هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَجَـــل هَـــذِهِ أَعلامُــهُ وَمَــواكِبُه
هَنيئاً لَهُـم فَليَسـحَبِ الـذَيلَ ساحِبُه
هَنيئاً لَهُـم فَـالكَونُ في يَومِ عيدِهِم
مَشــــارِقُهُ وَضــــّاءَةٌ وَمَغـــارِبُه
رَعـى اللَـهُ شـَعباً جَمَّعَ العَدلُ شَملَهُ
وَتَمَّـت عَلـى عَهـدِ الرَشـادِ رَغـائِبُه
تَحــالَفَ فــي ظِــلِّ الهِلالِ إِمــامُهُ
وَحاخـــامُهُ بَعــدَ الخِلافِ وَراهِبُــه
خُــذوا بِيَـدِ الإِصـلاحِ وَالأَمـرُ مُقبِـلٌ
فَـإِنّي أَرى الإِصـلاحَ قَـد طَـرَّ شـارِبُه
وَرُدّوا عَلى المُلكِ الشَبابَ الَّذي ذَوى
فَـإِنّي رَأَيـتُ المُلـكَ شـابَت ذَوائِبُه
فَمَـن يَطلُبُ الدُستورَ بِالسوءِ بَعدَ ما
حَمَتـهُ يَـدُ الفـاروقِ فَـاللَهُ طالِبُه
إِذا شـَوكَتُ الفـاروقُ قـامَ مُنادِيـاً
إِلـى الحَـقِّ لَبّـاهُ نِيـازي وَصـاحِبُه
ثَلاثَــةُ آســادٍ يُجانِبُهــا الــرَدى
وَإِن هِـيَ لاقاهـا الـرَدى لا تُجـانِبُه
يُصــارِعُها صــَرفُ المَنـونِ فَتَلتَقـي
مَخالِبُهــا فيــهِ وَتَنبــو مَخـالِبُه
رَوَت قَــولَ بَشــّارٍ فَثـارَت وَأَقسـَمَت
وَقـامَت إِلـى عَبـدِ الحَميـدِ تُحاسِبُه
إِذا المَلِــكُ الجَبّــارُ صــَعَّرَ خَـدَّهُ
مَشــَينا إِلَيــهِ بِالسـُيوفِ نُعـاتِبُه
وَســارَ عَلــى أَعقابِهـا كُـلُّ سـابِحٍ
عَلــى مَتنِــهِ بُـرجٌ مَشـيدٌ يُـداعِبُه
يَصــيحُ بِـهِ لا رِيَّ أَو نَبلُـغَ المُنـى
وَلا شــِبَعٌ أَو يُرجِــعَ الحَـقَّ غاصـِبُه
هُنالِـكَ فَاِنهَـل وَاِتَّخِـذ ثَـمَّ مَربَطـاً
بِيَلـدِزَ وَاِحمَد في الوَغى مَن تُصاحِبُه
رِجــالٌ مِــنَ الإيمـانِ مَلأى نُفوسـُهُم
وَجَيـشٌ مِـنَ الأَتـراكِ ظَمـأى قَواضـِبُه
صــَوالِجُهُ ســُمرُ القَنــا وَكُراتُــهُ
رُؤوسُ الأَعــادي وَالحُصــونُ مَلاعِبُــه
إِذا ثــارَ دُكَّــت أَجبُــلٌ وَتَخَشــَّعَت
بِحـارٌ وَأَمضـى اللَـهُ مـا هُوَ كاتِبُه
وَثُلَّــت عُــروشٌ وَاِســتَقَرَّت مَمالِــكٌ
وَلَـو أَنَّ ذا القَرنَيـنِ فيها يُناصِبُه
فَمَـن لَـم يُشـاهِد يَلـدِزاً بَعدَ رَبِّها
وَقَـد زالَ عَنـهُ المُلكُ وَاِندَكَّ جانِبُه
وَأَســــلَمَهُ أَحبــــابُهُ لِقُضـــاتِهِ
وَفَــرَّ وَلَــم يَخـشَ المَعَـرَّةَ كـاتِبُه
وَقَلَّمَــتِ الأَقــدارُ أَظفــارَ بَطشــِهِ
وَدَلَّ عَلـى مـا تَجهَـلُ الجِـنُّ حـاجِبُه
فَمــا شـَهِدَ الـدُنيا تَـزولُ وَلا رَأى
بَلاءَ قَضــاءِ اللَــهِ فيمَـن يُحـارِبُه
أُبيـحَ حِماهـا وَاِنطَـوى مَجـدُ رَبِّهـا
وَقـامَت عَلى البَيتِ الحَميدي نَوادِبُه
وَلَـم يُغـنِ عَـن عَبـدِ الحَميدِ دَهاؤُهُ
وَلا عَصــَمَت عَبــدَ الحَميـدِ تَجـارِبُه
وَلَـم يَحمِـهِ حِصـنٌ وَلَـم تَـرِم دونَـهُ
دَنــانيرُهُ وَالأَمــرُ بِـالأَمرِ حـازِبُه
وَلَـم يُخفِـهِ عَـن أَعيُـنِ الحَـقِّ مِخدَعٌ
