هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وافـى الربيـع يـرف فـي ألـوانه
مــا بيــن وشـى رياضـه وجنـانه
وســرى يجرجـر مـن مطـارف زهـره
أذيــال مخضــل النــدى ريّــانه
متوشــحا بالخضــر مــن أوراقـه
مترنحــا بــالهيف مــن أغصـانه
مســتوطنا بالعصــب مـن خيراتـه
عــدنا وإن جلــت عـن اسـتيطانه
أبـدى الغـرائبَ مـن بـدائع حسنه
غــرسٌ تبســم عنــه قبـل أوانـه
غـرس تباهـا فـي البهـا متجاوزا
أقصــى مــداه ومنتهــى إمكـانه
مــد النعيــم عليـه فضـل ردائه
متكيفــا واليمــن ظــل أمــانه
واختــالت الــدنيا بـه فكأنمـا
عـاد الشـباب بهـا الـى ريعـانه
فكأنمـــا عــدن بــه عــدن جلا
رضـوان فيهـا النـور من رضوانه
بهــرت محاســنه العقـول فصـيرت
أوصــافه وقفــا علـى استحسـانه
وتــأرجت مســكا لطــائم جــوده
فكأنمــا داريــن فــي أدرانــه
عــم البســيطة وصــفه فكأنمــا
قـام السـماع بهـا مقـام عيـانه
فكأنمــا إشــراق سـلطان الضـحى
متوقــد الإشــراق مــن ســلطانه
واهــتزت الأعطــاف فيــه كأنمـا
هــز النسـيم بهـا معـاطف بـانه
مــن كـل مشـتاق الفـؤاد طروبـه
أو كــل مرتــاح الصـبا نشـوانه
دارت عليـــه مترعـــات ســروره
مـــن مترعــات كؤســه ودنــانه
وهفــا براجحـة العقـول تمـاثلا
مـا تصـطفي النغمـات مـن ألحانه
وتجــاوب الأصــوات مــن نايـاته
فــي ضـجة النغمـات مـن عيـدانه
وســمى بمفخـرة الزمـان تعاظمـا
لمــا اســتخص بـه عظيـم زمـانه
وقضـى تقـارن نيّريـه بـأنّ ذا ال
فخريــن صــاحب وقتــه وقرانــه
داعــى دعـاة هـداة سـيف إمـامه
دون الملـــوك بنصــره عمرانــه
ملـك تفـرع فـي المعـالى منـزلا
بنيــت قواعــده علــى كيــوانه
متجــاوزا أقصـى العلاء وإن غـدا
فـي دسـت دار العـز مـن إيـوانه
متهلــل الإشــراق ينهــلّ النـدى
مــن ســحب راحتـه وفيـض بنـانه
مــا شــأنه إلا المفـاخر مكسـبا
فليكبــت الشــانى تعـاظم شـأنه
تملـي مـآثره المديـح فتنظـم ال
أفكـــار درَّ فريـــده وجمـــانه
فــإذا تصــرف كاتبـا أو خاطبـا
فالــدر بيــن بنــانه وبيــانه
فكأنمــا القلــم الـدقيق مثقـف
فــي كفــه والسـيف عضـب لسـانه
إن كـــان روح روحــه فلطالمــا
تعبــت بيــوم ضــرابه وطعــانه
أو جـال فـي فكـر السرور فطالما
جــال المكــر بـه علـى فرسـانه
متـوردا قلـب القلـوب لمـن هـدى
بالماضـــيين حســـامه وســنانه
فـالآن حيـن قضـى لبانـات الـوغى
وثنـى لطـبيب العيـش فضـل عنانه
وأفـاض فـي العـافين راحـة جوده
متــدفقا بــالجزل مــن احسـانه
وهمـت علـى المستمطرين سحائب ال
أمــوال لا الأمــواه مـن تهتـانه
نهـج الطريق الى المكارم والندى
بشــريف غــرس شــف عـن كتمـانه
متلطفــا فــي أن تفيــض هبـاته
فــي ســره أبــدا وفــي إعلانـه
فلتجــر فرسـان القريـض سـوابقا
فــي شــأوه وتجـول فـي ميـدانه
و لينظم الفكر العوايص ما اصطفت
مــن در أبحــره ومــن مرجــانه
فالمجــد ســام والفخــار مشـيد
والفضــل منفتــح ســنا برهـانه
والصـبح يخـبر عـن ضـياء نهـاره
مـا تجتلـى الأبصـار مـن عنـوانه
والمدح من شرف المكارم في العلى
بمكـان نـور الطـرف مـن إنسـانه
مـا زال يجـري وسـط بـاهر فضـله
فـي الشعر مجرى الروح من جثمانه
فلتبــق ناضــرة ريــاض نعيمــه
فـي الملـك عـامرة ربـا أوطـانه
أبو بكر بن أحمد بن محمد العيدي اليمني الأديب وزير بلال بن جرير صاحب عدن، وإذا أطلق لقب الأديب في كتب عمارة فهو المعني به، مولده في أبين وهو من شعراء الخريدة ترجم له العماد ترجمة مختزلة نقلها عن نجم الدين ابن مصال، ثم قال: ولما استولى شمس الدولة تورانشاه بن أيوب على عدن وجده بها حياً، وذكر لي أنه نهب له مال كثير ودفاتر، وعدد وذخائر. وسألت عنه أصحاب الملك المعظم شمس الدولة عند عوده إلى دمشق في شهر رمضان سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، فذكروا أنه شيخ كبير، وهو ضرير، وله فضل غزير، ومحل عزيز، وجاه حريزثم عثر العماد على ترجمة حافلة له في كتاب عمارة اليمني عن شعراء اليمن، فنقلها برمتها، ونقل كل ما حكاه عمارة عن شعراء اليمن إلى الخريدة وكتاب عمارة هذا هو الكتاب المطبوع المسمى المفيد في تاريخ صنعاء وزبيد وملوكهما وشعرائهما وأدبائهما.ورأيت أن أنشر كلام عمارة كله في صفحة الديوان، وأكتفي هنا بفاتحة كلامه قال: (ومنهم من جعلت ذكره فارس الأعقاب، وجمال ما مضى وما يأتي من الأحقاب، وزير الدولة الزريعية وصاحب ديوان الإنشاء بها ووصفه بصدق اللهجة، وحسن البهجة، والدين الحصين، والعقل الرصين، والسؤدد العريض، والكرم المستفيض، والتواضع الذي لا يضع من رتبته العالية، ولا يرخص من قيمته الغالية، وأما البلاغة فهو إمامها، وبيده زمامها، ولخاطره هداية النجم الساري، وسلاسة العذب الجاري، وأما عبارته فلا يشوبها لبس، ولا يعوقها حبس، فسيح في الإطالة مجاله، موف علي الروية ارتجاله، يكاد نظمه أن يبتسم ثغره، ونثره أن ينتظم دره. وقال إن له بلاغة تشهد عذوبة مطبوعها، بكرم ينبوعها، وألفاظاً تدل معانيها، على فضل معانيها ...إلخ)