هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رُدّا كُؤوسـَكُما عَـن شـِبهِ مَفـؤودِ
فَلَيـسَ ذَلِـكَ يَـومَ الراحِ وَالعودِ
يـا سـاقِيَيَّ أَراني قَد سَكَنتُ إِلى
مـاءِ المَدامِعِ عَن ماءِ العَناقيدِ
وَبِـتُّ يَرتـاحُ سـَمعي حيـنَ يَفتُقُهُ
صـَوتُ النَـوادِبِ لا صـَوتُ الأَغاريدِ
فَأَمسـِكا الـراحَ إِنّي لا أُخامِرُها
وَبَلِّغـا الغيـدَ عَنّي سَلوَةَ الغيدِ
ثُـمَّ اِمضـِيا وَدَعـاني إِنَّنـي رَجُلٌ
قَـد آلَ أَمـري إِلـى هَـمٍّ وَتَسهيدِ
أَبَعـدَ عُثمـانَ أَبغي مَأرَباً حَسَناً
مِـنَ الحَيـاةِ وَحَظّـاً غَيـرَ مَنكودِ
إِنّـي لَيَحزُنُنـي أَن جـاءَ يَنشـُدُهُ
داعـي المَنـونِ وَأَنّي غَيرُ مَنشودِ
أَمسـَت تُنافِسُ فيكَ الشُهبَ مِن شَرَفٍ
أَرضٌ تَوارَيتَ فيها يا فَتى الجودِ
لَـو لَم تَكُن سَبَقَتكَ الأَنبِياءُ لَها
قُلنـا بِأَنَّـكَ فيهـا خَيـرُ مَلحودِ
وَوَدَّتِ الريـحُ لَـو كـانَت مُسـَخَّرَةً
لِحَمـلِ نَعشـِكَ عَـن هـامِ الأَماجيدِ
وَالشَمسُ لَو أَنَّها مِن أُفقِها هَبَطَت
وَآثَـرَت مَعكَ سُكنى القَفرِ وَالبيدِ
وَقَد تَمَنّى الضُحى لَو أَنَّهُم دَرَجوا
هَـذا الفَقيـدَ بِثَـوبٍ مِنهُ مَقدودِ
يـا راحِلاً أَكبَرَتكَ الحادِثاتُ وَما
أَكبَرتَهـا عِنـدَ تَلييـنٍ وَتَشـديدِ
أَبكَيتَ حَتّى العُلا وَالمَكرُماتِ وَما
جَفَّـت عَلَيـكَ مَـآقي الخُرَّدِ الخودِ
وَبــاتَ آلُــكَ وَالأَصــحابُ كُلُّهُـمُ
عَلَيـكَ مـا بَيـنَ مَحـزونٍ وَمَعمودِ
يَبكـونَ فَقـدَ اِمرِئٍ لِلخَيرِ مُنتَسِبٍ
بِالبِشـرِ مُنتَقِبٍ في الناسِ مَحمودِ
بَنــي أَباظَـةَ لا زالَـت دِيـارُكُمُ
أُفـقَ البُـدورِ وَغابـاً لِلصَناديدِ
لا قَـدَّرَ اللَـهُ بَعدَ اليَومِ تَعرِيَةً
إِلّا هَنــاءً عَلــى عِــزٍّ وَتَخليـدِ
وَعَظَّـمَ اللَـهُ فـي عُثمـانَ أَجرَكُمُ
فـي رَحمَةِ اللَهِ أَمسى خَيرَ مَغمودِ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.