هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِلَّــهِ دَرُّكَ كُنــتَ مِــن رَجُـلِ
لَــو أَمهَلَتـكَ غَـوائِلُ الأَجَـلِ
خُلُــقٌ كَأَنفـاسِ الرِيـاضِ إِذا
أَسـحَرنَ غِـبَّ العـارِضِ الهَطِـلِ
وَشــَمائِلٌ لَــو أَنَّهـا مُزِجَـت
بِطَبــائِعِ الأَيّــامِ لَـم تَحُـلِ
جَــمُّ المَحامِــدِ غَيـرُ مُتَّهَـمٍ
جَــمُّ التَواضـُعِ غَيـرُ مُبتَـذَلِ
يــا دَولَــةَ الأَخلاقِ رافِلَــةً
مِـن قاسـِمٍ فـي أَبهَـجِ الحُلَلِ
كَيـفَ اِنطَـوَيتِ بِـهِ عَلـى عَجَلٍ
أَكَـذا تَكـونُ مَصـارِعُ الـدُوَلِ
يـا طالِعـاً لِلشـَرقِ لَـجَّ بِـهِ
نَحـسُ النُحـوسِ فَقَـرَّ فـي زُحَلِ
هَلّا وَصـــَلتَ ســـُراكَ مُنتَقِلاً
عَـلَّ السـُعودِ تَكونُ في النُقَلِ
مـا لـي أَرى الأَجـداثَ حالِيَةً
وَأَرى رُبـوعَ النيـلِ فـي عَطَلِ
فَـإِذا الكِنانَـةُ أَطلَعَت رَجُلاً
طـاحَ القَضـاءُ بِـذَلِكَ الرَجُـلِ
أَوَ كُلَّمــا أَرســَلتُ مَرثِيَــةً
مِـن أَدمُعـي فـي إِثـرِ مُرتَحِلِ
هـاجَت بِـيَ الأُخـرى دَفينَ أَسىً
فَوَصـَلتُ بَيـنَ مَـدامِعِ المُقَـلِ
إِن خـانَني فيمـا فَجِعـتُ بِـهِ
شـِعري فَهَـذا الدَمعُ يَشفَعُ لي
وَلَقَـد أَقـولُ وَمـا يُطـاوِلُني
عِنـدَ البَديهَـةِ قَـولُ مُرتَجِـلِ
يـا مُرسـِلَ الأَمثـالِ يَضـرِبُها
قَـد عَـزَّ بَعـدَكَ مُرسـِلُ المَثَلِ
يـــا رائِشَ الآراءِ صـــائِبَةً
يَرمــي بِهِـنَّ مَقاتِـلَ الخَطَـلِ
لِلَّـــهِ آراءٌ شـــَأَوتَ بِهــا
فـي الخالِـدينَ نَوابِـغَ الأُوَلِ
قَـد كُنـتَ أَشـقانا بِنا وَكَذا
يَشـقى الأَبِـيُّ بِصـُحبَةِ الوَكَـلِ
لَهفـي عَلَيـكَ قَضـَيتَ مُـرتَجِلاً
لَـم تَشـكُ لَـم تَستَوصِ لَم تَقُلِ
غَـلَّ القَضـاءُ يَدَ القَضاءِ فَذا
يَبكـي عَلَيـكَ وَذاكَ فـي جَـذَلِ
شــَغَلَتكَ عَـن دُنيـاكَ أَربَعَـةٌ
وَالمَـرءُ مِـن دُنيـاهُ في شُغُلِ
حَـــقٌّ تُناصـــِرُهُ وَمَفخَـــرَةٌ
تَمشــي إِلَيهـا غَيـرَ مُنتَحِـلِ
وَحَقــائِقٌ لِلعِلــمِ تَنشــُدُها
مـا لِلحَكيـمِ بِهِـنَّ مِـن قِبَـلِ
وَفَضــيلَةٌ أَعيَـت سـِواكَ فَلَـم
تَمـدُد إِلَيـهِ يَـداً وَلَـم يَصِلِ
إِن رَيتَ رَأياً في الحِجابِ وَلَم
تُعصـَم فَتِلـكَ مَراتِـبُ الرُسـُلِ
الحُكـــمُ لِلأَيّـــامِ مَرجِعُــهُ
فيمــا رَأَيـتَ فَنَـم وَلا تَسـَلِ
وَكَـذا طُهـاةُ الـرَأيِ تَـترُكُهُ
لِلــدَهرِ يُنضــِجُهُ عَلـى مَهَـلِ
فَـإِذا أَصـَبتَ فَـأَنتَ خَيرُ فَتىً
وَضـَعَ الـدَواءَ مَواضـِعَ العِلَلِ
أَولا فَحَســبُكَ مـا شـَرُفتَ بِـهِ
وَتَرَكـتَ فـي دُنيـاكَ مِـن عَمَلِ
واهـاً عَلـى دارٍ مَـرَرتُ بِهـا
قَفـراً وَكـانَت مُلتَقـى السُبُلِ
أَرخَصــتُ فيهــا كُـلَّ غالِيَـةٍ
وَذَكَـرتُ فيهـا وَقفَـةَ الطَلَـلِ
ســاءَلتُها عَـن قاسـِمٍ فَـأَبَت
رَدَّ الجَـوابِ فَرُحـتُ فـي خَبَـلِ
مُتَعَثِّـــراً يَنتــابُني وَهَــنٌ
مُتَرَنِّحــاً كَالشــارِبِ الثَمِـلِ
مُتَــذَكِّراً يَــومَ الإِمـامِ بِـهِ
يَـومَ اِنتَـوَيتُ بِـذَلِكَ البَطَـلِ
يَـومَ اِحتَسـَبتُ وَكُنـتُ ذا أَمَلٍ
تَحــتَ التُـرابِ بَقِيَّـةَ الأَمَـلِ
جـاوِر أَحِبَّتَـكَ الأُلـى ذَهَبـوا
بِــالعَزمِ وَالإِقـدامِ وَالعَمَـلِ
وَاِذكُـر لَهُـم حاجَ البِلادِ إِلى
تِلكَ النُهى في الحادِثِ الجَلَلِ
قُـل لِلإِمـامِ إِذا اِلتَقَيـتَ بِهِ
فـي الجَنَّتَيـنِ بِـأَكرَمِ النُزُلِ
إِنَّ الحَقيقَــةَ أَصـبَحَت هَـدَفاً
لِلراكِــبينَ مَراكِــبَ الزَلَـلِ
لِلَّــهِ آثــارٌ لَكُــم خَلَــدَت
صـاحَ الـزَوالُ بِهـا فَلَم تَزُلِ
لِلَّــهِ أَيّــامٌ لَكَــم دَرَجَــت
طــالَت عَوارِفُهـا وَلَـم تَطُـلِ
نِعـمَ الظِلالِ لَـوَ اِنَّهـا بَقِيَت
أَو أَنَّ ظِلّاً غَيــــرُ مُنتَقِـــلِ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.