هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــذى الخميلــة للربيـع المونـق
مــن وشـى ذاك البـارق المتـألق
فـانظر الـى زهـر الريـاض وضحكها
مــن فيـض دمـع غمـامه المـترقرق
سـحبت عليهـا السـحب شـملة مرعـد
وطفـــا مـــذهبه بقدحــة مــبرق
فكـــأنه والمــاء فضــيُّ الحيــا
متبجـــس مـــن عســـجديٍّ محـــرق
غمــر الريــاض فكـل وشـى قـراره
منــه يــزر علــى غــدير مؤنــق
وكــأن جــدوله المرقــرق صــفحة
ســيف تشــرب مــن خلال الغلفــق
نشـر الربيـع علبـه مطـويَّ الـثرى
مــن ســندس خضــر ومــن اسـتبرق
والطــل ينـدو الطـل مـن عـذباته
والـورق تسـجع فـي الآراك المورق
والـراح تنفـث فـي العقول بسحرها
مــن راح سـاجى المقلـتين مقرطـق
أبـدا يقرطـس فـي القلـوب بلحظـه
ســهم الرميــة وهــو غيـر مفـوَّق
واذا تعـود فـي حيـث حيث رمى بها
جعـل السـهام فـأين أيـن المتقـي
رشـأ نهـانى الشـيب عنـه فلو أتى
زمـن الشـباب لقـال دونـك فاعشـق
أصـبى الـي الـود فـي زمـن الصبا
ولقــد تلــون إذ تلــون مفرقــي
ففــؤاده شــعرات فــودي ثـمّ لـم
مـا حلـنَ حـال فمـا بقيـنَ ولا بقي
والشـعر مثـل الشـعر يسـعد أسودا
فــاذا تـبيض عـاد بـالحظ الشـقي
فــي كــل يــوم للقــوافي عـثرة
يشــقى بهــا حظــى وخجلـة مطـرق
فاشـدد عـرى ابـن العزم فوق مصبر
فــي الخلـق مـوّار السـواعد أورق
طرحـت لـه كـرة السـُّرَى فـدحا بها
بالصـــولجان بمنســـمٍ وبمفــرق
أو صـلته البلـد الحـرام وللمنـا
بـالعفو مـن ذى العـرش أحسن موثق
فقضــيت محتســبا فريضــة ناســك
لا فعــــل مكتســــب ولا متســـوق
وتلفتــت بغــداد ترجــو مقــدمى
فعـل المحـب الـى الحـبيب الشـيق
فرفضــتها شــوقا الــى ذي جبلـة
وتركــت كـل ملـوك أهـل المشـرق
وجعلــت أفتقــد الكـرام واصـطفى
ملكـا يليـق بـه المديـح وأنتقـي
فقصــدت أفضــلها المُفضـَّل قادمـا
نحــو المقـدَّم زاهـدا فيمـن بقـي
فليعلمــوا أنــى تركــت ثمـادهم
قصـدا الـى هـذا السـحاب المُغـدق
وظفـــرت بعــدهمُ بأحســن منهــمُ
بالملــك والشـرف الرفيـع واليـق
وحللـت بـالمتبرع البطـل الجـواد
الماجــــــد .... المتخلـــــق
فهمـــت ســحائبه علــي ولاح لــى
فــي وجهـه ضـوء الصـباح المشـرق
ولثمـــت مــوطئ رجلــه فتــأرجت
بألـذَّ مـن طيـب الملـوك و أعبـق
ملــك غــدا تاجــا فأحسـن خلقـه
مــن صــاغه وحبــاه أحسـن مفـرق
جمعـــت محاســنه الــى حســناته
فتـــألفت فيـــه فلـــم تتفــرق
طبعــا بغيــر تطبـع صـنعا بغـي
ر تصـــنع خلقـــا بغيــر تخلــق
فــالفجر ينطــق مــن خلال جلالــه
مــن قبــل مـادحه وان لـم ينطـق
بطــل إذا حضــر العجــاج تمزقـت
لحســـامه الأعـــداء كــل تمــزق
فتكــا لــه بنــواله فــي مـاله
كنكـاله يـوم الـوغى فـي الفيلق
تخشــاه أيقاظـا عـداه فـإن ينـم
