هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذاك يـــبرين ونعمـــان
قضـــبٌ هيـــفٌ وكثبــان
هـي غـزلان النقـا سـحبت
أم جــوارى الحـى غـزلان
هــزت الأعطـاف فـانعطفتْ
فحواهــا بـالحب أدهـان
وبـــدت مفتنــة فبــدت
فتـــن والحســن فتــان
آه مـن وجدى بما احتملت
كثــب منهــا و أغصــان
وريــاض للجمــال بهــا
زهَـــرٌ غـــضٌّ وأفنـــان
أمرعـت بالبـان من ثمر
فيـــه تفـــاح ورمــان
يـا لقـومي هـل لمفتقـد
منـه يـوم الجـزع حمدان
أســهرتني وهــي هائجـة
مقــل شــأني بهـا شـأن
رب ليــل نــام ســامره
واشــتياقي فيـه يقظـان
كـان نجـم الأفـق يونسني
وكلانـــا فيــه حيــران
وحمــام البـان ينشـدني
بنـوى الأحبـاب إذ بانوا
كيـف حـال المستهام إذا
مـــا تخلــى عنــه خلان
مـا هـدى للورق فيه ولا
الـى ... ترجيـع وتحنان
غيـر أن النـوح منه ولى
أدمــع تــترى وأحــزان
يـا حمـام الأيـك غن لنا
إننــا بالشــوق نـدمان
رجــع التغريـد مقترحـا
فلــك التغريــد ميـدان
مـا تـرى الأيام كيف غدت
وهــي بالاقبــال بسـتان
ونسـيم الجـد قـد عبقـت
منــــه للافـــاق أردان
وريــاض العشــق مـونقه
وريــاض الأمــن فينــان
بالسعيد ابن السعيد ومن
بعلاه المـــدح يـــزدان
ياسـر التيسـير أكرم من
يممــت مغنــاه ركبــان
أوحد الجود الذي افتخرت
بالمســاعي منـه همـدان
وجمــال الملــك فارسـه
ولـد سـت الملـك فرسـان
و ربيــع القاصـدين إذا
ضــن هـام المـزن هتـان
مــن عليـه مـن مكـارمه
شـــاهد بــاد وعنــوان
و الـذي قد فاض منه على
يمَـــنٍ يُمْــنٌ و إيمــان
ثـابت الجأش الوقور إذا
مــا هفــا للرعـب ثهلان
والشــجاع المسـتعد إذا
أحجمـت فـي الناس شجعان
مـــا لــه إلا عزائمــه
فـي اعتنان الخطب أعوان
والقنـى مـن حـوله شـجر
و المواضى البيض غدران
وعجيـــب مــن تألفهــا
وهــي أمــواه ونيــران
ولــه الآراء يعجــز عـن
فتكهــا قضــبٌ وخُرْصــان
والمسـاعى المشـرقات له
كلهـــا حســنٌ واحســان
والجفـان الغـر يعضـدها
مـا اصـطف سـمر و اجفان
فهـو مطعـام الشتاء وفى
حــومه الهيجـاء مطعـان
سـافر فـي الخطـب مصطبر
باسـم فـي الجـود جـذلان
ملـء أبصـار الأنـام ولا
أفْــــق إلا منــــه ملآن
تســمح الـدنيا مـواهبه
وهــي أمــوال وبلــدان
والغنـى أدنـى نداه ولا
عـــدد فيـــه وحســبان
مـا خلا مـن بيـض أنعمـه
مـن جميـع النـاس إنسان
دينــه حــب العلاء ولـل
صـيد في العلياء أديان
وهــواه الصـافنات لهـا
مـن سـبيل التـبر ألوان
تتبـارى فـي الفلاة كمـا
حلقـت فـي الجـو عقبـان
شـُدَّ أزرُ الملـك مذ عُرِفت
بعـــراه منــه أشــطان
وسـمت فـوق النجـوم لـه
عمُـــدٌ شـــمٌّ وأركــانُ
وغـدا يصـفى الـولا لمـن
مـــا بــه إلاه ســلطان
للأميريــن اللـذين زهـى
بهمـــا قصــر وإيــوان
الزريعييـــن منتســـبا
منــه للإنســان تيجــان
مخلصـاً فـي نصـحه لهمـا
إن هفـا في النصح خلصان
يتســاوى فــي ولائهمــا
عنـــــده ســــر واعلان
حافظــا مـا كـان قلـده
ملــــك الأملاك عمـــران
فنظــام الملــك متســق
ومقــام العــز مــزدان
والليـالي مـن نضـالهما
فـي حـدود العصـر حيدان
حسـدت هـذا الزمـان بـه
أعصـــر مــرت وأزمــان
وليـدم فـي العـز عامرة
منــه أوطــار وأوطـان
أبو بكر بن أحمد بن محمد العيدي اليمني الأديب وزير بلال بن جرير صاحب عدن، وإذا أطلق لقب الأديب في كتب عمارة فهو المعني به، مولده في أبين وهو من شعراء الخريدة ترجم له العماد ترجمة مختزلة نقلها عن نجم الدين ابن مصال، ثم قال: ولما استولى شمس الدولة تورانشاه بن أيوب على عدن وجده بها حياً، وذكر لي أنه نهب له مال كثير ودفاتر، وعدد وذخائر. وسألت عنه أصحاب الملك المعظم شمس الدولة عند عوده إلى دمشق في شهر رمضان سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، فذكروا أنه شيخ كبير، وهو ضرير، وله فضل غزير، ومحل عزيز، وجاه حريزثم عثر العماد على ترجمة حافلة له في كتاب عمارة اليمني عن شعراء اليمن، فنقلها برمتها، ونقل كل ما حكاه عمارة عن شعراء اليمن إلى الخريدة وكتاب عمارة هذا هو الكتاب المطبوع المسمى المفيد في تاريخ صنعاء وزبيد وملوكهما وشعرائهما وأدبائهما.ورأيت أن أنشر كلام عمارة كله في صفحة الديوان، وأكتفي هنا بفاتحة كلامه قال: (ومنهم من جعلت ذكره فارس الأعقاب، وجمال ما مضى وما يأتي من الأحقاب، وزير الدولة الزريعية وصاحب ديوان الإنشاء بها ووصفه بصدق اللهجة، وحسن البهجة، والدين الحصين، والعقل الرصين، والسؤدد العريض، والكرم المستفيض، والتواضع الذي لا يضع من رتبته العالية، ولا يرخص من قيمته الغالية، وأما البلاغة فهو إمامها، وبيده زمامها، ولخاطره هداية النجم الساري، وسلاسة العذب الجاري، وأما عبارته فلا يشوبها لبس، ولا يعوقها حبس، فسيح في الإطالة مجاله، موف علي الروية ارتجاله، يكاد نظمه أن يبتسم ثغره، ونثره أن ينتظم دره. وقال إن له بلاغة تشهد عذوبة مطبوعها، بكرم ينبوعها، وألفاظاً تدل معانيها، على فضل معانيها ...إلخ)