وَلا نَفَــقٌ فــي الأَرضِ جَــمٌّ مَسـارِبُه
أَقــامَ عَلَيــهِ مَهلَكـاً عِنـدَ مَهلَـكٍ
يَمُــرُّ بِــهِ رَوحُ الصــَبا فَيُـواثِبُه
تَحامـاهُ حَتّـى الـوَهمُ خَوفَ اِغتِيالِهِ
فَلَــو مَســَّهُ طَيـفٌ لَـدارَت لَـوالِبُه
وَأَســرَفَ فـي حُـبِّ الحَيـاةِ فَحاطَهـا
بِسـورٍ مِـنَ الأَهـوالِ لَـم يَنجُ راكِبُه
فَفــي كُــلِّ قُفــلٍ لِلمَنِيَّــةِ مَكمَـنٌ
وَفــي كُــلِّ مِفتـاحٍ قَضـاءٌ يُراقِبُـه
وَفــي كُـلِّ رُكـنٍ صـورَةٌ لَـو تَكَلَّمَـت
لَمـا شـَكَّ فـي عَبـدِ الحَميدِ مُخاطِبُه
تَماثيــلُ إيهــامٍ أُنيمَـت وَأُقعِـدَت
تَــراءى بِهــا أَعطــافُهُ وَمَنـاكِبُه
تُمَثِّلُـــهُ فـــي نَـــومِهِ وَجُلوســِهِ
وَتَخـدَعُ فيـهِ المَـوتَ حيـنَ يُقـارِبُه
أَقــامَ عَلَيــهِ أَلــفَ مَــوتٍ مُحَجَّـبٍ
لِيَغلِــبَ مَوتـاً واحِـداً عَـزَّ غـالِبُه
سـَلوهُ أَأَغنَـت عَنـهُ فـي يَـومِ خَلعِهِ
عَجـــائِبُهُ أَو أَحرَزَتـــهُ غَرائِبُــه
وَقَـد نَـزَلَ المِقـدارُ بِـالأَمرِ صادِعاً
فَضـاقَت عَلـى شـَيخِ المُلـوكِ مَذاهِبُه
وَأَخرَجَـــهُ مِــن يَلــدِزٍ رَبُّ يَلــدِزٍ
وَجَــرَّدَهُ مِــن سـَيفِ عُثمـانَ واهِبُـه
وَأَصـبَحَ فـي مَنفـاهُ وَالجَيـشُ دونَـهُ
يُغــالِبُ ذِكــرى مُلكِــهِ وَتُغــالِبُه
يُنـاديهِ صـَوتُ الحَـقِّ ذُق ما أَذَقتَهُم
فَكُـلُّ اِمـرِئٍ رَهـنٌ بِمـا هُـوَ كاسـِبُه
هُـمُ مَنَحـوكَ اليَـومَ مـا أَنـتَ مُشتَهٍ
فَـرُدَّ لَهُـم بِـالأَمسِ مـا أَنـتَ سالِبُه
وَدَع عَنـكَ مـا أَمَّلـتَ إِن كُنتَ حازِماً
فَلَــم يَبــقَ لِلآمـالِ فَضـلٌ تُجـاذِبُه
مَضـى عَهـدُ الاِسـتِبدادِ وَاِنـدَكَّ صَرحُهُ
وَوَلَّــت أَفــاعيهِ وَمــاتَت عَقـارِبُه
لَــكَ اللَـهُ يـا تَمّـوزُ إِنَّـكَ بَلسـَمٌ
لِجَرحـى الأَسـى وَالدَهرُ تَعدو نَوائِبُه
فَكَـم رُعـتَ جَبّـاراً وَأَرهَقـتَ ظالِمـاً
وَأَنصــَفتَ مَظلومـاً تَـوالَت مَصـائِبُه
فَــدَيناكَ مِــن شــَهرٍ أَغَــرٍّ مُحَجَّـلٍ
أَوائِلُــــهُ مَيمونَـــةٌ وَعَـــواقِبُه
تُقــابِلُهُ الأَعيـادُ فـي الأَرضِ كُلَّمـا
تَجَلّــى هِلالُ الشــَهرِ أَو لاحَ حـاجِبُه
فَفـي الغَـربِ عيدٌ يَنظِمُ الغَربُ حُسنَهُ
فَتَهتَـزُّ مِـن وَقـعِ السـُرورِ جَـوانِبُه
وَفـي الشَرقِ عيدٌ لَم يَرَ الشَرقُ مِثلَهُ
تَــدَفَّقُ فــي دارِ الســَلامِ مَـواكِبُه
يُطيفــونَ بِــالعَرشِ الكَريـمِ وَرَبُّـهُ
تُطيــــفُ بِهِـــم آلاؤُهُ وَمَنـــاقِبُه
لِتَهنَــئ أَميــرَ المُـؤمِنينَ مُحَمَّـداً
خِلافَتُــهُ فَــالعَرشُ ســَعدٌ كَــواكِبُه
ســَتَملِكُ أَمــواجَ البِحــارِ سـَفينُهُ
كَمــا مَلَكَـت شـُمَّ الجِبـالِ كَتـائِبُه
مَمــــالِكُهُ مَحروســــَةٌ وَثُغـــورُهُ
رَكــــائِبُهُ مَنصـــورَةٌ وَمَراكِبُـــه
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.