هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَهلاً بِـــــأَوَّلِ مُســــلِمٍ
فـي المَشـرِقَينِ عَلا وَطـار
النيــلُ وَالبُســفورُ فـي
كَ تَجاذَبـا ذَيـلَ الفَخـار
يَـومَ اِمتَطَيـتَ بُراقَـكَ ال
مَيمـونَ وَاِجتَـزتَ القِفـار
تَلهــو وَتَعبَــثُ بِالرِيـا
حِ عَلـى المَفاوِزِ وَالبِحارِ
لَــو سـابَقَتكَ سـَوابِقُ ال
أَفكـارِ أَدرَكَهـا العِثـار
حَسـَدَتكَ فـي الأُفُـقِ البُرو
قُ وَغـارَ في الأَرضِ البُخار
تَجـــري بِســابِحَةٍ تَشــُق
قُ ســـَبيلَها شــَقَّ الإِزار
وَتَكـادُ تَقـدَحُ فـي الأَثـي
رِ فَيَســتَحيلُ إِلـى شـَرار
مِثـلَ الشـِهابِ اِنقَـضَّ فـي
آثـــارِ عِفريــتٍ وَثــار
فَــإِذا عَلَـت فَكَـدَعوَةِ ال
مُضــطَرِّ تَختَــرِقُ السـِتار
وَإِذا هَــوَت فَكَمــا هَـوَت
أُنثى العُقابِ عَلى الهَزاز
وَتُســـــِفُّ آوِنَـــــةً وَآ
وِنَـةً يَحيـدُ بِهـا اِزوِرار
فَيَخالُهــا الـراؤونَ قَـد
قَــرَّت وَلَيـسَ بِهـا قَـرار
لَعِــبَ الجَـوادُ أَقَـلَّ لَـي
ثـاً مِـن قُضـاعَةَ أَو نِزار
أَو كَـاللَعوبِ مِـنَ الحَمـا
ئِمِ فَـوقَ مَلعَبِـهِ اِسـتَطار
وَكَأَنَّهــا فـي الأُفـقِ حـي
نَ يَميـلُ ميـزانُ النَهـار
وَالشــَمسُ تُلقــي فَوقَهـا
حُلَــلَ اِحمِـرارٍ وَاِصـفِرار
مَلِــكٌ تُمَثِّلُــهُ لَنــا ال
سـيما فَيَأخُـذُنا اِنبِهـار
فَتحــي بِرَبِّــكَ مــا رَأَي
تَ بِـذَلِكَ الفَلَـكِ المُـدار
أَبَلَغـــتَ تَســبيحَ المَلا
ئِكِ أَو دَنَـوتَ مِـنَ السِرار
أَم خِفــتَ تِلـكَ الراصـِدا
تِ هُنـاكَ مِـن شـُهُبٍ وَنـار
أَرَأَيــتَ ســُكّانَ النُجــو
مِ وَأَنـتَ فـي ذاكَ الجِوار
أَهُنـاكَ فـي المِرّيـخِ مـا
فـي الأَرضِ مِن عِلَلِ الشِجار
أَهُنــاكَ يَسـتَعدي الضـَعي
فُ عَلـى القَـوِيِّ فَلا يُجـار
مــا لِاِبــنِ آدَمَ زادَ فـي
غُلَــوائِهِ فَطَغــى وَجــار
يـا لَيـتَ شـِعري هَـل لَـهُ
فـي عـالَمِ المَلَكـوتِ ثار
أَم لاذَ مُعتَصـــِماً بِكُـــر
ســِيِّ المُهَيمِـنِ وَاِسـتَجار
فَاِسـتَلَّ مِـن قَلـبِ الجَمـا
دِ الصــُلبِ أَجنِحَـةً وَطـار
وَتَســـَلَّقَ الأَجــواءَ مُــم
تَطِيــاً عَواصــِفَها وَسـار
يَرجـو النَجـاءَ مِنَ المَظا
