هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الفخـر يابي والسيادة تحجر
أن يستبيح حمى الوفاء مزوّرُ
وعليـك أن ترضـى بسـمع ملامة
عنـي السـناء وعهده لا يختر
ولـدّي أن نفـث الصديق لراحة
صـبر الـوفيّ وشـيمة لا تغدرُ
إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن عصام أبو أمية قاضي قضاة الشرق ويعرف بابن منتيل (فيما حكى ابن الأبار) وهو من شعراء الخريدة، نقل العماد ترجمته عن قلائد العقيان وهو آخر من ترجم لهم العماد من شعراء المغرب والأندلس.وقد ترجم له الفتح بن خاقان في قلائد العقيان قال:ذو الوزارتين الفقيه قاضي قضاة الشرق أبو أمية إبراهيم بن عصام رحمه الله: هضبة علاء، لا تفرعها الأوهام، وجملة ذكاء، لا تشرحها الأفهام، هزم الكتائب بمضائه، ونظم الرياسة في سلك قضائه، ... لم يستنر إلا بشمسه، ولم يستشر في رأيه غير نفسه، المهابة تخدم لحظته، والإصابة تقدم لفظته، كأن الحميا تثني بشاشته وتحفيه، وكان الخلق قد جمعوا فيه، وله نثر تحلت الأيام بسناه، ونظم استحلت الأفهام جناه، ...إلخ)وترجم له ابن عميرة في "بغية الملتمس" قال:(إبراهيم بن عصام، أبو أمية القاضي بمرسية:فقيه أديب شاعر من أهل بيت جلالة ووزارة، يروى عن القاضي أبي علي بن سكرة ...وكان عفا الله عنه بليغاً متصرفاً في أنواع البلاغة، ...إلخوترجم له ابن الأبار في "معجم أصحاب القاضي أبي على الصدفي" قال:سمع من أبي علي (الصدفي) أدب الصحبة للسلمي ببطحاء بلنسية سنة 495 عندما استرجعها الملثمون من أيدي الروم ثم سمع منه بمرسية كتاب الشمايل للترمذي سنة 96 وكانا متصافيين في أول إيطان أبي علي مرسية وإذ طلب أهلها من علي ابن يوسف أمير الملثمة أن يقلده قضاءهم فصرف أبا أمية تغير ما بينهما وتجاورا على ذلك وربما خفّ بإعادة أبي أمية فتوفي وهو يتولى قضا بلده سنة 516 وتحمل عنه في الباو والزهو أخبار غريبة ...وكان قليل العلم وأشبه بالوزراء منه بالقضاة فاصهر إلى أبي القاسم محمد بن هشام بن أبي جمرة وولاه الصلاة والخطبة وعني بمشاورته عن الفقهاء جيرته مرغماً لهم باستقلاله ومستقيماً منهم في استعماله ويحكى عنه انه أوصى عند وفاته أن يصلي عليه في اسطوانة داره فان كثر من الناس لشهود الجنازة وحملها اخرج إلى باب الدار فإن زادوا حمل إلى المصلى مخافة أن يقل متبعوه فيشمت حسدته فكان الأمر بالعكس وبقيت وصيته أحدوثة.ولابن خفاجة قصيدة في مدحه عدة أبياتها 48 بيتا وفيها قوله:وَإِن عَصـَفَت يَومـاً بِهِـم ريـحُ زَجـرَةٍ وَلَفَّهُـــمُ خَطـــبٌ تَقَعقَـــعَ مُرعِـــدُفَـــإِنَّ لِإِبراهِـــمَ فَيـــأَةَ رَأفَــةٍ تَعـودُ بِعَطـفِ الحِلـمِ وَالعَـودُ أَحمَدُوَمـا اِبـنُ عِصـامٍ غَيـرَ هَضـبَةِ عِصمَةٍ تُجيـــرُ وَســـُقيا رَحمَــةٍ تَتَجَــدَّدُيَســيرُ بِــهِ فـي الحَـقِّ رَأيٌ مُسـَدَّدٌ عَلــى مَنهَـجِ التَقـوى وَعَـزمٌ مُؤَيَّـدُوكانت له صحبة مذكورة مع ذي الوزارتين أبي بكر محمد بن أحمد بن رحيم صاحب ديوان إشبيلية قال الفتح بن خاقان في قلائد العقيان: وجرت بينه وبين الأجل الفقيه القاضي أبي أمية إبراهيم بن عصام مدة قضائه بمرسية ومعاتبات وأشعار ومراسلات أدخلت منها ما أسفرت له أوجه الاستحسان، وقامت على طبعه شواهد الإحسان، فمنها قوله من قطعة أولها:هــي السـيادة حلـت منـزل القمـر وأنـت منهـا سـواد القلـب والبصرطـرزت ثـوب المعـالي بعدما درست رســـومه فأتانــا معــم الطــرررقــت فراقــت سـناء للعلـى شـيم كأنهــا قطعــت مــن رقـة السـحرانظر بقية الأبيات وهي 12 بيتا.وقال الفتح أيضا في أخبار الوزير الكاتب أبي محمد بن سفيان:وله إلى أبي أمية إبراهيم بن عصام يعرض بأحد الملوك رحمهم الله:أمـــرر بقاضــي القضــاة أن لــهحقـــاً علـــى كـــل مســلم يجــبوقـــل لـــه أن مــا ســمعت بــه عـــن ســر مــن راء كلــه كــذبقـــد غرنــي مثلمــا غــررت بــهفجئتـــــه يســــتحثني الطــــربحــتى إذا مــا انتهيـت صـرت إلـى ســـراب قفــر مــن دونــه حجــبوســـــلة للســـــماح ناســــخة لهـــا نـــبي الألهـــة الـــذهبوله إلى أبي أمية وقد كتب إليه عين زمانه فرقعت نقطة على العين فتوهمها واعتقدها،وعددها وانتقدها:لا تلزمنـــي مــا جنتــه يراعــة طمســت بريقتهــا عيــون ثنـاءيحقــدت علــي لزامهــا فتحــولت أفعـــى تمـــج ســمامها بســخاءغــدر الزمــان وأهلـه عـرف ولـم أســـمع بغـــدر يراعــة وأنــاءوهو الممدوح بقصيدة ابن سارة الشنتريني (ت 517هـ) التي منها:يـا مـن عزائمـه أمضـى إذا انتضيتمن حادث الدهر إذا يسطو بها القدرومـن إذ مـا بـدا فـي أفـق مكرمة جـبينه المسـفر اسـتخذى له القمرعيـن الرجـاء إلـى عليـاك شاخصـة فـي حاجـة أنت فيها السمع والبصر