هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَصـرَ الـدُبارَةِ هَل أَتاكَ حَديثُنا
فَالشـَرقُ ريـعَ لَـهُ وَضـَجَّ المَغرِبُ
أَهلاً بِســاكِنِكَ الكَريـمِ وَمَرحَبـاً
بَعــدَ التَحِيَّــةِ إِنَّنــي أَتَعَتَّـبُ
نَقَلَـت لَنـا الأَسـلاكُ عَنـكَ رِسالَةً
بــاتَت لَهــا أَحشـاؤُنا تَتَلَهَّـبُ
مـاذا أَقـولُ وَأَنـتَ أَصـدَقُ ناقِلٍ
عَنّــا وَلَكِــنَّ السِياســَة تَكـذِبُ
عَلَّمتَنـا مَعنـى الحَياةِ فَما لَنا
لا نَشـرَئِبُّ لَهـا وَمـا لَـكَ تَغضـَبُ
أَنَقِمــتَ مِنّــا أَن نُحِـسَّ وَإِنَّمـا
هَـذا الَّـذي تَـدعو إِلَيـهِ وَتَندُبُ
أَنـتَ الَّـذي يُعـزى إِلَيـهِ صَلاحُنا
فيمــا تُقَــرِّرُهُ لَــدَيكَ وَتَكتُـبُ
إِن ضـاقَ صـَدرُ النيـلِ عَمّا هالَهُ
يَـومَ الحَمـامِ فَـإِنَّ صـَدرَكَ أَرحَبُ
أَوَ كُلَّمــا بـاحَ الحَزيـنُ بِأَنَّـةٍ
أَمسـَت إِلـى مَعنـى التَعَصُّبِ تُنسَبُ
رِفقــاً عَميـدَ الـدَولَتَينِ بِأُمَّـةٍ
ضـاقَ الرَجـاءُ بِها وَضاقَ المَذهَبُ
رِفقــاً عَميـدَ الـدَولَتَينِ بِأُمَّـةٍ
لَيســَت بِغَيــرِ وَلائِهــا تَتَعَـذَّبُ
إِن أَرهَقــوا صــَيّادَكُم فَلَعَلَّهُـم
لِلقــوتِ لا لِلمُســلِمينَ تَعَصـَّبوا
وَلَرُبَّمــا ضــَنَّ الفَقيـرُ بِقـوتِهِ
وَسـَخا بِمُهجَتِـهِ عَلـى مَـن يَغصـِبُ
فـي دِنشـِوايَ وَأَنـتَ عَنّـا غـائِبٌ
لَعِـبَ القَضـاءُ بِنـا وَعَزَّ المَهرَبُ
حَسِبوا النُفوسَ مِنَ الحَمامِ بَديلَةً
فَتَسـابَقوا فـي صـَيدِهِنَّ وَصـَوَّبوا
نُكِبـوا وَأَقفَـرَتِ المَنازِلُ بَعدَهُم
لَـو كُنتَ حاضِرَ أَمرِهِم لَم يُنكَبوا
خَلَّيتَهُــم وَالقاســِطونَ بِمَرصــَدٍ
وَســـِياطُهُم وَحِبــالُهُم تَتَــأَهَّبُ
جُلِـدوا وَلَـو مَنَّيتَهُـم لَتَعَلَّقـوا
بِحِبـالِ مَـن شُنِقوا وَلَم يَتَهَيَّبوا
شُنِقوا وَلَو مُنِحوا الخِيارَ لَأَهَّلوا
بِلَظـى سـِياطِ الجالِـدينَ وَرَحَّبوا
يَتَحاسـَدونَ عَلـى المَمـاتِ وَكَأسُهُ
بَيــنَ الشـِفاهِ وَطَعمُـهُ لا يَعـذُبُ
مَوتــانِ هَــذا عاجِــلٌ مُتَنَمِّــرٌ
يَرنـــو وَهَــذا آجِــلٌ يَتَرَقَّــبُ
وَالمُستَشــارُ مُكــاثِرٌ بِرِجــالِهِ
وَمُعـــاجِزٌ وَمُنـــاجِزٌ وَمُحَـــزِّبُ
يَختــالُ فـي أَنحائِهـا مُتَبَسـِّماً
وَالــدَمعُ حَــولَ رِكـابِهِ يَتَصـَبَّبُ
طـاحوا بِأَربَعَـةٍ فَـأَردَوا خامِساً
هُـوَ خَيرُ ما يَرجو العَميدُ وَيَطلُبُ
حُــبٌّ يُحــاوِلُ غَرسـَهُ فـي أَنفُـسٍ
يُجنـى بِمَغرِسـِها الثَنـاءُ الطَيِّبُ
كُـن كَيـفَ شـِئتَ وَلا تَكِل أَرواحَنا
لِلمُستَشــارِ فَــإِنَّ عَـدلَكَ أَخصـَبُ
وَأَفِـض عَلـى بُندٍ إِذا وَلِيَ القَضا
رِفقـاً يَهَـشُّ لَـهُ القَضـاءُ وَيَطرَبُ
قَـد كـانَ حَولَـكَ مِن رِجالِكَ نُخبَةٌ
ساسـوا الأُمـورَ فَدَرَّبوا وَتَدَرَّبوا
أَقصــَيتَهُم عَنّــا وَجِئتَ بِفِتيَــةٍ
طـاشَ الشـَبابُ بِهِم وَطارَ المَنصِبُ
فَاِجعَــل شــِعارَكَ رَحمَـةً وَمَـوَدَّةً
إِنَّ القُلـوبَ مَـعَ المَـوَدَّةِ تُكسـَبُ
وَإِذا سـُئِلتَ عَنِ الكِنانَةِ قُل لَهُم
هِــيَ أُمَّــةٌ تَلهـو وَشـَعبٌ يَلعَـبُ
وَاِسـتَبقِ غَفلَتَهـا وَنَم عَنها تَنَم
فَالنـاسُ أَمثـالُ الحَـوادِثِ قُلَّـبُ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.