هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــن لقتيــلٍ بالســّفا مكفّـن
مــرّت بــه ثلاثــةٌ لـم يـدفن
تعرضـــه نوادبـــاً أراملــهْ
ويشـفق النعـش ويـأبى حـاملهْ
قـد حيل بين الأرض وابن آدما
ونــوزعتْ دار البقـاء قادمـا
مُثّـــل المهـــاجر المُثنّـــي
علـــى علــوّ شــأنه والســنّ
تنبـو العيون اليوم عنه جيفهْ
وأمــسِ كــان نورُهــا خليفـه
قـد عُـريَ المنـبر من أسمائه
ورفــل المصــحف فـي دمـائه
تلازمـــــا تلازم اللّمـــــات
خلّيــن فـي الحيـاة والممـات
كنــزٌ عليــه نُقــب الجـدار
ورُقيــتْ بالســارقين الــدار
ومَلــــكٍ بمـــدرج الأوغـــاد
مـــن رائحٍ يلطمـــه وغـــاد
مــن كـل رسـتاقٍ وكـلّ حاضـره
عقــارب والنعـلُ غيـر حاضـره
أتــوا مـن السـواد والصـعيد
شـــقاوة للبلـــد الســـعيد
لإحنـــةٍ أو غيّـــةٍ أو ســـَلّه
وقــلّ مـن جـاء لخيـر الملّـهْ
وخيــض فـي القضـية السـخيفة
وملئت دار الرســـول خيفـــه
وبخلـــت بالنّصــرة الأنصــار
وأخـــرت نجـــدتها الأمصــار
وقــرّت الفتيـان فـي الحجـال
وفـــرّت الشـــّيخان بالآجــال
وتعـــب الوصـــيُّ بالســفارة
وانتــدب الســّبطان للخفـاره
وابـن أبـي بكـر مـع الثّـوّار
بغـيَ الحـواريِّ علـى الحـواري
يـا ليـت شـعري كيـف ولاّه علي
ليـت الإمـام المرتضى لم يفعل
كيـف يـولّى مصـرَ مخضـوبَ اليد
مـــن راشـــد موفــق مؤيــد
الـرأس في الشغب سواءٌ والذّنبْ
لا تـبرأ العقرب من ذنب الذّنبْ
إن محمـدا علـى الشـيخ افترى
وجـرأ النـاس عليـه و اجـترى
آذاه فـــي حجرتــه مخــذولا
ممتنعـــاً قيـــاده مبــذولا
عـاين فيهـا المـوت أربعينـا
ينتظــر النـاعي أو المعينـا
وشــرّ مـا هـبّ عليـه الغافـل
إن حكمـتْ فـي العِلْيـة الأسافلُ
ابــن ثمــانين فتِــيّ النيّـة
مــوطّن النفــس علـى المنيّـه
لـم يعطهـم حيـث النفوس تجزع
خلافــة اللــه الـتي لا تنـزع
أليســت النفــس تمــوت مـرّة
فخــذ عليهــا أن تمـوت حـرّة
فـإن تسـلْ مـاذا أتـى عثمـانُ
ممــا يـردّ الـدينُ والايمـانُ
تجــدْ دعـاوى القـوم لفّقوهـا
وســـلعاً بالــدين نفّقوهــا
زرَوا علـى الامـام مـا لا يزرَى
وأركبـــوه الحســـنات وزْرا
واســتنكروا علــوّه بالــدّور
عــن دارة الثلاثــة البــدور
وقــال قــومٌ خـالف الأترابـا
وحــالف الــثراء والإترابـا
وكرهـوا التمصـير والتمـدينا
وزعمـوا الدنيا تعفّي الدّينا
ويحهمـوا مـا لهمـوا ومـا له
طـــاب وطيّـــب الحلال مــاله
مـال كمـا شاء العفاف والكرم
زكا كهدي البيت أو حلْيِ الحرَمْ
والزهـدُ حـالٌ للقلـوب والنهى
مــا أمـر اللـه بـه ولا نهـى
وهــذه الـدنيا يـدُ العظيـم
