هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيُّهـا المُصـلِحونَ ضـاقَ بِنـا العَي
شُ وَلَــم تُحسـِنوا عَلَيـهِ القِيامـا
عَــزَّتِ الســِلعَةُ الذَليلَــةُ حَتّــى
بـاتَ مَسـحُ الحِـذاءِ خَطبـاً جُسـاما
وَغَـدا القـوتُ في يَدِ الناسِ كَاليا
قـوتِ حَتّـى نَـوى الفَقيـرُ الصِياما
يَقطَــعُ اليَــومَ طاوِيــاً وَلَــدَيهِ
دونَ ريـحِ القُتـارِ ريـحُ الخُزامـى
وَيَخـالُ الرَغيـفَ فـي البُعـدِ بَدراً
وَيَظُــنُّ اللُحــومَ صــَيداً حَرامــا
إِن أَصــابَ الرَغيـفَ مِـن بَعـدِ كَـدٍّ
صـاحَ مَـن لـي بِـأَن أُصـيبَ الإِداما
أَيُّهــا المُصــلِحونَ أَصــلَحتُمُ الأَر
ضَ وَبِتُّــم عَــنِ النُفــوسِ نِيامــا
أَصـلِحوا أَنفُسـاً أَضـَرَّ بِهـا الفَـق
رُ وَأَحيـــا بِمَوتِهـــا الآثامـــا
لَيـسَ فـي طَوقِهـا الرَحيلُ وَلا الجِد
دُ وَلا أَن تُواصـــــِلَ الإِقــــداما
تُـؤثِرُ المَـوتَ في رُبا النيلِ جوعاً
وَتَـرى العـارَ أَن تَعـافَ المَقامـا
وَرِجــالُ الشــَآمِ فــي كُــرَةِ الأَر
ضِ يُبـارونَ فـي المَسـيرِ الغَمامـا
رَكِبوا البَحرَ جاوَزوا القُطبَ فاتوا
مَوقِــعَ النَيِّرَيـنِ خاضـوا الظَلامـا
يَمتَطـونَ الخُطـوبَ فـي طَلَـبِ العَـي
شِ وَيَـــبرونَ لِلنِضــالِ الســِهاما
وَبَنـو مِصـرَ فـي حِمـى النيلِ صَرعى
يَرقُبــونَ القَضــاءَ عامـاً فَعامـا
أَيُّهـا النيـلُ كَيـفَ نُمسـي عِطاشـاً
فــي بِلادٍ رَوَّيــتَ فيهــا الأَنامـا
يَــرِدُ الواغِــلُ الغَريــبُ فَيَـروى
وَبَنــوكَ الكِــرامُ تَشـكو الأَوامـا
إِنَّ ليــنَ الطِبـاعِ أَورَثَنـا الـذُل
لَ وَأَغـرى بِنـا الجُنـاةَ الطِغامـا
إِنَّ طيــبَ المُنــاخِ جَــرَّ عَلَينــا
فـي سـَبيلِ الحَيـاةِ ذاكَ الزِحامـا
أَيُّهــا المُصــلِحونَ رِفقــاً بِقَـومٍ
قَيَّــدَ العَجــزُ شــَيخَهُم وَالغُلامـا
وَأَغيثـــوا مِـــنَ الغَلاءِ نُفوســاً
قَــد تَمَنَّــت مَـعَ الغَلاءِ الحِمامـا
أَوشـَكَت تَأكُـلُ الهَبيـدَ مِـنَ الفَـق
رِ وَكــادَت تَــذودُ عَنـهُ النِعامـا
فَأَعيــدوا لَنــا المُكــوسَ فَإِنّـا
قَـد رَأَينـا المُكـوسَ أَرخـى زِماما
ضـاقَ فـي مِصـرَ قِسـمُنا فَاِعـذُرونا
إِن حَســَدنا عَلــى الجَلاءِ الشـَآما
قَــد شــَقينا وَنَحـنُ كَرَّمَنـا الـلَ
هُ بِعَصــــرٍ يُكَــــرِّمُ الأَنعامـــا
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.