هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَضــَّيتُ عَهــدَ حَــداثَتي
مــا بَيـنَ ذُلٍّ وَاِغتِـراب
لَـم يُغـنِ عَنّـي بَيـنَ مَش
رِقِهـا وَمَغرِبِهـا اِضطِراب
صـَفِرَت يَـدي فَحَـوى لَهـا
رَأسـي وَجَـوفي وَالوِطـاب
وَأَنـا اِبـنُ عَشرٍ لَيسَ في
طَـوقي مُكافَحَـةُ الصـِعاب
لَـم يَبـقَ مِـن أَهلي سِوى
ذِكــرٍ تَناسـاهُ الصـِحاب
أَمشــي يُرَنِّحُنــي الأَسـى
وَالبُـؤسُ تَرنيـحَ الشَراب
فَلَكَـم ظَلِلـتُ عَلـى طَـوىً
يَـومي وَبِـتُّ عَلـى تَبـاب
وَالجـــوعُ فَــرّاسٌ لَــهُ
ظُفــرٌ يَصـولُ بِـهِ وَنـاب
فَكَـــأَنَّهُ فــي مُهجَــتي
نَصــلٌ تَغَلغَــلَ لِلنِصـاب
وَلَكَــم صــَحِبتُ الأَبيَضـَي
نِ فَأَبلَيـا بُـردَ الشَباب
فَــإِذا ظَفِــرتُ بِكِســرَةٍ
فَإِدامُهــا مِنّــي لُعـاب
وَعَلَــيَّ طِمــرٌ لَـو هَفَـت
ريـحُ الشـَمالِ بِـهِ لَذاب
فَخُروقُــــهُ وَمَصـــائِبي
في العَدِّ يُخطِئُها الحِساب
مـا زِلـتُ أوسـِعُ مِحنَـتي
صـَبراً وَأَحتَمِـلُ العَـذاب
حَتّــى تَنَفَّــسَ صــُبحُ إِق
بـالي وَنَجـمُ النَحسِ غاب
وَلِكُـــلِّ ســـَيفٍ مُصــلَتٍ
لِحَـوادِثِ الـدُنيا قِـراب
وَالعَيــشُ فــي إِقبـالِهِ
شـَهدٌ وَفـي الإِدبـارِ صاب
فَتَلَقَّفَتنــــي فِتيَــــةٌ
رُحـبُ الشـَمائِلِ وَالجَناب
مَهَــدوا لِأَنفُســِهِم بِمـا
صـَنَعوهُ زُلفـى وَاِحتِسـاب
وَعَـدَوا إِلى الحُسنى كَما
تَعـدو المُطَهَّمَـةُ العِراب
كَـم أُسـرَةٍ ضـاقَ الرَجـا
ءُ بِهـا وَأَعياهـا الطِلاب
دَقّــوا عَلَيهــا بابَهـا
وَاللَيـلُ مَسـدولُ النِقاب
وَتَعاهَـــدوها مِثلَمـــا
يَتَعاهَـدُ النَبـتَ السَحاب
وَجَمــالُ صـُنعِ البِـرِّ أَل
لا يُستَشــَفَّ لَــهُ حِجــاب
فَتَحـوا المَـدارِسَ حِسـبَةً
وَتَنَظَّــروا حُسـنَ المَـآب
فيهــا تَبَيَّنــتُ الهُـدى
وَقَـرَأتُ فاتِحَـةَ الكِتـاب
وَبِهـا صـَدَفتُ عَـنِ الضَلا
لَةِ وَاِهتَدَيتُ إِلى الصَواب
وَغَــدَوتُ إِنســاناً تُجَـم
مِلُـهُ الفَضائِلُ لا الثِياب
مُتَبَصــــِّراً ذا فِطنَـــةٍ
تَنفي القُشورَ عَنِ اللُباب
جَمعِيَّـــــةٌ خَيرِيَّـــــةٌ
قـامَت لِتَخفيـفِ المُصـاب
قَــد كـانَ فيهـا عَبـدُهُ
غَوثـاً يُلَبّـي مَـن أَهـاب
لَـم يَـدعُ مِسـماحاً إِلـى
إِنعاشـــِها إِلّا أَجـــاب
مــا غــابَ عَنهـا مَـرَّةً
حَتّـى تَغَيَّـبَ فـي التُراب
وَلِعاصـــِمٍ أَثَــرٌ بِهــا
بــاقٍ وَذِكــرٌ مُســتَطاب
قَـد كـانَ يَحميهـا كَمـا
تَحمـي مَجاثِمَهـا العُقاب
ثَبَتَــت وَكــانَ ثَباتُهـا
يَدعو إِلى العَجَبِ العُجاب
وَالشـــَرقُ أَورَثَ أَهلَــهُ
حُـــبَّ التَقَلُّــبِ وَالخِلاب
فينـا عَلـى كَـرَمِ الطِبا
عِ وَنُبلِهــا طَبـعٌ يُعـاب
داءُ التَواكُلِ وَهوَ في ال
عُمـرانِ داعِيَـةُ الخَـراب
ثَبَتَــت لِأَنَّ لَهــا إِلــى
أَعتـابِ مَولانـا اِنتِسـاب
لَــولا حُســَينٌ لَـم تَـدُم
إِلّا كَمــا دامَ الحَبــاب
اللَـــهُ أَدرَكَهــا بِــهِ
بَحــراً مَــوارِدُهُ عِـذاب
يــا واهِــبَ الآلافِ كَــم
طَـوَّقتَ بِـالمِنَنِ الرِقـاب
لَـــكَ ســـاحَةٌ عَلَوِيَّــةٌ
مــا أَمَّهـا أَمَـلٌ وَخـاب
مَهَّـــدتَ لِلأَخيــارِ مَــي
دانَ السِباقِ إِلى الثَواب
لا زِلـتَ فـي القُطرَينِ مَح
روسَ الأَريكَــةِ وَالرِكـاب
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.