هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِلَّــهِ آثــارٌ هُنــاكَ كَريمَــةٌ
حَســَدَت رَوائِعَ حُســنِها بِرليـنُ
طـاحَت بِهـا تِلكَ المَدافِعُ تارَةً
لَمّــا أَمَــرتَ وَتــارَةً زِبليـنُ
ماذا رَأَيتُ مِنَ النَبالَةِ وَالعُلا
فــي عُــدمِهِنَّ وَكُلُّهُــنَّ عُيــونُ
لَـو أَنَّ فـي بِرلينَ عِندَكَ مِثلَها
لَعَرَفــتَ كَيــفَ تُجِلُّهـا وَتَصـونُ
إِن كُنـتَ أَنـتَ هَـدَمتَ رِمسَ فَإِنَّهُ
أَودى بِمَجـدِكَ رُكنُهـا المَوهـونُ
لَـم يُغـنِ عَنهـا مَعبَـدٌ خَرَّبتَـهُ
ظُلمـاً وَلَـم يُمسـِك عِنانَـكَ دينُ
لا تَحسـَبَنَّ الفَخـرَ مـا أَحرَزتَـهُ
الفَخـرُ بِالـذِكرِ الجَميـلِ رَهينُ
هَـل شـِدتَ في بِرلينَ غَيرَ مُعَسكَرٍ
قــامَت عَلَيــهِ مَعاقِـلٌ وَحُصـونُ
وَجَمَعـتَ شـَعبَكَ كُلَّـهُ فـي قَبضـَةٍ
إِن لَـم تَكُـن لانَـت فَسـَوفَ تَلينُ
نَظَمَـت تِجارَتُكَ المَدائِنَ وَالقُرى
فَالنيـلُ نـاءَ بِها وَناءَ السينُ
فَبِكُــلِّ أَرضٍ مِـن رِجالِـكَ عُصـبَةٌ
وَبِكُــلِّ بَحـرٍ مِـن لَـدُنكَ سـَفينُ
تَسـري وَنَسـرُكَ أَيـنَ لُحنَ يُظِلُّها
لا اللَيـثُ يُزعِجُهـا وَلا التِنّيـنُ
فَـالأَمرُ أَمـرُكَ وَالمُهَنَّـدُ مُغمَـدٌ
وَالنَهـيُ نَهيُـكَ وَالسـُرى مَأمونُ
قَـد كانَ في بِرلينَ شَعبُكَ وادِعاً
يَســتَعمِرُ الأَسـواقَ وَهـيَ سـُكونُ
فُتِحَـت لَـهُ أَبوابُهـا فَسـَبيلُها
وَقــفٌ عَلَيــهِ وَرِزقُــهُ مَضـمونُ
فَعَلامَ أَرهَقـتَ الـوَرى وَأَثَرتَهـا
شــَعواءَ فيهــا لِلهَلاكِ فُنــونُ
تَـاللَهِ لَـو نُصِرَت جُيوشُكَ لِاِنطَوى
أَجَـلُ السـَلامِ وَأَقفَـرَ المَسـكونُ
ســَبعونَ مِليونـاً إِذا وَزَّعتَهـا
بَيـنَ الحَواضـِرِ نالَنـا مِليـونُ
وَيــلٌ لِمَــن يَســتَعمِرونَ بِلادَهُ
القَحــطُ أَيسـَرُ خَطبِـهِ وَالهـونُ
أَكثَـرتَ مِـن ذِكـرِ الإِلَـهِ تَوَرُّعاً
وَزَعَمــتَ أَنَّــكَ مُرســَلٌ وَأَميـنُ
عَجَبــاً أَتَــذكُرُهُ وَتَملَأُ كَــونَهُ
وَيلاً لِيَنعَــمَ شــَعبُكَ المَغبـونُ
وَكَــذَلِكَ القَصــّابُ يَـذكُرُ رَبَّـهُ
وَالنَصـلُ فـي عُنُقِ الذَبيحِ دَفينُ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.