هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَـم مَـرَّ بـي فيكِ عَيشٌ لَستُ أَذكُرُهُ
وَمَـرَّ بـي فيـكِ عَيـشٌ لَسـتُ أَنساهُ
وَدَّعـتُ فيـكِ بَقايـا مـا عَلِقتُ بِهِ
مِـنَ الشـَبابِ وَمـا وَدَّعـتُ ذِكـراهُ
أَهفـو إِلَيـهِ عَلى ما أَقرَحَت كَبِدي
مِــنَ التَباريــحِ أولاهُ وَأُخــراهُ
لَبِســتُهُ وَدُمــوعُ العَيــنِ طَيِّعَـةٌ
وَالنَفــسُ جَيّاشــَةٌ وَالقَلـبُ أَوّاهُ
فَكـانَ عَـوني عَلـى وَجـدٍ أُكابِـدُهُ
وَمُــرِّ عَيــشٍ عَلـى العِلّاتِ أَلقـاهُ
إِن خـانَ وُدّي صـَديقٌ كُنـتُ أَصـحَبُهُ
أَو خـانَ عَهـدي حَـبيبٌ كُنتُ أَهواهُ
قَد أَرخَصَ الدَمعَ يَنبوعُ الغَناءِ بِهِ
وا لَهفَــتي وَنُضـوبُ الشـَيبِ أَغلاهُ
كَم رَوَّحَ الدَمعُ عَن قَلبي وَكَم غَسَلَت
مِنـهُ السـَوابِقُ حُزنـاً في حَناياهُ
لَــم أَدرِ مـا يَـدُهُ حَتّـى تَرَشـَّفَهُ
فَـمُ المَشـيبِ عَلـى رَغمـي فَأَفناهُ
قـالوا تَحَرَّرتَ مِن قَيدِ المِلاحِ فَعِش
حُـرّاً فَفـي الأَسـرِ ذُلٌّ كُنـتَ تَأباهُ
فَقُلـتُ يـا لَيتَـهُ دامَـت صـَرامَتُهُ
مـا كـانَ أَرفَقُـهُ عِنـدي وَأَحنـاهُ
بُــدِّلتُ مِنـهُ بِقَيـدٍ لَسـتُ أُفلَتُـهُ
وَكَيـفَ أُفلَـتُ قَيـداً صـاغَهُ اللَـهُ
أَسـرى الصَبابَةِ أَحياءٌ وَإِن جَهِدوا
أَمّـا المَشـيبُ فَفي الأَمواتِ أَسراهُ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.