هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَيّـاكُمُ اللَـهُ أَحيـوا العِلمَ وَالأَدَبا
إِن تَنشُروا العِلمَ يَنشُر فيكُمُ العَرَبا
وَلا حَيــــاةَ لَكُــــم إِلّا بِجامِعَـــةٍ
تَكـــونُ أُمّـــاً لِطُلّابِ العُلا وَأَبـــا
تَبنــي الرِجـالَ وَتَبنـي كُـلَّ شـاهِقَةٍ
مِـنَ المَعـالي وَتَبنـي العِزَّ وَالغَلَبا
ضـَعوا القُلـوبَ أَساسـاً لا أَقـولُ لَكُم
ضـَعوا النُضـارَ فَـإِنّي أُصـغِرُ الذَهَبا
وَاِبنـوا بِأَكبـادِكُم سوراً لَها وَدَعوا
قيــلَ العَـدُوِّ فَـإِنّي أَعـرِفُ السـَبَبا
لا تَقنَطــوا إِن قَرَأتُــم مـا يُزَوِّقُـهُ
ذاكَ العَميــدُ وَيَرميكُــم بِـهِ غَضـَبا
وَراقِبــوا يَــومَ لا تُغنــي حَصـائِدُهُ
فَكُــلُّ حَــيٍّ سـَيُجزى بِالَّـذي اِكتَسـَبا
بَنــى عَلــى الإِفـكِ أَبراجـاً مُشـَيَّدَةً
فَاِبنوا عَلى الحَقِّ بُرجاً يَنطَحُ الشُهُبا
وَجــــاوِبوهُ بِفِعــــلٍ لا يُقَوِّضــــُهُ
قَــولُ المُفَنِّـدِ أَنّـى قـالَ أَو خَطَبـا
لا تَهجَعـوا إِنَّهُـم لَـن يَهجَعـوا أَبَداً
وَطــالِبوهُم وَلَكِـن أَجمِلـوا الطَلَبـا
هَـل جـاءَكُم نَبَـأُ القَومِ الأُلى دَرَجوا
وَخَلَّفــوا لِلـوَرى مِـن ذِكرِهِـم عَجَبـا
عَــزَّت بِقُرطاجَــةَ الأَمـراسُ فَـاِرتُهِنَت
فيهـا السـَفينُ وَأَمسى حَبلُها اِضطِرَبا
وَالحَـربُ فـي لَهَـبٍ وَالقَـومُ فـي حَرَبٍ
قَـد مَـدَّ نَقـعُ المَنايـا فَوقَهُم طُنُبا
وَدّوا بِهـــا وَجَـــواريهِم مُعَطَّلَـــةٌ
لَـو أَنَّ أَهـدابَهُم كـانَت لَهـا سـَبَبا
هُنالِـكَ الغيـدُ جـادَت بِالَّـذي بَخِلَـت
بِـــهِ دَلالاً فَقــامَت بِالَّــذي وَجَبــا
جَــزَّت غَــدائِرَ شــِعرٍ ســَرَّحَت سـُفُناً
وَاِســتَنقَذَت وَطَنـاً وَاِسـتَرجَعَت نَشـَبا
رَأَت حُلاهــا عَلـى الأَوطـانِ فَـاِبتَهَجَت
وَلَـم تَحَسـَّر عَلـى الحَلـيِ الَّذي ذَهَبا
وَزادَهــا ذاكَ حُســناً وَهــيَ عاطِلَـةٌ
تُزهـى عَلـى مَـن مَشى لِلحَربِ أَو رَكِبا
وَبَرثَــرانِ الَّــذي حـاكَ الإِبـاءُ لَـهُ
ثَوباً مِنَ الفَخرِ أَبلى الدَهرَ وَالحِقَبا
أَقـامَ فـي الأَسـرِ حينـاً ثُـمَّ قيلَ لَهُ
أَلَـم يَئِن أَن تُفَـدّي المَجـدَ وَالحَسَبا
