هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـد نَصـَلَ الـدُجى فَمَتى تَنامُ
أَهَــمٌّ ذادَ نَومَــكَ أَم هُيــامُ
غَفـا المَحزونُ وَالشاكي وَأَغفى
أَخـو البَلـوى وَنامَ المُستَهامُ
وَأَنــتَ تُقَلِّــبُ الكَفَّيـنِ آنـاً
وَآوِنَـــةً يُقَلِّبُـــكَ الســَقامُ
تَحَــدَّرَتِ المَـدامِعُ مِنـكَ حَتّـى
تَعَلَّــمَ مِـن مَحـاجِرِكَ الغَمـامُ
وَضــَجَّت مِـن تَقَلُّبِـكَ الحَشـايا
وَأَشــفَقَ مِــن تَلَهُّفِــكَ الظَلامُ
تَــبيتُ تُســاجِلُ الأَفلاكَ سـُهداً
وَعَيـنُ الكَـونِ رَنَّقَهـا المَنامُ
وَتَكتُمُنــا حَـديثَ هَـواكَ حَتّـى
أَذاعَ الصـَمتُ مـا أَخفى الكَلامُ
بِرَبِّـكَ هَـل رَجَعـتَ إِلـى رَسـيسٍ
مِـنَ الـذِكرى وَهَل رَجَعَ الغَرامُ
وَقَـد لَمَـعَ المَشـيبُ وَذاكَ سَيفٌ
عَلــى فَودَيـكَ عَلَّقَـهُ الحِمـامُ
أَيَجمُــلُ بِـالأَديبِ أَديـبِ مِصـرٍ
بُكـاءُ الطِفـلِ أَرهَقَـهُ الفِطامُ
وَيَصـرِفُهُ الهَـوى عَـن ذِكرِ مِصرٍ
وَمِصـرٌ فـي يَـدِ البـاغي تُضامُ
عَـدِمتُ يَراعَـتي إِن كانَ ما بي
هَـوىً بَيـنَ الضـُلوعِ لَـهُ ضِرامُ
وَمـا أَنا وَالغَرامَ وَشابَ رَأسي
وَغـالَ شـَبابِيَ الخَطـبُ الجُسامُ
وَرَبّــاني الَّـذي رَبّـى لَبيـداً
فَعَلَّمَنــي الَّـذي جَهِـلَ الأَنـامُ
لَعَمـرُكَ مـا أَرِقـتُ لِغَيـرِ مِصرٍ
وَمـا لـي دونَهـا أَمَـلٌ يُـرامُ
ذَكَــرتُ جَلالَهــا أَيّـامَ كـانَت
تَصـولُ بِهـا الفَراعِنَةُ العِظامُ
وَأَيّــامَ الرِجـالُ بِهـا رِجـالٌ
وَأَيّــامَ الزَمــانُ لَهــا غُلامُ
فَـأَقلَقَ مَضـجَعي مـا باتَ فيها
وَبــاتَت مِصـرُ فيـهِ فَهَـل أُلامُ
أَرى شـَعباً بِمَدرَجَـةِ العَـوادي
تَمَخَّـــخَ عَظمَـــهُ داءٌ عُقــامُ
إِذا مـا مَـرَّ بِالبَأسـاءِ عـامٌ
أَطَــلَّ عَلَيـهِ بِالبَأسـاءِ عـامُ
سـَرى داءُ التَواكُـلِ فيـهِ حَتّى
تَخَطَّــفَ رِزقَــهُ ذاكَ الزِحــامُ
قَـدِ اِستَعصى عَلى الحُكَماءِ مِنّا
كَما اِستَعصى عَلى الطِبِّ الجُذامُ
هَلاكُ الفَــردِ مَنشــَؤُهُ تَــوانٍ
وَمَـوتُ الشـَعبِ مَنشـَؤُهُ اِنقِسامُ
وَإِنّـا قَـد وَنينـا وَاِنقَسـَمنا
فَلا ســــَعيٌ هُنـــاكَ وَلا وِئامُ
فَسـاءَ مُقامُنـا فـي أَرضِ مِصـرٍ
وَطـابَ لِغَيرِنـا فيهـا المَقامُ
فَلا عَجَــبٌ إِذا مُلِكَــت عَلَينـا
