هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـاذا أَصـَبتَ مِـنَ الأَسـفارِ وَالنَصَبِ
وَطَيِّـكَ العُمـرَ بَيـنَ الوَخدِ وَالخَبَبِ
نَــراكَ تَطلُــبُ لا هَونـاً وَلا كَثَبـاً
وَلا نَــرى لَــكَ مِـن مـالٍ وَلا نَشـَبِ
لا تُطعِمــانِيَ أَنيــابَ المَلامِ عَلـى
هَـذا العِثـارِ فَـإِنّي مَهبِـطُ العَجَبِ
وَدِدتُ لَـو طَرَحـوا بـي يَـومَ جِئتُهُمُ
في مَسبَحِ الحوتِ أَو في مَسرَحِ العَطَبِ
لَعَــلَّ مــانِيَ لاقــى مـا أُكابِـدُهُ
فَـوَدَّ تَعجيلَنـا مِـن عـالَمِ الشـَجَبِ
إِنّـي اِحتَسـَبتُ شـَباباً بِـتُّ أُنفِقُـهُ
وَعَزمَـةً شـابَتِ الـدُنيا وَلَـم تَشـِبِ
كَـم هِمـتُ في البيدِ وَالآرامُ قائِلَةٌ
وَالشـَمسُ تَرمـي أَديمَ الأَرضِ بِاللَهَبِ
وَكَـم لَبِسـتُ الـدُجى وَالتُربُ ناعِسَةٌ
وَاللَيـلُ أَهدَأُ مِن جَأشي لَدى النُوَبِ
وَالنَجـمُ يَعجَـبُ مِـن أَمري وَيَحسَبُني
لَـدى السـُرى ثامِناً لِلسَبعَةِ الشُهُبِ
لَكِنَّنــي غَيــرُ مَجـدودٍ وَمـا فَتِئَت
يَـدُ المَقـاديرِ تُقصـيني عَـنِ الأَرَبِ
وَقَـــد غَــدَوتُ وَآمــالي مُطَرَّحَــةٌ
وَفـي أُمـورِيَ مـا لِلضـَبِّ في الذَنَبِ
فَـإِن تَكُـن نِسـبَتي لِلشـَرقِ مانِعَتي
حَظّـاً فَواهـاً لِمَجـدِ التُركِ وَالعَرَبِ
وَقاضـِباتٍ لَهُـم كـانَت إِذا اِختُرِطَت
تَـدَثَّرَ الغَـربُ فـي ثَـوبٍ مِنَ الرَهَبِ
وَجَمـرَةٍ لَهُـم فـي الشـَرقِ ما هَمَدَت
وَلا عَلاهــا رَمـادُ الخَتـلِ وَالكَـذِبِ
مَـتى أَرى النيـلَ لا تَحلـو مَوارِدُهُ
لِغَيـــرِ مُرتَهِـــبٍ لِلَّــهِ مُرتَقِــبِ
فَقَـد غَـدَت مِصـرُ في حالٍ إِذا ذُكِرَت
جـادَت جُفـوني لَها بِاللُؤلُؤِ الرَطِبِ
كَـأَنَّني عِنـدَ ذِكـري مـا أَلَـمَّ بِها
قَـرمٌ تَـرَدَّدَ بَيـنَ المَـوتِ وَالهَـرَبِ
إِذا نَطَقــتُ فَقــاعُ السـِجنِ مُتَّكَـأٌ
وَإِن ســَكَتُّ فَـإِنَّ النَفـسَ لَـم تَطِـبِ
أَيَشـتَكي الفَقـرَ غادينـا وَرائِحُنا
وَنَحـنُ نَمشـي عَلـى أَرضٍ مِـنَ الذَهَبِ
وَالقَـومُ في مِصرَ كَالإِسفِنجِ قَد ظَفِرَت
بِالمـاءِ لَـم يَترُكوا ضَرعاً لِمُحتَلِبِ
يـا آلَ عُثمانَ ما هَذا الجَفاءُ لَنا
وَنَحـنُ فـي اللَهِ إِخوانٌ وَفي الكُتُبِ
تَرَكتُمونـــا لِأَقـــوامٍ تُخالِفُنــا
فـي الـدينِ وَالفَضلِ وَالأَخلاقِ وَالأَدَبِ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.