قُـل وَاِحتَكُـم أَنـتَ مُختـارٌ فَقالَ لَهُم
إِنّـا رِجـالٌ نُهيـنُ المـالَ وَالنَشـَبا
خُـذوا القَنـاطيرَ مِـن تِـبرٍ مُقَنطَـرَةً
يَخــورُ خــازِنُكُم فــي عَـدِّها تَعَبـا
قــالوا حَكَمـتَ بِمـا لا تَسـتَطيعُ لَـهُ
حَملاً نَكــادُ نَــرى مـا قُلتَـهُ لَعِبـا
فَقـالَ وَاللَـهِ مـا فـي الحَـيِّ غازِلَةٌ
مِـنَ الحِسـانِ تَـرى فـي فِـديَتي نَصَبا
لَــو أَنَّهُــم كَلَّفوهـا بَيـعَ مِغزَلِهـا
لَآثَرَتنـــي وَصـــَحَّت قوتَهــا رَغَبــا
هَـذا هُـوَ الأَثَـرُ البـاقي فَلا تَقِفـوا
عِنـــدَ الكَلامِ إِذا حــاوَلتُمُ أَرَبــا
وَدونَكُــــم مَثَلاً أَوشـــَكتُ أَضـــرِبُهُ
فيكُـم وَفـي مِصـرَ إِن صِدقاً وَإِن كَذِبا
ســَمِعتُ أَنَّ اِمــرِأً قَـد كـانَ يَـألَفُهُ
كَلــبٌ فَعاشـا عَلـى الإِخلاصِ وَاِصـطَحَبا
فَمَــرَّ يَومــاً بِــهِ وَالجـوعُ يَنهَبُـهُ
نَهبـاً فَلَـم يُبـقِ إِلّا الجِلدَ وَالعَصَبا
فَظَــلَّ يَبكــي عَلَيــهِ حيــنَ أَبصـَرَهُ
يَــزولُ ضــَعفاً وَيَقضـي نَحبَـهُ سـَغَبا
يَبكــي عَلَيــهِ وَفـي يُمنـاهُ أَرغِفَـةٌ
لَـو شـامَها جـائِعٌ مِـن فَرسـَخٍ وَثَبـا
فَقــالَ قَـومٌ وَقَـد رَقّـوا لِـذي أَلَـمٍ
يَبكــي وَذي أَلَــمٍ يَسـتَقبِلُ العَطَبـا
مـا خَطبُ ذا الكَلبِ قالَ الجوعُ يَخطِفُهُ
مِنّــي وَيُنشـِبُ فيـهِ النـابَ مُغتَصـِبا
قـالوا وَقَـد أَبصَروا الرُغفانَ زاهِيَةً
هَــذا الـدَواءُ فَهَـل عـالَجتَهُ فَـأَبى
أَجــابَهُم وَدَواعـي الشـُحِّ قَـد ضـَرَبَت
بَيـنَ الصـَديقَينِ مِن فَرطِ القِلى حُجُبا
لِــذَلِكَ الحَــدِّ لَــم تَبلُـغ مَوَدَّتُنـا
أَمـا كَفـى أَن يَرانـي اليَومَ مُنتَحِبا
هَــذي دُمـوعي عَلـى الخَـدَّينِ جارِيَـةٍ
حُزنــاً وَهَـذا فُـؤادي يَرتَعـي لَهَبـا
أَقســَمتُ بِــاللَهِ إِن كـانَت مَوَدَّتُنـا
كَصـاحِبِ الكَلـبِ سـاءَ الأَمـرُ مُنقَلَبـا
أُعيــذُكُم أَن تَكونــوا مِثلَـهُ فَنَـرى
مِنكُــم بُكـاءً وَلا نُلفـي لَكُـم دَأَبـا
إِن تُقرِضـوا اللَـهَ في أَوطانِكُم فَلَكُم
أَجـرُ المُجاهِـدِ طـوبى لِلَّـذي اِكتَتَبا
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.