هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــن أي عهـد فـي القـرى تتـدفق
وبــأي كــف فـي المـدائن تغـدق
ومـن السـماء نزلـت أم فجـرت من
عليــا الجنــان جـداولا تـترقرق
وبــأي نــول أنــت ناسـج بـردة
للضـــفتين جديـــدها لا يخلـــق
والمــاء تســكبه فيســبك عسـجدا
والأرض تغرقهــا فيحيــا المغـرق
تعيــي منابعـك العقـول ويسـتوي
متخبـــط فـــي علمهــا ومحقــق
دانــو ببحــر بالمكــارم زاخـر
عــذب المشــارع مــده لا يلحــق
متقيــــد بعهـــوده ووعـــوده
يجـري علـى سـنن الوفـاء ويصـدق
يَتَقَبَّـلُ الـوادي الحَيـاةَ كَريمَـةً
مِـــن راحَتَيــكَ عَميمَــةً تَتَــدَفَّقُ
فـــي كُــلِّ عــامٍ دُرَّةٌ تُلقــى بِلا
ثَمَـــنٍ إِلَيــكَ وَحُــرَّةٌ لا تُصــدَقُ
حَــولٌ تُســائِلُ فيــهِ كُــلُّ نَجيبَـةٍ
سـُبِقَت إِلَيـكَ مَـتى يَحـولُ فَتَلحَقُ
وَالمَجـدُ عِنـدَ الغانِيـاتِ رَغيبَةٌ
يُبغـى كَما يُبغى الجَمالُ وَيُعشَقُ
زُفَّـت إِلـى مَلِـكِ المُلـوكِ يَحُثُّها
ديــنٌ وَيَــدفَعُها هَـوىً وَتَشـَوُّقُ
فـي مِهرَجـانٍ هَـزَّتِ الـدُنيا بِهِ
أَعطافَهـا وَاِختـالَ فيـهِ المَشرِقُ
مَجلُـوَّةٌ فـي الفُلـكِ يَحدو فُلكَها
بِالشــاطِئَينِ مُزَغــرِدٌ وَمُصــَفِّقُ
أَلقَـت إِلَيـكَ بِنَفسِها وَنَفيسِها
وَأَتَتـــكَ شــَيِّقَةً حَواهــا شــَيِّقُ
خَلَعَــت عَلَيـكَ حَياءَهـا وَحَياتَهـا
أَأَعَـزُّ مِـن هَـذَينِ شـَيءٌ يُنفَـقُ
وَإِذا تَناهى الحُبُّ وَاِتَّفَقَ الفِدى
فَـالروحُ فـي بـابِ الضَحِيَّةِ أَليَقُ
يا نيلُ أَنتَ يَطيبُ ما نَعَتَ الهُدى
وَبِمَدحَـةِ التَـوراةِ أَحـرى أَخلَقُ
أَصـلُ الحَضـارَةِ في صَعيدِكَ ثابِتٌ
وَنَباتُهــا حَســَنٌ عَلَيــكَ مُخَلَّـقُ
وُلِـدَت فَكُنـتَ المَهـدَ ثُـمَّ تَرَعرَعَت
فَأَظَلَّهـا مِنـكَ الحَفِـيُّ المُشفِقُ
مَلَأَت دِيــارَكَ حِكمَــةً مَأثورُهـا
في الصَخرِ وَالبَردي الكَريمِ مُنَمَّقُ
وَبَنَـت بُيوتَ العِلمِ باذِخَةَ الذُرى
يَســعى لَهُــنَّ مُغَــرِّبٌ وَمُشــَرِّقُ
وَإِلَيـكَ يُهـدي الحَمدَ خَلقٌ حازَهُم
كَنَـفٌ عَلـى مَـرِّ الـدُهورِ مُرَهَّـقُ
يَبنـونَ لِلَّـهِ الكِنانَـةَ بِالقَنـا
وَاللَـهُ مِـن حَـولِ البِناءِ مُوَفِّقُ
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932