هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيُحصــي مَعانيـكَ القَريـضُ المُهَـذَّبُ
عَلـى أَنَّ صـَدرَ الشـِعرِ لِلمَـدحِ أَرحَبُ
لَقَـد مَكَّـنَ الرَحمَـنُ فـي الأَرضِ دَولَةً
لِعُثمـــانَ لا تَعفـــو وَلا تَتَشـــَعَّبُ
بَناهـا فَظَنَّتهـا الـدَراري مَنـازِلاً
لِبَـدرِ الـدُجى تُبنـى وَلِلسـَعدِ تُنصَبُ
وَقـــامَ رِجــالٌ بِالإِمامَــةِ بَعــدَهُ
فَـزادوا عَلـى ذاكَ البِنـاءِ وَطَنَّبوا
وَرَدّوا عَلــى الإِســلامِ عَهـدَ شـَبابِهِ
وَمَــدّوا لَــهُ جاهـاً يُرَجّـى وَيُرهَـبُ
أُسـودٌ عَلـى البُسـفورِ تَحمي عَرينَها
وَتَرعـى نِيـامَ الشـَرقِ وَالغَربُ يَرقُبُ
لَهــا وَثَبــاتٌ تَحــتَ ظِــلِّ هِلالِهـا
كَمـا مَـرَّ سـَهمٌ أَو كَمـا اِنقَضَّ كَوكَبُ
إِذا راعَهـا مَـسٌّ مِـنَ الضـَيمِ خِلتَها
كَمَــن راعَــهُ بِـالمَسِّ سـِلكٌ مُكَهـرَبُ
وَإِن هَزَّهــــا ذاكَ الهِلالُ لِحـــادِثٍ
رَأَيــتَ قَضـاءَ اللَـهِ يَمشـي وَيَركَـبُ
إِذا ضــاءَتِ الأَحسـابُ يَومـاً لِمُعـرِقٍ
فَعُثمــانُ خَيـرُ الفـاتِحينَ لَهُـم أَبُ
وَإِن تـاهَ بِالأَبنـاءِ وَالبَـأسِ والِـدٌ
فَـأَولى الـوَرى بِالتيهِ ذاكَ المُعَصَّبُ
فَهَــذا ســُلَيمانٌ وَقــانونُ عَــدلِهِ
عَلـى صـَفَحاتِ الـدَهرِ بِـالتِبرِ يُكتَبُ
وَذاكَ الَّذي أَجرى السَفينَ عَلى الثَرى
وَسـارَ لَـهُ فـي البَـرِّ وَالبَحرِ مَركَبُ
عَلـى بـابِهِ العـالي هُنـاكَ تَـأَلَّقَت
ســــُطورٌ لِأَقلامِ الجَلالَـــةِ تُنســـَبُ
هُنـا فَاِخفِضـوا الأَبصـارَ عَـرشُ مُحَمَّدٍ
هُنـا الفاتِحُ الغازي الكَمِيُّ المُدَرَّبُ
وَمـا كانَ مِن عَبدِ المَجيدِ إِذِ اِحتَمى
بِأَكنــافِهِ كوشــوطُ وَالخَطـبُ غَيهَـبُ
يُنــاديهِمُ أَمّــا نَزيلــي فَــدونَهُ
حَيّـــاتي وَأَمّــا صــارِمي فَمُشــَطَّبُ
فَـإِن كـانَتِ الحُسـنى فَـإِنّي سَماؤُها
وَإِن كـانَتِ الأُخـرى فَشـُدّوا وَجَرِّبـوا
كَـذَلِكَ كـانوا يَسـتَقِرّونَ فـي الذُرا
وَأَعـداؤُهُم فـي الغَـربِ تَشقى وَتُنكَبُ
فَكَـم طَلَبـوا مِنهُـم أَمانـاً فَأَمَّنوا
وَأَمسـى لَهُـم في الشَرقِ مَسرىً وَمَسرَبُ
فَكـانَ أَمـانَ القَـومِ وَالشـَرقُ مَشرِقٌ
فَأَضـحى اِمتِيازَ القَومِ وَالشَرقُ مَغرِبُ
يَقولــونَ فـي هَـذي الرُبـوعِ تَعَصـُّبٌ
وَأَيُّ مَكـــانٍ لَيـــسَ فيــهِ تَعَصــُّبُ
فَيـا شـَرقُ إِنَّ الغَربَ إِن لانَ أَو قَسا
فَفيــهِ مِــنَ الصـَهباءِ طَبـعٌ مُـذَوَّبُ
فَخِف بَأسَها في الرَأسِ وَالرَأسُ يَصطَلي
وَخِـف ضَعفَها في الكَأسِ وَالكَأسُ تُطرِبُ
وَيـا غَـربُ إِنَّ الـدَهرَ يَطفـو بِأَهلِهِ
وَيَطــويهِ تَيّــارُ القَضــاءِ فَيَرسـُبُ
أَراكَ مَقَـــرَّ الطـــامِعينَ كَأَنَّمــا
عَلــى كُـلِّ عَـرشٍ مِـن عُروشـِكَ أَشـعَبُ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.