هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَعَيتُ إِلـى أَن كِـدتُ أَنتَعِلُ الدَما
وَعُــدتُ وَمـا أُعقِبـتُ إِلّا التَنَـدُّما
لَحـى اللَهُ عَهدَ القاسِطينَ الَّذي بِهِ
تَهَــدَّمَ مِـن بُنيانِنـا مـا تَهَـدَّما
إِذا شـِئتَ أَن تَلقى السَعادَةَ بَينَهُم
فَلا تَــكُ مِصــرِيّاً وَلا تَــكُ مُسـلِما
ســَلامٌ عَلــى الـدُنيا سـَلامَ مُـوَدِّعٍ
رَأى فـي ظَلامِ القَـبرِ أُنساً وَمَغنَما
أَضـَرَّت بِـهِ الأولـى فَهـامَ بِأُختِهـا
فَـإِن سـاءَتِ الأُخـرى فَـوَيلاهُ مِنهُما
فَهُبّـي رِيـاحَ المَـوتِ نُكباً وَأَطفِئي
ســِراجَ حَيــاتي قَبـلَ أَن يَتَحَطَّمـا
فَمـا عَصـَمَتني مِـن زَمـاني فَضائِلي
وَلَكِـن رَأَيـتُ المَـوتَ لِلحُـرِّ أَعصَما
فَيـا قَلـبُ لا تَجـزَع إِذا عَضَّكَ الأَسى
فَإِنّــكَ بَعـدَ اليَـومِ لَـن تَتَأَلَّمـا
وَيـا عَيـنُ قَـد آنَ الجُمودُ لِمَدمَعي
فَلا ســَيلَ دَمــعٍ تَسـكُبينَ وَلا دَمـا
وَيـا يَـدُ مـا كَلَّفتُـكِ البَسـطَ مَرَّةً
لِـذي مِنَّـةٍ أَولـى الجَميـلَ وَأَنعَما
فَلِلَّـهِ مـا أَحلاكِ فـي أَنمُـلِ البِلى
وَإِن كُنـتِ أَحلى في الطُروسِ وَأَكرَما
وَيـا قَـدَمي مـا سـِرتِ بـي لِمَذَلَّـةٍ
وَلَـم تَرتَقـي إِلّا إِلـى العِـزِّ سُلَّما
فَلا تُبطِئي سَيراً إِلى المَوتِ وَاِعلَمي
بِـأَنَّ كَريـمَ القَـومِ مَن ماتَ مُكرَما
وَيـا نَفسُ كَم جَشَّمتُكِ الصَبرَ وَالرِضا
وَجَشـَّمتِني أَن أَلبَـسَ المَجـدَ مُعلَما
فَمـا اِسـطَعتِ أَن تَستَمرِئي مُرَّ طَعمِهِ
وَمـا اِسطَعتُ بَينَ القَومِ أَن أَتَقَدَّما
فَهَــذا فِــراقٌ بَينَنــا فَتَجَمَّلــي
فَـإِنَّ الـرَدى أَحلـى مَذاقاً وَمَطعَما
وَيـا صـَدرُ كَـم حَلَّـت بِـذاتِكَ ضيقَةٌ
وَكَـم جالَ في أَنحائِكَ الهَمُّ وَاِرتَمى
فَهَلّا تَـرى فـي ضـيقَةِ القَـبرِ فُسحَةً
تُنَفِّـسُ عَنـكَ الكَـربَ إِن بِـتَّ مُبرَما
وَيــا قَــبرُ لا تَبخَـل بِـرَدِّ تَحِيَّـةٍ
عَلـى صـاحِبٍ أَوفـى عَلَينـا وَسـَلَّما
وَهَيهـاتَ يَـأتي الحَيُّ لِلمَيتِ زائِراً
فَـإِنّي رَأَيـتُ الوُدَّ في الحَيِّ أُسقِما
وَيـا أَيُّهـا النَجمُ الَّذي طالَ سُهدُهُ
وَقَـد أَخَـذَت مِنـهُ السُرى أَينَ يَمَّما
لَعَلَّــكَ لا تَنســى عُهــودَ مُنــادِمٍ
تَعَلَّـمَ مِنـكَ السـُهدَ وَالأَيـنَ كُلَّمـا
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.