هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيــا قَـبرُ هَـذا الضـَيفُ آمـالُ أُمَّـةٍ
فَكَبِّــر وَهَلِّــل وَاِلــقَ ضـَيفَكَ جاثِيـا
عَزيــزٌ عَلَينـا أَن نَـرى فيـكَ مُصـطَفى
شـَهيدَ العُلا فـي زَهـرَةِ العُمـرِ ذاوِيا
أَيــا قَـبرُ لَـو أَنّـا فَقَـدناهُ وَحـدَهُ
لَكـانَ التَأَسـّي مِـن جَوى الحُزنِ شافِيا
وَلَكِــن فَقَــدنا كُــلَّ شــَيءٍ بِفَقــدِهِ
وَهَيهـاتَ أَن يَـأتي بِـهِ الـدَهرُ ثانِيا
فَيـا سـائِلي أَيـنَ المُـروءَةُ وَالوَفـا
وَأَيـنَ الحِجـا وَالـرَأيُ وَيحَـكَ هاهِيـا
هَنيئاً لَهُــم فَليَــأمَنوا كُــلَّ صـائِحٍ
فَقَـد أُسـكِتَ الصـَوتُ الَّـذي كانَ عالِيا
وَمــاتَ الَّـذي أَحيـا الشـُعورَ وَسـاقَهُ
إِلى المَجدِ فَاِستَحيا النُفوسَ البَوالِيا
مَــدَحتُكَ لَمّــا كُنـتَ حَيّـاً فَلَـم أَجِـد
وَإِنّـي أُجيـدُ اليَـومَ فيـكَ المَراثِيـا
عَلَيــكَ وَإِلّا مـا لِـذا الحُـزنِ شـامِلاً
وَفيــكَ وَإِلّا مـا لِـذا الشـَعبِ باكِيـا
يَمــوتُ المُــداوي لِلنُفــوسِ وَلا يَـرى
لِمـا فيـهِ مِـن داءِ النُفـوسِ مُـداوِيا
وَكُنّــا نِيامــاً حينَمـا كُنـتَ سـاهِداً
فَأَســهَدتَنا حُزنــاً وَأَمســَيتَ غافِيـا
شـــَهيدَ العُلا لا زالَ صــَوتُكَ بَينَنــا
يَــرِنُّ كَمـا قَـد كـانَ بِـالأَمسِ داوِيـا
يُهيــبُ بِنــا هَــذا بِنــاءٌ أَقَمتُــهُ
فَلا تَهـدِموا بِـاللَهِ مـا كُنـتُ بانِيـا
يَصـيحُ بِنـا لا تُشـعِروا النـاسَ أَنَّنـي
قَضــَيتُ وَأَنَّ الحَــيَّ قَـد بـاتَ خالِيـا
يُناشــــِدُنا بِـــاللَهِ أَلّا تَفَرَّقـــوا
وَكونــوا رِجــالاً لا تَسـُرّوا الأَعادِيـا
فَروحِــيَ مِــن هَــذا المَقــامِ مُطِلَّـةٌ
تُشــارِفُكُم عَنّــي وَإِن كُنــتُ بالِيــا
فَلا تُحزِنوهــــا بِـــالخِلافِ فَـــإِنَّني
أَخــافُ عَلَيكُـم فـي الخِلافِ الـدَواهِيا
أَجَـل أَيُّهـا الـداعي إِلى الخَيرِ إِنَّنا
عَلـى العَهـدِ ما دُمنا فَنَم أَنتَ هانِيا
بِنـــاؤُكَ مَحفـــوظٌ وَطَيفُـــكَ ماثِــلٌ
وَصــَوتُكَ مَســموعٌ وَإِن كُنــتَ نائِيــا
عَهِــدناكَ لا تَبكــي وَتُنكِــرُ أَن يُـرى
أَخـو البَـأسِ فـي بَعضِ المَواطِنِ باكِيا
فَرَخِّـص لَنـا اليَـومَ البُكـاءَ وَفـي غَدٍ
تَرانــا كَمــا تَهـوى جِبـالاً رَواسـِيا
فَيـا نيـلُ إِن لَـم تَجـرِ بَعـدَ وَفـاتِهِ
دَمـاً أَحمَـراً لا كُنـتَ يـا نيـلُ جارِيا
وَيـا مِصـرُ إِن لَـم تَحفَظـي ذِكـرَ عَهدِهِ
إِلــى الحَشـرِ لا زالَ اِنحِلالُـكِ باقِيـا
وَيــا أَهـلَ مِصـرٍ إِن جَهِلتُـم مُصـابَكُم
ثِقـوا أَنَّ نَجـمَ السـَعدِ قَد غارَ هاوِيا
ثَلاثـــونَ عامـــاً بَــل ثَلاثــونَ دُرَّةً
بِجيــدِ اللَيــالي ســاطِعاتٍ زَواهِيـا
سَتَشـهَدُ فـي التاريـخِ أَنّـكَ لَـم تَكُـن
فَـتىً مُفـرَداً بَـل كُنـتَ جَيشـاً مُغازِيا
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.