هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
في الدهر لم تصنع قيونُ الهند
ولـم يسـلّ الشـرقُ كـابن هنـد
العبقــريّ الملــك الخليفــهْ
الســعد كــان أبــداً حليفـهْ
مــا زال بالحبــال والعصــيّ
مــن ســحره ففــاز بالوصــي
أرسـل فـي حـب الأمـور الرّسنا
وفي هوى الدولة جافى الوسنا
حــتى نعــى عليّــا النّعــاة
فـــانقلبت ملوكــاً الرعــاةُ
وراقــت الــدنيا ورقّ الـدينُ
وانفجــر التمصـير والتمـدينُ
وصــيّر الــبيت ســليب الحـقّ
والآل مــــن ســـيادة لـــرقّ
قـد نصـب الحلـمُ لهـم حبائلا
وربّ حلـــمٍ جمــع الغــوائلا
وراض مـــن شـــكائم الأبــاة
بهيبـــة الملــك وبالهبــات
فزالــــت الأخلاق والنّيــــات
وبـــذلتْ واديَهـــا الحيّــاتُ
وثــمّ مــا يسـأل عنـه اللـه
وصـــاحب الـــدين ومــن تلاه
قطـع نظـام العهـد فـي الإسلام
وأخـــــذه البيعــــة للغلام
حـتى علا التـاج علـى العمامهْ
وعــاد ملكــاً نســق الإمـامهْ
جنايــــةٌ أدركـــت الأجنـــهْ
ووقفــتْ للــدين فــي الأعنـه
تحــت هــوى الآبــاء للأبنـاء
حــبّ البقــاء وقلـى الفنـاء
تشـــبّث الوالــد بــالمولود
يســحب مــن تــوهّم الخلــود
ارفــع قواعـد الفخـار وابـنِ
لا تـــدّعم علــى أب ولا ابــن
لا يرفـع الجذع عن الأرض الثمر
ولا يحــطّ نسـب الليـل القمـرْ
لا تعجبـنّ مـن عظيـم مـا فتـقْ
واعجـبْ لـه كيـف تلافـى ورتـقْ
مــا كــلّ ذي حـربٍ وذي لـداد
بجـــابر الـــوهي ولا ســدّاد
جـــوّ الولايـــات خلا لنســره
واجتمــع الأمــر لــه بأسـره
فلا تســلْ عـن انبسـاط الملـك
ورفـــق ربّـــانيه بالفلـــك
الشــرق تحتــه كخيــر عهـده
والغــرب يقضـي ليلـه بسـهده
مبــارك لقــومه فــي عمــره
ميمونــة لهـم معـالي أمـره
ربّ اعــف عــن جرأتــه عليـك
فــالعفو منـك والرضـى إليـك
لـم يعـلُ فـي العفو عليه كفو
فــأره كيــف يكــون العفــو
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932