وســرّه فــي ملكــه النظيـم
أسـكنها العقـل فكـانت أشرفا
مـن كـلّ زاه في السماء أشرفا
أحـلّ منهـا مـا صـفا مشـارعا
وحــرّم الآيــات و المصـارعا
وســـاقها للأنبيـــاء ترســفُ
هــذا ســليمان وهـذا يوسـفُ
وأيــن مــن شـأنيهما عثمـانُ
علــى الــذي خــولَّه الرحمـنُ
اســتقبحوا إحسـانه العميمـا
أن يشـمل القريـبَ و الحميمـا
وأن ينــاط القطــر والـولايه
بمــن لـه الصـّهر أو الـولايه
وردّدت قولهمــــو الغوغـــاءُ
كمــا تعيــد القـول ببغّـاءُ
واتُخِـــذَ المشـــاغبون آلــة
وقيـــل عثمــان يخــصّ آلــه
رمـاهمو بعـض الشـيوخ من حسد
ووقعوا في الرأس طعنا والجسد
يــا حبــذا ولاتــه الأخيــار
ورأيـــه فيهـــم والاختيــار
مـن حَسـَنِ السـيرة بـالأمس أمر
تحــت النـبيّ والعـتيق وعمـر
كهـلٍ علـى الأمـر قـويّ الكاهل
بيـن الحـواريّ وبيـن العاهل
أو ذي شــباب ترتضـى حكـومته
لا فضـــله خــاف ولا أرومتــه
مقـــدّمٌ للفضـــل و الأرابــه
وليــس للصــهر ولا القرابــه
يضــاف مرفوعــا الـى الإمـام
إضــافة البـدر الـى التمـام
فِتيــانُ ملــكٍ وبنــو خلافــه
قــد صــدقوا الأبـوة الخلافـه
قــد فتحــوا قــبرس للإمــام
بالســفن المزجــاة كالغمـام
فأصـبح القاصي من البّر اقترب
وصـار بحـر الـروم لجّة العرب
وخفقــــتْ كتـــائبُ الإســـلام
فـي البحـر أعلامـاً علـى أعلام
فخــرٌ لـذي النـورين أيّ فخـر
وهمّـــة تـــذكر لابــن صــخر
يـا طالمـا بـالغ فـي الخطاب
فلـم ينلْهـا مـن فـتى الخطّاب
ســبحان مـن فـرّق فـي الأئمـهْ
مــا جــلّ مــن منقبـةٍ وهمّـه
لــه الكمــال وحـده والملـك
وهــو الــدوام وسـواه هلـك
أحمد بن علي بن أحمد شوقي. أشهر شعراء العصر الأخير، يلقب بأمير الشعراء، مولده ووفاته بالقاهرة، كتب عن نفسه: (سمعت أبي يردّ أصلنا إلى الأكراد فالعرب) نشأ في ظل البيت المالك بمصر، وتعلم في بعض المدارس الحكومية، وقضى سنتين في قسم الترجمة بمدرسة الحقوق، وارسله الخديوي توفيق سنة 1887م إلى فرنسا، فتابع دراسة الحقوق في مونبلية، واطلع على الأدب الفرنسي وعاد سنة 1891م فعين رئيساً للقلم الإفرنجي في ديوان الخديوي عباس حلمي. وندب سنة 1896م لتمثيل الحكومة المصرية في مؤتمر المستشرقين بجينيف. عالج أكثر فنون الشعر: مديحاً، وغزلاً، ورثاءً، ووصفاً، ثم ارتفع محلقاً فتناول الأحداث الاجتماعية والسياسية في مصر والشرق والعالم الإسلامي وهو أول من جود القصص الشعري التمثيلي بالعربية وقد حاوله قبله أفراد، فنبذهم وتفرد. وأراد أن يجمع بين عنصري البيان: الشعر والنثر، فكتب نثراً مسموعاً على نمط المقامات فلم يلق نجاحاً فعاد إلى الشعر.مولده 16-10-1868 ووفاته 14-10-1932