ الزُهدِ في وَحشَةِ البِلى
وَشــاهَدتَ وَجـهَ الشـَيخِ وَهـوَ مُنيـرُ
وَأَيقَنــتَ أَنَّ الــدينَ لِلَّــهِ وَحـدَهُ
وَأَنَّ قُبـــورَ الزاهِـــدينَ قُصـــورُ
فَقِـف ثُـمَّ سـَلِّم وَاِحتَشـِم إِنَّ شـَيخَنا
مَهيــبٌ عَلــى رَغـمِ الفَنـاءِ وَقـورُ
وَســائِلهُ عَمّــا غــابَ عَنـكَ فَـإِنَّهُ
عَليــمٌ بِأَســرارِ الحَيــاةِ بَصــيرُ
يُخَبِّــرُكَ الأَعمــى وَإِن كُنـتَ مُبصـِراً
بِمــا لَــم تُخَبِّــر أَحــرُفٌ وَسـُطورُ
كَـأَنّي بِسـَمعِ الغَيـبِ أَسـمَعُ كُـلَّ ما
يُجيـــبُ بِـــهِ أُســتاذُنا وَيُحيــرُ
يُناديــكَ أَهلاً بِالَّـذي عـاشَ عَيشـَنا
وَمــاتَ وَلَــم يَــدرُج إِلَيـهِ غُـرورُ
قَضـَيتَ حَيـاةً مِلؤُهـا البِـرُّ وَالتُقى
فَـــأَنتَ بِــأَجرِ المُتَّقيــنَ جَــديرُ
وَســَمَّوكَ فيهِـم فَيلَسـوفاً وَأَمسـَكوا
وَمـــا أَنـــتَ إِلّا مُحســِنٌ وَمُجيــرُ
وَمــا أَنــتَ إِلّا زاهِـدٌ صـاحَ صـَيحَةً
يَـــرِنُّ صـــَداها ســـاعَةً وَيَطيــرُ
سـَلَوتَ عَـنِ الـدُنيا وَلَكِنَّهُـم صـَبَوا
إِلَيهـــا بِمــا تُعطيهِــمُ وَتَميــرُ
حَيـاةُ الـوَرى حَـربٌ وَأَنـتَ تُريـدُها
ســَلاماً وَأَســبابُ الكِفــاحِ كَــثيرُ
أَبَــت ســُنَّةُ العُمـرانِ إِلّا تَنـاحُراً
وَكَــدحاً وَلَــو أَنَّ البَقــاءَ يَسـيرُ
تُحــاوِلُ رَفـعَ الشـَرِّ وَالشـَرُّ واقِـعٌ
وَتَطلُــبُ مَحــضَ الخَيـرِ وَهـوَ عَسـيرُ
وَلَـولا اِمتِزاجُ الشَرِّ بِالخَيرِ لَم يَقُم
دَليـــلٌ عَلـــى أَنَّ الإِلَــهَ قَــديرُ
وَلَـم يَبعَـثِ اللَـهُ النَبِيّيـنَ لِلهُدى
وَلَـــم يَتَطَلَّـــع لِلســَريرِ أَميــرُ
وَلَـم يَعشـَقِ العَليـاءَ حُـرٌّ وَلَم يَسُد
كَريــمٌ وَلَــم يَـرجُ الثَـراءَ فَقيـرُ
وَلَو كانَ فينا الخَيرُ مَحضاً لَما دَعا
إِلــى اللَــهِ داعٍ أَو تَبَلَّــجَ نـورُ
وَلا قيـــلَ هَــذا فَيلَســوفٌ مُوَفَّــقٌ
وَلا قيـــلَ هَـــذا عــالِمٌ وَخَــبيرُ
فَكَـم فـي طَريـقِ الشـَرِّ خَيـرٌ وَنِعمَةٌ
وَكَــم فــي طَريـقِ الطَيِّبـاتِ شـُرورُ
أَلَـم تَـرَ أَنّـي قُمـتُ قَبلَـكَ داعِيـاً
إِلــى الزُهـدِ لا يَـأوي إِلَـيَّ ظَهيـرُ
أَطــاعوا أَبيقـوراً وَسـُقراطَ قَبلَـهُ
وَخـــولِفتُ فيمـــا أَرتَئي وَأُشــيرُ
وَمِــتُّ وَمــا مــاتَت مَطـامِعُ طـامِعٍ
عَلَيهــا وَلا أَلقــى القِيـادَ ضـَميرُ
إِذا هُـــدِمَت لِلظُلــمِ دورٌ تَشــَيَّدَت
لَــهُ فَــوقَ أَكتــافِ الكَـواكِبِ دورُ
أَفـاضَ كِلانـا فـي النَصـيحَةِ جاهِـداً
وَمـــاتَ كِلانــا وَالقُلــوبُ صــُخورُ
فَكَـم قيـلَ عَـن كَهفِ المَساكينِ باطِلٌ
وَكَــم قيـلَ عَـن شـَيخِ المَعَـرَّةِ زورُ
وَمـا صـَدَّ عَـن فِعـلِ الأَذى قَولُ مُرسَلٍ
وَمــا راعَ مَفتــونَ الحَيـاةِ نَـذيرُ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.