مَــذاهِبُنا وَأَكثَرُنــا نِيــامُ
حُسـَينُ حُسـَينُ أَنـتَ لَهـا فَنَبِّه
رِجـالاً عَـن طِلابِ الحَـقِّ نـاموا
وَكُـن بِأَبيـكَ لِاِبـنِ أَخيكَ عَوناً
فَــأَنتَ بِكَفِّــهِ نِعـمَ الحُسـامُ
أَفِـض فـي قاعَةِ الشورى وِئاماً
فَقَـد أَودى بِنـا وَبِها الخِصامُ
وَعَلِّمهُــم مُصــادَمَةَ العَـوادي
فَمِثلُــكَ لا يُرَوِّعُــهُ الصــِدامُ
فَفـي حِـزبِ اليَميـنِ لَدَيكَ قَومٌ
وَإِن قَلّـــوا فَــإِنَّهُمُ كِــرامُ
وَفـي حِـزبِ الشـِمالِ لَدَيكَ أُسدٌ
كُمـاةٌ لا يَطيـبُ لَهـا اِنهِـزامُ
فَكونـــوا لِلبِلادِ وَلا يَفُتكُــم
مِـنَ النُهُـزاتِ وَالفُرَصِ اِغتِنامُ
فَمـا سـادوا بِمُعجِـزَةٍ عَلَينـا
وَلَكِــن فـي صـُفوفِهِمُ اِنضـِمامُ
فَلا تَثِقـوا بِوَعـدِ القَومِ يَوماً
فَــإِنَّ ســَحابَ ساسـَتِهِم جَهـامُ
وَخــافوهُم إِذا لانــوا فَـإِنّي
أَرى السـُوّاسَ لَيـسَ لَهُـم ذِمامُ
فَكَـم ضـَحِكَ العَميدُ عَلى لِحانا
وَغَــرَّ سـَراتَنا مِنـهُ اِبتِسـامُ
أَبــا الفَلّاحِ إِنَّ الأَمـرَ فَوضـى
وَجَهـلُ الشـَعبِ وَالفَوضـى لِزامُ
فَأَسـعِدنا بِنَشـرِ العِلمِ وَاِعلَم
بِـأَنَّ النَقـصَ يَعقُبُـهُ التَمـامُ
وَلَيـسَ العِلـمُ يُمسـِكُنا وَحيداً
إِذا لَـم يَنصـُرِ العِلمَ اِعتِزامُ
وَإِن لَـم يُـدرِكِ الدُستورُ مِصراً
فَمــا لِحَياتِهـا أَبَـداً قِـوامُ
حَمَونـا وِردَ مـاءِ النيلِ عَذباً
وَقـــالوا إِنَّــهُ مَــوتٌ زُؤامُ
وَما المَوتُ الزُؤامُ إِذا عَقَلنا
سـِوى الشَرِكاتِ حَلَّ لَها الحَرامُ
لَقَـد سـَعِدَت بِغَفلَتِنـا فَراحَـت
بِثَروَتِنــا وَأَوَّلُهــا التِـرامُ
فَيا وَيلَ القَناةِ إِذا اِحتَواها
بَنـو التاميزِ وَاِنحَسَرَ اللِثامُ
لَقَـد بَقِيَـت مِنَ الدُنيا حُطاماً
بِأَيــدينا وَقَـد عَـزَّ الحُطـامُ
وَقَــد كُنّـا جَعَلناهـا زِمامـاً
فَـوا لَهفـي إِذا قُطِـعَ الزِمامُ
فَيـا قَصـرَ الدُبارَةِ لَستُ أَدري
أَحَــربٌ فــي جِرابِـكَ أَم سـَلامُ
أَجِبنـا هَـل يُـرادُ بِنـا وَراءٌ
فَنَقضـي أَم يُـرادُ بِنـا أَمـامُ
وَيـا حِـزبَ اليَميـنِ إِلَيكَ عَنّا
لَقَـد طاشـَت نِبالُـكَ وَالسـِهامُ
وَيـا حِـزبَ الشـِمالِ عَلَيكَ مِنّا
وَمِــن أَبنـاءِ نَجـدَتِكَ السـَلامُ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.