هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طَمَـعٌ أَلقـى عَـنِ الغَربِ اللِثاما
فَاِستَفِق يا شَرقُ وَاِحذَر أَن تَناما
وَاِحمِلــي أَيَّتُهــا الشـَمسُ إِلـى
كُـلِّ مَـن يَسكُنُ في الشَرقِ السَلاما
وَاِشــهَدي يَـومَ التَنـادي أَنَّنـا
فـي سـَبيلِ الحَقِّ قَد مِتنا كِراما
مــادَتِ الأَرضُ بِنـا حيـنَ اِنتَشـَت
مِــن دَمِ القَتلــى حَلالاً وَحَرامـا
عَجِــزَ الطُليــانُ عَـن أَبطالِنـا
فَـأَعَلّوا مِـن ذَرارينـا الحُساما
كَبَّلـــوهُم قَتَلـــوهُم مَثَّلـــوا
بِـذَواتِ الخِـدرِ طاحوا بِاليَتامى
ذَبَحـوا الأَشـياخَ وَالزَمنـى وَلَـم
يَرحَمـوا طِفلاً وَلَـم يُبقـوا غُلاما
أَحرَقـوا الـدورَ اِستَحَلّوا كُلَّ ما
حَرَّمَـت لاهـايُ في العَهدِ اِحتِراما
بــارَكَ المَطـرانُ فـي أَعمـالِهِم
فَســَلوهُ بــارَكَ القَــومَ عَلامـا
أَبِهَـــذا جـــاءَهُم إِنجيلُهُـــم
آمِــراً يُلقـي عَلـى الأَرضِ سـَلاما
كَشــَفوا عَـن نِيَّـةِ الغَـربِ لَنـا
وَجَلَـوا عَـن أُفُـقِ الشَرقِ الظَلاما
فَقَرَأناهـــا ســـُطوراً مِــن دَمٍ
أَقسـَمَت تَلتَهِـمُ الشـَرقَ اِلتِهاما
أَطلَقـوا الأُسـطولَ في البَحرِ كَما
يُطلِـقُ الزاجِلُ في الجَوِّ الحَماما
فَمَضــى غَيــرَ بَعيــدٍ وَاِنثَنــى
يَحمِـلُ الأَنبـاءَ شـُؤماً وَاِنهِزاما
قَــد مَلَأنـا البَـرَّ مِـن أَشـلائِهِم
فَـدَعوهُم يَملَئوا الـدُنيا كَلامـا
أَعلَنـوا الحَـربَ وَأَضـمَرنا لَهُـم
أَينَمـا حَلّـوا هَلاكـاً وَاِختِرامـا
خَبِّـــروا فِكتــورَ عَنّــا أَنَّــهُ
أَدهَــشَ العـالَمَ حَربـاً وَنِظامـا
أَدهَــشَ العــالَمَ لَمّـا أَن رَأَوا
جَيشـَهُ يَسـبِقُ في الجَريِ النَعاما
لَـم يَقِـف فـي البَـرِّ إِلّا رَيثَمـا
يُسـلِمُ الأَرواحَ أَو يُلقي الزِماما
حــاتِمَ الطُليــانِ قَـد قَلَّـدتَنا
مِنَّــةً نَــذكُرُها عامــاً فَعامـا
أَنـــتَ أَهــدَيتَ إِلَينــا عُــدَّةً
وَلِباســـاً وَشـــَراباً وَطَعامــا
وَســـِلاحاً كــانَ فــي أَيــديكُمُ
ذا كَلالٍ فَغَــدا يَفـري العِظامـا
أَكثِـروا النُزهَـةَ فـي أَحيائِنـا
وَرُبانـا إِنَّهـا تَشـفي السـَقاما
وَأَقيمــوا كُــلَّ عــامٍ مَوســِماً
يُشــبِعُ الأَيتـامَ مِنّـا وَالأَيـامى
لَســتُ أَدري بِــتَّ تَرعــى أُمَّــةٍ
مِن بَني التَليانِ أَم تَرعى سَواما
مـا لَهُـم وَالنَصـرُ مِـن عاداتِهِم
لَزِمـوا السـاحِلَ خَوفاً وَاِعتِصاما
أَفلَتـوا مِـن نـارِ فيـزوفَ إِلـى
نـارِ حَـربٍ لَـم تَكُن أَدنى ضِراما
لَــم يَكُـن فيـزوفُ أَدهـى حِمَمـاً
مِـن كُـراتٍ تَنفُثُ المَوتَ الزُؤاما
إيـهِ يـا فيـزوفُ نَـم عَنهُم فَقَد
نَفَضـَت إِفريقِيـا عَنهـا المَناما
فَهـــيَ بُركـــانٌ لَهُــم ســَخَّرَهُ
مالِـكُ المُلـكِ جَـزاءً وَاِنتِقامـا
لَـو دَرَوا مـا خَبَّـأَ الشـَرقُ لَهُم
آثَروا فيزوفَ وَاِختاروا المُقاما
تِلـــكَ عُقـــبى أُمَّــةٍ غــادِرَةٍ
تَنكُـثُ العَهـدَ وَلا تَرعى الذِماما
تِلــكَ عُقــبى كُــلِّ جَبّـارٍ طَغـى
أَو تَعـالى أَو عَـنِ الحَـقِّ تَعامى
لَـو دَرَت رومَـةُ مـا قَـد نابَهـا
فـي طَرابُلـسَ أَبَـت إِلّا اِنقِسـاما
وَأَبـــى كُــلُّ اِشــتِراكِيٍّ بِهــا
أَن يَـرى التـاجَ عَلى رَأسٍ أَقاما
أَعلَنــوا ضــَمَّ مَغانينــا إِلـى
مُلـكِ فِكتـورَ وَلَـم يَخشـَوا مَلاما
أَعلَنــوا الضـَمَّ وَلَمّـا يَفتَحـوا
قَيــدَ أُظفــورٍ وَراءً أَو أَمامـا
فَــاِعجَبوا مِــن فاتِـحٍ ذي مِـرَّةٍ
يَحسـَبُ النُزهَـةَ في البَحرِ صِداما
وَيَــرى الفَتــحَ اِدِّعـاءً بـاطِلاً
وَاِفتِـراءً وَاِحتِجاجـاً وَاِحتِكامـا
أَيُّهـا الحـائِرُ في البَحرِ اِقتَرِب
مِـن حِمى البُسفورِ إِن كُنتَ هُماما
كَـم سـَمِعنا عَـن لِسانِ البَرقِ ما
يُزعِـجُ الدُنيا إِذا الأُسطولُ عاما
عــامَ شـَهرَينِ وَلَـم يَفتَـح سـِوى
هُــوَّةٍ فيهــا المَلاييـنُ تَرامـى
دَفَنــوا تــاريخَهُم فـي قاعِهـا
وَرَمَـوا فـي إِثـرِهِ المَجـدَ غُلاما
فَـــاِطمَئِنّي أُمَــمَ الشــَرقِ وَلا
تَقنَطـي اليَـومَ فَـإِنَّ الجَدَّ قاما
إِنَّ فـــــي أَضـــــلاعِنا آفئِدَةً
تَعشـَقُ المَجـدَ وَتَـأبى أَن تُضاما
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.