هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَطَــلَّ عَلـى الأَكـوانِ وَالخَلـقُ تَنظُـرُ
هِلالٌ رَآهُ المُســـــلِمونَ فَكَبَّــــروا
تَجَلّــى لَهُـم فـي صـورَةٍ زادَ حُسـنُها
عَلــى الــدَهرِ حُسـناً أَنَّهـا تَتَكَـرَّرُ
وَبَشـــَّرَهُم مِـــن وَجهِـــهِ وَجَــبينِهِ
وَغُرَّتِــــهِ وَالنــــاظِرينَ مُبَشــــِّرُ
وَأَذكَرَهُــــم يَومـــاً أَغَـــرَّ مُحَجَّلاً
بِــهِ تُـوِّجَ التاريـخُ وَالسـَعدُ مُسـفِرُ
وَهـاجَرَ فيـهِ خَيـرُ داعٍ إِلـى الهُـدى
يَحُــفُّ بِــهِ مِــن قُـوَّةِ اللَـهِ عَسـكَرُ
يُماشـــيهِ جِبريـــلٌ وَتَســعى وَراءَهُ
مَلائِكَـــةٌ تَرعـــى خُطـــاهُ وَتَخفِــرُ
بِيُســراهُ بُرهــانٌ مِـنَ اللَـهِ سـاطِعٌ
هُــدىً وَبِيُمنــاهُ الكِتــابُ المُطَهَّـرُ
فَكــانَ عَلــى أَبــوابِ مَكَّــةَ رَكبُـهُ
وَفـــي يَـــثرِبٍ أَنـــوارُهُ تَتَفَجَّــرُ
مَضـى العـامُ مَيمـونَ الشُهورِ مُبارَكاً
تُعَــــدَّدُ آثــــارٌ لَـــهُ وَتُســـَطَّرُ
مَضـى غَيـرَ مَـذمومٍ فَـإِن يَـذكُروا لَهُ
هَنــاتٍ فَطَبـعُ الـدَهرِ يَصـفو وَيَكـدُرُ
وَإِن قيــلَ أَودى بِــالأُلوفِ أَجــابَهُم
مُجيـبٌ لَقَـد أَحيـا المَلايينَ فَاُنظُروا
إِذا قيــسَ إِحســانُ اِمــرِئٍ بِإِسـاءَةٍ
فَــأَربى عَلَيهــا فَالإِســاءَةُ تُغفَــرُ
فَفيــهِ أَفـاقَ النـائِمونَ وَقَـد أَتَـت
عَلَيهِـم كَأَهـلِ الكَهفِ في النَومِ أَعصُرُ
وَفــي عـالَمِ الإِسـلامِ فـي كُـلِّ بُقعَـةٍ
لَـــهُ أَثَـــرٌ بــاقٍ وَذِكــرٌ مُعَطَّــرُ
سَلوا التُركَ عَمّا أَدرَكوا فيهِ مِن مُنىً
وَمـا بَـدَّلوا فـي المَشـرِقَينِ وَغَيَّروا
وَإِن لَــم يَقُــم إِلّا نِيــازي وَأَنـوَرٌ
فَقَــد مَلَأَ الــدُنيا نِيــازي وَأَنـوَرُ
تَواصـَوا بِصـَبرٍ ثُـمَّ سـَلّوا مِنَ الحِجا
ســُيوفاً وَجَــدّوا جِــدَّهُم وَتَــدَبَّروا
فَســادوا وَشــادوا لِلهِلالِ مَنــازِلاً
عَلــى هامِهـا سـَعدُ الكَـواكِبِ يُنثَـرُ
تَجَلّــى بِهــا عَبـدُ الحَميـدِ بِـوَجهِهِ
عَلــى شـَعبِهِ وَالشـاهُ خَزيـانُ يَنظُـرُ
ســَلامٌ عَلــى عَبــدِ الحَميـدِ وَجَيشـِهِ
وَأُمَّتِـهِ مـا قـامَ فـي الشـَرقِ مِنبَـرُ
سـَلوا الفُرسَ عَن ذِكرى أَياديهِ عِندَهُم
فَقَـد كـانَ فيهِ الفُرسُ عُمياً فَأَبصَروا
جَلا لَهُــمُ وَجــهَ الحَيــاةِ فَشــاقَهُم