لِـمِ وَالمَغـارِمِ وَالـدَمار
يــا أَيُّهـا الطَيّـارُ طِـر
فَـإِذا بَلَغـتَ مَدى المَطار
فَــزُرِ السـُها وَالفَرقَـدَي
نِ إِذا أُتيـحَ لَـكَ المَزار
وَسـَلِ النُجـومَ عَـنِ الحَيا
ةِ فَفي السُؤالِ لَكَ اِعتِبار
هُــم يُنبِئونَــكَ أَنَّ كُــل
لَ الكائِنـاتِ إِلـى بَـوار
وَالظُلـمُ مِـن طَبـعِ النِظا
مِ فَــإِن ظُلِمـتَ فَلا تُمـار
إِنَّ الَّــذي بَــرَأَ السـَدي
مَ هُـوَ الَّـذي بَرَأَ الغُبار
فـي العـالَمِ العُلوِيِّ وَال
ســـُفلِيِّ أَحكــامٌ تُــدار
خُلِـقَ الضـَعيفُ لِخِدمَـةِ ال
أَقــوى وَلَيـسَ لَـهُ خِيـار
فَتَقَــوَّ يَرهَبــكَ القَــوِي
يُ وَهُــن يُلازِمـكَ الصـَغار
فـي الأَرضِ مـا تَبغـونَ مِن
عِـــزٍّ وَآمـــالٍ كِبـــار
فيهـا الحَديـدُ وَفيـهِ بَأ
سٌ يَــومَ يُمتَهَـنُ الـذِمار
فيهـا الكُنـوزُ الحـافِلا
تُ لِمَــن تَبَصـَّرَ وَاِسـتَنار
مِنهـا اِسـتَمَدَّ قُـواهُ مَـن
قَهَـرَ المَمالِـكِ وَاِسـتَعار
وَبِمـا اِحتَـوَت رَدَّ الحَصـي
فُ الـرَأيِ غـارَةَ مَن أَغار
فــي ذِمَّــةِ الآفــاقِ سـِر
وَاِرجِـع إِلـى تِلكَ الدِيار
وَاِجعَــل تَحِيَّتَنــا إِلــى
بَلَــدٍ بِــهِ لِلمُلــكِ دار
دارٌ عَلَيهـــــــا لِلخِلا
فَـةِ وَالهُـدى رُفِعَ المَنار
دارُ الغُــزاةِ الفــاتِحي
نَ الصـَفوَةِ الغُـرِّ الخِيار
فــي كُــلِّ حاضــِرَةٍ لَهُـم
غَــزوٌ فَفَتــحٌ فَاِنتِصــار
ضـَرَبوا الزَمـانَ بِسَوطِ عِز
زَتِهِــم فَلانَ لَهُــم فَـدار
يَمشـونَ فـي غـابِ القَنـا
مَشــيَ المُرَنَّـحِ بِالعُقـار
مِـــن كُــلِّ أَروَعَ فاتِــكٍ
لا يَستَشـيرُ سـِوى الغِـرار
ذي مِــــرَّةٍ تُشـــجيهِ ذا
تُ النَقـعِ لا ذاتُ الخِمـار
يَغشــى المَعـامِعَ ضـارِباً
بِحَيــاتِهِ ضــَربَ القِمـار
لا يَنثَنــي أَو تَخــرُجَ ال
أَجـرامُ عَـن فَلَـكِ المَدار
عَبَســـَت لَهُــم أَيّــامُهُم
وَالعَبـسُ يَعقُبُـهُ اِفتِـرار
مــا عــابَهُم أَنَّ الصـُعو
دَ يَليهِ في الدَهرِ اِنحِدار
فَلِكُـــلِّ غـــادٍ رَوحَـــةٌ
وَلِكُـــلِّ وُضـــّاءٍ ســِرار
وَلَســَوفَ يَعلــو نَجمُهُــم
وَيَســودُ ذَيّــاكَ الشـِعار
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.