هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيُّهـا الوَسـمِيُّ زُر نَبـتَ الرُبـا
وَاِسـبِقِ الفَجـرَ إِلـى رَوضِ الزَهَر
حَيِّــهِ وَاِنثُــر عَلــى أَكمــامِهِ
مِـن نِطـافِ المـاءِ أَشباهَ الدُرَر
أَيُّهــا الزَهــرُ أَفِـق مِـن سـِنَةٍ
وَاِصـطَبِح مِـن خَمـرَةٍ لَـم تُعتَصـَر
مِـــن رَحيـــقٍ أُمُّـــهُ غادِيَــةٌ
سـاقَها تَحـتَ الـدُجى رَوحُ السَحَر
وَاِنفَــحِ الــرَوضَ بِنَشــرٍ طَيِّــبٍ
عَلَّـــهُ يــوقِظُ ســُكّانَ الشــَجَر
إِنَّ بــي شــَوقاً إِلــى ذي غُنَّـةٍ
يُـؤنِسُ النَفـسَ وَقَـد نـامَ السَمَر
إيــهِ يــا طَيـرُ أَلا مِـن مُسـعِدٍ
إِنَّنــي قَـد شـَفَّني طـولُ السـَهَر
قُـم وَصـَفِّق وَاِسـتَحِر وَاِسـجَع وَنُح
وَاِروِ عَـن إِسـحاقَ مَـأثورَ الخَبَر
ظَهَــرَ الفَجــرُ وَقَــد عَــوَّدتَني
أَن تُغَنّينــي إِذا الفَجــرُ ظَهَـر
غَنِّنــي كَـم لَـكَ عِنـدي مِـن يَـدٍ
ســَرَّتِ الأَشــجانَ عَنّــي وَالفِكَـر
اِخــرِقِ الســَمعَ سـِوى مِـن نَبَـإٍ
خَــرَقَ الســَمعَ فَــأَدمى فَــوَقَر
كُـــلَّ يَـــومٍ نَبــأَةٌ تَطرُقُنــا
بِعَجيــبٍ مِــن أَعــاجيبِ العِبَـر
أُمَـــمٌ تَفنــى وَأَركــانٌ تَهــي
وَعُــــروشٌ تَتَهــــاوى وَســـُرُر
وَجُيــــوشٌ بِجُيــــوشٍ تَلتَقـــي
كَســـُيولٍ دَفَقَــت فــي مُنحَــدَر
وَرِجــــالٌ تَتَبـــارى لِلـــرَدى
لا تُبــالي غـابَ عَنهـا أَم حَضـَر
مَــن رَآهـا فـي وَغاهـا خالَهـا
صــِبيَةً خَفَّــت إِلـى لِعـبِ الأُكَـر
وَحُــــروبٌ طاحِنــــاتٌ كُلَّمـــا
أُطفِئَت شـــَبَّ لَظاهــا وَاِســتَعَر
ضـــَجَّتِ الأَفلاكُ مِـــن أَهوالِهــا
وَاِسـتَعاذَ الشـَمسُ مِنهـا وَالقَمَر
في الثَرى في الجَوِّ في شُمِّ الذُرا
فـي عُبابِ البَحرِ في مَجرى النَهَر
أَسـرَفَت فـي الخَلـقِ حَتّى أَوشَكوا
أَن يَبيـدوا قَبـلَ ميعـادِ البَشَر
فَاِصـمِدوا ثُـمَّ اِحمَدوا اللَهَ عَلى
نِعمَــةِ الأَمــنِ وَطيـبِ المُسـتَقَرّ
نِعمَــةُ الأَمــنِ وَمـا أَدراكَ مـا
نِعمَـةُ الأَمـنِ إِذا الخَطـبُ اِكفَهَرّ
وَاِشـكُروا سـُلطانَ مِصـرٍ وَاِشكُروا
صــاحِبَ الدَولَــةِ مَحمـودَ الأَثَـر
نَحــنُ فــي عَيــشٍ تَمَنّـى دونَـهُ
أُمَـمٌ فـي الغَـربِ أَشقاها القَدَر
تَتَمَنّـــى هَجعَـــةً فــي غِبطَــةٍ
لَـم تُسـاوِرها اللَيـالي بِالكَدَر
إِنَّ فــي الأَزهَــرِ قَومـاً نـالَهُم
مِـن لَظـى نيرانِهـا بَعـضُ الشَرَر
أَصــبَحوا لا قَــدَّرَ اللَــهُ لَنـا
فـــي عَنـــاءٍ وَشــَقاءٍ وَضــَجَر
نُـــزَلاءٌ بَينَنـــا إِن يُرهَقــوا
أَو يُضـاموا إِنَّهـا إِحـدى الكُبَر
فَـــأَعينوهُم فَهُـــم إِخــوانُكُم
مَســـَّهُم ضــُرٌّ وَنــابَتهُم غِيَــر
أَقرِضــوا اللَـهَ يُضـاعِف أَجرَكُـم
إِنَّ خَيــرَ الأَجــرِ أَجــرٌ مُــدَّخَر
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.