فَبــاتوا عَلـى أَبوابِهـا وَتَجَمهَـروا
يُنــادونَ أَن مُنّــي عَلَينــا بِنَظـرَةٍ
وَأَحيـــي قُلوبــاً أَوشــَكَت تَتَفَطَّــرُ
كِلانـــا مَشـــوقٌ وَالســَبيلُ مُمَهَّــدٌ
إِلــى الوَصـلِ لَـولا ذَلِـكَ المُتَغَشـمِرُ
أَطِلّــي عَلَينــا لا تَخــافي فَإِنَّنــا
بِســِرِّكِ أَوفــى مِنــهُ حَــولاً وَأَقـدَرُ
ســَلامٌ عَلَيكُــم أُمَّــةَ الفُـرسِ إِنَّكُـم
خَليقـونَ أَن تَحيَـوا كِرامـاً وَتَفخَروا
وَلا أُقــرِئُ الشــاهَ الســَلامَ فَــإِنَّهُ
يُريــقُ دِمــاءَ المُصــلِحينَ وَيَهــدُرُ
وَفيــهِ هَــوى عَبـدُ العَزيـزِ وَعَرشـُهُ
وَأَخنـى عَلَيـهِ الـدَهرُ وَالأَمـرُ مُـدبِرُ
وَلا عَجَـــبٌ أَن ثُـــلَّ عَـــرشُ مُمَلَّــكٍ
قَــــوائِمُهُ عــــودٌ وَدُفُّ وَمِزهَــــرُ
فَــأَلقى إِلـى عَبـدِ الحَفيـظِ بِتـاجِهِ
وَمَـــرَّ عَلـــى أَدراجِـــهِ يَتَعَثَّـــرُ
وَقـــامَ بِــأَمرِ المُســلِمينَ مُوَفَّــقٌ
عَلـــى عَهـــدِهِ مُرّاكِـــشٌ تَتَحَضـــَّرُ
وَفــي دَولَـةِ الأَفغـانِ كـانَت شـُهورُهُ
وَأَيّــامُهُ بِالســَعدِ وَاليُمــنِ تُزهِـرُ
أَقــامَ بِهــا وَالعـودُ رَيّـانُ أَخضـَرٌ
وَفارَقَهــا وَالعــودُ فَينــانُ مُثمِـرُ
وَعَوَّذَهــا بِــاللَهِ مِــن شــَرِّ طـامِعٍ
إِذا مــا رَمـى إِدوَردُ أَو راشَ قَيصـَرُ
وَفيـهِ نَمَـت فـي الهِنـدِ لِلعِلمِ نَهضَةٌ
أَرى تَحتَهــا ســِرّاً خَفِيّــاً ســَيَظهَرُ
فَتَجـري إِلـى العَلياءِ وَالمَجدِ شَوطَها
وَيُخصــِبُ فيهــا كُــلُّ جَــدبٍ وَيَنضـُرُ
وَفيــهِ بَـدَت فـي أُفـقِ جـاوَةَ لَمعَـةٌ
أَضــاءَت لِأَهليهــا السـَبيلَ فَبَكَّـروا
فَيــالَيتَهُ أَولــى الجَــزائِرَ مِنَّــةً
تُفَــكُّ لَهــا تِلــكَ القُيـودُ وَتُكسـَرُ
وَفـي تـونُسَ الخَضـراءِ يـا لَيتَهُ بَنى
لَـهُ أَثَـراً فـي لَوحَـةِ الـدَهرِ يُـذكَرُ
وَفيــهِ ســَرَت فـي مِصـرَ روحٌ جَديـدَةٌ
مُبارَكَـــةٌ مِـــن غَيـــرَةٍ تَتَســـَعَّرُ
خَبَــت زَمَنــاً حَتّــى تَــوَهَّمتُ أَنَّهـا
تَجــافَت عَــنِ الإيـراءِ لَـولا كُرومَـرُ
تَصــَدّى فَأَوراهــا وَهَيهـاتَ أَن يَـرى
ســَبيلاً إِلــى إِخمادِهـا وَهـيَ تَزفِـرُ
مَضـى زَمَـنُ التَنـويمِ يا نيلُ وَاِنقَضى
فَفـي مِصـرَ أَيقـاظٌ عَلـى مِصـرَ تَسـهَرُ
وَقَــد كـانَ مُرفيـنُ الـدَهاءِ مُخَـدَّراً