وتــراه فـي حلـم المضـاجع تفـرق
الطلــق وجهــا والفــوارس تـدعى
والليــث جاشـا والمـواكب تلتقـي
والخــائض الغمــرات حيـث تجمعـت
فتفرقــــت بطعـــانه المتفـــرق
عمـر الملـوك لـه الشجاعة والندى
رغمــا لأدرب فــي الأمــور وأحـذق
فســــنانه وبنـــانه جعلا معـــا
أجــل العــدو ونجعـة المسـترزق
خضــل البنــان فـواعجيب كيـف إذ
لمــس القنــاة بكفــه لـم يـورق
وجنــى ثمـار المجـد وهـي رطيبـة
بالضـرب مـن غصـن الحسـام المورق
فالملــك مــن عزمــاته وحســامه
مــن خلــف سـور لا يـرام و خنـدق
فاحلـل بـه تفضـل وسـل تقبـل وقل
تســمع وصــفه علـى غلـوِّك تصـدُق
واجلـب اذا تـرك الملـوك محامـدا
كســدت الــى سـوق المقـدَّم تنفـق
واذا عـداك الـرزق فاسـئل كيف من
أجــراه مــن كــف المفضـَّل تـرزق
و إذا أراد الحميــريُّ لـك الغنـا
و أبـى الزمـان وشـاء لـم يتعـوق
مــن معشــر طـالوا بمفـرع عزهـم
ابـدا علـى الشـرف الرفيـع ومغرق
دانــت لهـم صـيد الملـوك لمغـرب
مــن خــوف عــزة بأسـهم وبمشـرق
وترفعــوا عــن قــدر كــل ممـوه
وممــــول ومــــدهم وممخــــرق
مثـل البحـور مكارمـا ومـتى يـرد
شـرّا بهـم يـا ذا الجهالـة تغـرق
يا ابن الوليد لقد أخذت من العلا
والملــك بالسـبب المكيـن الأوثـق
فتــح الرجــاء لكـل طـالب حاجـة
مــن دون بابــك كــل بـاب مغلـق
وحـويت قـدرا فـي الزمـان وقـدره
لــم تبــق فوقـك غايـة فاسـترفق
واعـذر على العجز الملوك فلو بغت
وبغــت مكانــا نلتــه لـم تلحـق
وأصــغ بســمعك نحــو روض ســحْبُهُ
مــن راحتيــك و درُّهُ مــن منطقـي
مــدح ســرى فـي الأرض وهـو مقيـد
بــك وصــفُهُ يــا للأسـير المطلـق
دانـت لـك الـدنيا ودامـت في ذرى
عـــز ونيـــل علا وعـــزم موفــق
فسـهام مالـك فـي المكارم لم تزل
ابـداً تقرطـس فـي رجـاء المهلـق
مواهيب بن جديد المغربي الملقب مصطنع الدولة وزير من الشعراء، ذكره عمارة اليمني في كتاب "المفيد في تاريخ صنعاء وزبيد" قال:(ومن الطارئين على اليمن وليس من أهلها مصطنع الدولة مواهيب بن جديد المغربي ومدح الملك المفضل بن ابي البركات بن العلا الحميري بالصريحين (1) سنة ثلاث وخمسمائة وكسب منه ومن الحرة مالا جسيما وخرج في الهدية بناصع (2) وذهب مال ابن جديد فيما أخذه نمار بن ملك السلى فمما مدح ابن جديد المغربي به المفضل قصيدته القافية ووصله عليها بألف دينار وهي:هذى الخميلة للربيع المونق=من وشى ذاك البارق المتألق#(1) (الصريحين كما ذكر المحقق عبد الله الحبشي ساحة في ذي جبلة وفق طبقات ابن سمرة)(2) (ناصع كما ذكر المحقق عبد الله الحبشي بلدة في الحبش على الساحل وهي المسماة مصوع ولعلها باضع بالباء الموحدة والضاد المعجمة آخره عين مهملة راجع صفة جزيرة العرب باخراجنا)(3) علق الحبشي على السلي بقوله: ((في الأصل هكذا ولم يظهر)