هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِالَّـذي أَجـراكِ يـا ريـحَ الخُزامى
بَلِّغـي البُسـفورَ عَـن مِصـرَ السَلاما
وَاِقطِفـــي مِــن كُــلِّ رَوضٍ زَهــرَةً
وَاِجعَليهـــا لِتَحايانــا كِمامــا
وَاِنشــُري رَيّــاكِ فـي ذاكَ الحِمـى
وَاِلثِمــي الأَرضَ إِذا جِئتِ الإِمامــا
مَلِـــكٌ لِلشـــَرقِ فـــي أَيّـــامِهِ
هِمَّــةُ الغَــربِ نُهوضـاً وَاِعتِزامـا
أَيُّهـــا القــائِمُ بِــالأَمرِ لَقَــد
قُمـتَ فـي النـاسِ فَأَحسَنتَ القِياما
جَـــرِّدِ الـــرَأيَ فَكَـــم رَأيٍ إِذا
سـُلَّ مِـن غِمـدِ النُهـى فَلَّ الحُساما
وَاِبعَــثِ الأُســطولَ تَرمــي دونَــهُ
قُــــوَّةُ اللَـــهِ وَراءً وَأَمامـــا
يَكلَأُ الشــــَرقَ وَيَرعـــى بُقعَـــةً
رَفَـعَ اللَـهُ بِهـا البَيـتَ الحَراما
وَثُغـــوراً هِـــيَ أَبهــى مَنظَــراً
مِـن ثُغـورِ الغيـدِ يُبدينَ اِبتِساما
خَصـــَّها اللَـــهُ بِـــأُفقٍ مُشــرِقٍ
ضــَمَّ فــي اللَألاءِ مِصـراً وَالشـَآما
حَــيِّ يــا مَشــرِقُ أُســطولَ الأُلـى
ضــَرَبوا الـدَهرَ بِسـَوطٍ فَاِسـتَقاما
مَلَكــوا البَــرَّ فَلَمّــا لَـم يَسـَع
مَجـدَهُم نـالوا مِنَ البَحرِ المَراما
بِجَــــوارٍ مُنشــــَآتٍ كَالــــدُمى
أَينَمـا سـارَت صـَبا البَحـرُ وَهاما
كُلَّمـــا أَوفَـــت عَلــى أَمــواجِهِ
ســَجَدَ المَــوجُ خُشـوعاً وَاِحتِشـاما
كـــانَ بِـــالبَحرِ إِلَيهــا ظَمَــأٌ
وَعَجيــبٌ يَشــتَكي البَحـرُ الأُوامـا
فَهــيَ فــي السـِلمِ جَـوارٍ تُجتَلـى
تَبهَـــرُ العَيـــنَ رُواءً وَنِظامــا
وَهــيَ فــي الحَــربِ قَضـاءٌ سـابِحٌ
يَــــدَعُ الحِصـــنَ تِلالاً وَرِجامـــا
مــا نُجـومُ الرَجـمِ مِـن أَبراجِهـا
إِثــرَ عِفريــتٍ مِـنَ الجِـنِّ تَرامـى
مِــن مَراميهــا بِــأَنكى مَوقِعــاً
لا وَلا أَقـــوى مِراســـاً وَعُرامــا
وَهــيَ بُركــانٌ إِذا مــا هاجَهــا
هـــائِجُ الشــَرِّ عِــداءً وَخِصــاما
جَبَــلَ النــارِ لَقَـد رُعـتَ الـوَرى
أَنـتَ فـي حالَيـكَ لا تَرعـى ذِمامـا
أَنـــتَ فـــي البَــرِّ بَلاءٌ فَــإِذا
رَكِــبَ البَحـرَ غَـدا مَوتـاً زُؤامـا
فَــاِتَّقوا الطَــودَ مَكينـاً راسـِياً
وَاِتَّقوا الطَودَ إِذا ما الطَودُ عاما
حَمَلَـــت حَربـــاً فَكــانَت حِقبَــةً
نُــذُراً لِلمَــوتِ تَجتــاحُ الأَنامـا
خافَهــا العــالَمُ حَتّــى أَصــبَحَت
رُســـُلاً تَحمِـــلُ أَمنـــاً وَســَلاما
بُعِـــثَ المَشـــرِقُ مِـــن مَرقَــدِهِ
بَعـدَ حيـنٍ جَـلَّ مَـن يُحيي العِظاما
أَيُّهـــا الشــَرقِيُّ شــَمِّر لا تَنَــم
وَاِنفُـضِ العَجـزَ فَـإِنَّ الجِـدَّ قامـا
وَاِمتَـــطِ العَــزمَ جَــواداً لِلعُلا
وَاِجعَــلِ الحِكمَــةَ لِلعَـزمِ زِمامـا
وَإِذا حــاوَلتَ فــي الأُفــقِ مُنــىً
فَـاِركَبِ البَـرقَ وَلا تَـرضَ الغَمامـا
لا تَضــِق ذَرعـاً بِمـا قـالَ العِـدا
رُبَّ ذي لُــبٍّ عَــنِ الحَــقِّ تَعــامى
ســابِقِ الغَربِــيَّ وَاِسـبِق وَاِعتَصـِم
بِــالمُروءاتِ وَبِالبَــأسِ اِعتِصـاما
جــانِبِ الأَطمــاعَ وَاِنهَــج نَهجَــهُ
وَاِجعَـلِ الرَحمَـةَ وَالتَقـوى لِزامـا
طَلَبــوا مِــن عِلمِهِـم أَن يُعجِـزوا
قـادِرَ المَـوتِ وَأَن يَثنوا الحِماما
وَأَرادوا مِنـــــهُ أَن يَرفَعَهُــــم
فَـوقَ هـامِ الشُهبِ في الغَيبِ مَقاما
قُتِـــلَ الإِنســـانُ مـــا أَكفَــرَهُ
طـاوَلَ الخـالِقَ فـي الكَـونِ وَسامى
أَحـــرَجَ الغَيــبَ إِلــى أَن بَــزَّهُ
ســِرَّهُ بَــزّاً وَلَـم يَخـشَ اِنتِقامـا
قُـــوَّةَ الرَحمَــنِ زيــدينا قُــوىً
وَأَفيضـي فـي بَنـي الشَرقِ الوِئاما
أَفرِغــي مِــن كُــلِّ صــَدرٍ حِقــدَهُ
إِملَإِ التاريــخَ وَالــدُنيا كَلامــا
أَســـأَلُ اللَــهَ الَّــذي أَلهَمَنــا
خِدمَــةَ الأَوطــانِ شــَيخاً وَغُلامــا
أَن أَرى فــي البَحـرِ وَالبَـرِّ لَنـا
فـي الـوَغى أَنـدادَ طوجـو وَأُياما
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.