هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا لـي أَرى الأَكمـامَ لا تُفَتِّحُ
وَالــرَوضَ لا يَــذكو وَلا يُنَفِّـحُ
وَالطَيــرَ لا تَلهـو بِتَـدويمِها
فـي مُلكِهـا الواسـِعِ أَو تَصدَحُ
وَالنيــلَ لا تَرقُــصُ أَمــواهُهُ
فَرحـى وَلا يَجـري بِهـا الأَبطَـحُ
وَالشـــَمسَ لا تُشــرِقُ وَضــّاءَةً
تَجلـو هُمـومَ الصـَدرِ أَو تَنزِحُ
وَالبَـدرَ لا يَبـدو عَلـى ثَغـرِهِ
مِـن بَسـَماتِ اليُمـنِ مـا يَشرَحُ
وَالنَجــمَ لا يَزهَـرُ فـي أُفقِـهِ
كَـــأَنَّهُ فــي غَمــرَةٍ يَســبَحُ
أَلَــم يَجِئهــا نَبَــأٌ جاءَنـا
بِـــأَنَّ مِصــراً حُــرَّةٌ تَمــرَحُ
أَصــبَحتُ لا أَدري عَلــى خِـبرَةٍ
أَجَـــدَّتِ الأَيّـــامُ أَم تَمــزَحُ
أَمَوقِـــفٌ لِلجِـــدِّ نَجتـــازُهُ
أَم ذاكَ لِلّاهــي بِنــا مَســرَحُ
أَلمَـــحُ لِاِســـتِقلالِنا لَمعَــةً
فــي حالِــكِ الشـَكِّ فَأَسـتَروِحُ
وَتَطمِـــسُ الظُلمَــةُ آثارَهــا
فَــأَنثَني أُنكِــرُ مــا أَلمَـحُ
قَـد حـارَتِ الأَفهـامُ في أَمرِهِم
إِن لَمَّحـوا بِالقَصـدِ أَو صَرَّحوا
فَقـــائِلٌ لا تَعجَلــوا إِنَّكُــم
مَكـانَكُم بِـالأَمسِ لَـم تَـبرَحوا
وَقــائِلٌ أَوســِع بِهــا خُطـوَةً
وَراءَهــا الغايَــةُ وَالمَطمَـحُ
وَقــائِلٌ أَســرَفَ فــي قَــولِهِ
هَـذا هُـوَ اِسـتِقلالُكُم فَاِفرَحوا
إِن تَسأَلوا العَقلَ يَقُل عاهِدوا
وَاِسـتَوثِقوا في عَهدِكُم تَربَحوا
وَأَسِّســــوا داراً لِنُـــوّابِكُم
لِلـرَأيِ فيهـا وَالحِجا أَفسِحوا
وَلتَـــذكُرِ الأُمَّــةِ ميثاقَهــا
أَلّا تَـــرى عِزَّتَهـــا تُجـــرَحُ
وَتَنتَخِـــب صــَفوَةَ أَبنائِهــا
فَمِنهُــمُ المُخلِــصُ وَالمُصــلِحُ
وَلِيَتَّــقِ اللَـهَ أُولـو أَمرِهـا
أَن يُسكِتوا الأَصواتَ أَو يُرفِحوا
أَو تَسأَلوا القَلبَ يَقُل حاذِروا
وَصــابِروا أَعـداءَكُم تُفلِحـوا
إِنّــي أَرى قَيـداً فَلا تُسـلِموا
أَيــدِيَكُم فَالقَيــدُ لا يُســجِجُ
إِن هَيَّــؤوهُ مِــن حَريـرٍ لَكُـم
فَهــوَ عَلــى ليـنٍ بِـهِ أَفـدَحُ
حَتّــامَ وَالصــَبرُ لَــهُ غايَـةٌ
لِغَيرِنــا مِــن بِئرِنـا نَمتَـحُ
حَتّـــامَ وَالأَمــوالُ مَشــفوهَةٌ
نَمنَــحُ إِلّا مِصــرَ مــا نَمنَـحُ
حَتّــامَ يُمضـي أَمرَنـا غَيرُنـا
وَذاكَ بِــــالأَحرارِ لا يَملُـــحُ
أَسـاءَ بَعـضُ النـاسِ في بَعضِهِم
ظَنّـاً وَقَـد أَمسَوا وَقَد أَصبَحوا
فَــاِنتَهَزَت أَعــداؤُنا نُهــزَةً
فينـا وَمـا كـانَت لَهُـم تَسنَحُ
فَـالرَأيُ كُلُّ الرَأيِ أَن تُجمِعوا
فَإِنَّمـــا إِجمـــاعُكُم أَرجَــحُ
وَكُــلُّ مَـن يَطمَـعُ فـي صـَدعِكُم
فَـــإِنَّهُ فــي صــَخرَةٍ يَنطَــحُ
أَخشـى إِذا اِسـتَكثَرتُمُ بَينَكُـم
مِـن قـادَةِ الآراءِ أَن تُفضـَحوا
فَلتَقصـِدوا مـا اِسـطَعتُمُ فيهُمُ
فَإِنَّمــا فـي القِلَّـةِ المَنجَـحُ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.