فَأَصـــبَحَ فـــي أَعصــابِنا يَتَخَــدَّرُ
شـَعَرنا بِحاجـاتِ الحَيـاةِ فَـإِن وَنَـت
عَزائِمُنــا عَــن نَيلِهـا كَيـفَ نُعـذَرُ
شــَعَرنا وَأَحسَســنا وَبـاتَت نُفوسـُنا
مِـنَ العَيـشِ إِلّا فـي ذُرا العِـزِّ تَسخَرُ
إِذا اللَــهُ أَحيـا أُمَّـةً لَـن يَرُدَّهـا
إِلـــى المَــوتِ قَهّــارٌ وَلا مُتَجَبِّــرُ
رِجـالَ الغَـدِ المَـأمولِ إِنّـا بِحاجَـةٍ
إِلــى قــادَةٍ تَبنــي وَشــَعبٍ يُعَمِّـرُ
رِجـالَ الغَـدِ المَـأمولِ إِنّـا بِحاجَـةٍ
إِلـــى عــالِمٍ يَــدعو وَداعٍ يُــذَكِّرُ
رِجـالَ الغَـدِ المَـأمولِ إِنّـا بِحاجَـةٍ
إِلــى عــالِمٍ يَــدري وَعِلــمٍ يُقَـرَّرُ
رِجـالَ الغَـدِ المَـأمولِ إِنّـا بِحاجَـةٍ
إِلــى حِكمَــةٍ تُملــى وَكَــفٍّ تُحَــرِّرُ
رِجـالَ الغَـدِ المَـأمولِ إِنّـا بِحاجَـةٍ
إِلَيكُـم فَسـُدّوا النَقـصَ فينا وَشَمِّروا
رِجـالَ الغَـدِ المَأمولِ لا تَترُكوا غَداً
يَمُــرُّ مُــرورَ الأَمـسِ وَالعَيـشُ أَغبَـرُ
رِجــالَ الغَــدِ المَـأمولِ إِنَّ بِلادَكُـم
تُناشـــِدُكُم بِـــاللَهِ أَن تَتَــذَكَّروا
عَلَيكُــــم حُقـــوقٌ لِلبِلادِ أَجَلُّهـــا
تَعَهُّــدُ رَوضِ العِلــمِ فَـالرَوضُ مُقفِـرُ
قُصـارى مُنـى أَوطـانِكُم أَن تَـرى لَكُم
يَــداً تَبتَنــي مَجـداً وَرَأسـاً يُفَكِّـرُ
فَكونـــوا رِجــالاً عــامِلينَ أَعِــزَّةً
وَصــونوا حِمــى أَوطـانِكُم وَتَحَـرَّروا
وَيـا طـالِبي الدُستورِ لا تَسكُنوا وَلا
تَــبيتوا عَلــى يَــأسٍ وَلا تَتَضـَجَّروا
أَعِــدّوا لَــهُ صـَدرَ المَكـانِ فَـإِنَّني
أَراهُ عَلــــى أَبـــوابِكُم يَتَخَطَّـــرُ
فَلا تَنطِقـــوا إِلّا صـــَواباً فَــإِنَّني
أَخــافُ عَلَيكُــم أَن يُقــالَ تَهَـوَّروا
فَمـا ضـاعَ حَـقٌّ لَـم يَنَـم عَنـهُ أَهلُهُ
وَلا نــالَهُ فــي العــالَمينَ مُقَصــِّرُ
لَقَــد ظَفِــرَ الأَتـراكُ عَـدلاً بِسـُؤلِهِم
وَنَحــنُ عَلــى الآثــارِ لا شـَكَّ نَظفَـرُ
هُــمُ لَهُــمُ العــامُ القَـديمُ مُقَـدَّرٌ
وَنَحــنُ عَلــى الآثــارِ لا شـَكَّ نَظفَـرُ
ثِقـوا بِـالأَميرِ القـائِمِ اليَـومَ إِنَّهُ
بِكُــم وَبِمــا تَرجــونَ أَدرى وَأَخبَـرُ
فَلا زالَ مَحـــروسَ الأَريكَــةِ جالِســاً
عَلـى عَـرشِ وادي النيـلِ يَنهى وَيَأمُرُ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.