هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَمِعنا حَـديثاً كَقَطـرِ النَـدى
فَجَـدَّدَ فـي النَفـسِ مـا جَـدَّدا
فَأَضـــحى لِآمالِنـــا مُنعِشــاً
وَأَمســـى لِآلامِنـــا مُرقِـــدا
فَــدَيناكَ يـا شـَرقُ لا تَجزَعَـن
إِذا اليَـومُ وَلّـى فَراقِـب غَدا
فَكَــم مِحنَــةٍ أَعقَبَــت مِحنَـةً
وَوَلَّــت سـِراعاً كَرَجـعِ الصـَدى
فَلا يُيئِســَنَّكَ قيــلُ العُــداةُ
وَإِن كــانَ قيلاً كَحَــزِّ المُـدى
أَتــودَعُ فيـكَ كُنـوزُ العُلـومِ
وَيَمشـي لَـكَ الغَـربُ مُسـتَرفِدا
وَتُبعَــثُ فـي أَرضـِكَ الأَنبِيـاءُ
وَيَـأتي لَـكَ الغَـربُ مُستَرشـِدا
وَتَقضــي عَلَيـكَ قُضـاةُ الضـَلالِ
طِـوالَ اللَيـالي بِـأَن تَرقُـدا
أَتَشـقى بِعَهـدٍ سـَما بِـالعُلومِ
فَأَضــحى الضـَعيفُ بِهـا أَيِّـدا
إِذا شــاءَ بَــزَّ السـُها سـِرَّهُ
وَأَدرَكَ مِــن جَريِــهِ المَقصـِدا
وَإِن شـاءَ أَدنـى إِلَيهِ النُجومَ
فَنــاجى المَجَــرَّةَ وَالفَرقَـدا
وَإِن شـاءَ زَعـزَعَ شـُمَّ الجِبـالِ
فَخَــــرَّت لِأَقـــدامِهِ ســـُجَّدا
وَإِن شـــاءَ شــاهَدَ فــي ذَرَّةٍ
عَـوالِمَ لَـم تَحـيَ فيهـا سـُدى
زَمــانٌ تُســَخَّرُ فيـهِ الرِيـاحُ
وَيَغــدو الجَمـادُ بِـهِ مُنشـِدا
وَتَعنــو الطَبيعَـةُ لِلعـارِفينَ
بِمَعنـى الوُجـودِ وَسـِرِّ الهُـدى
إِذا مـا أَهابوا أَجابَ الحَديدُ
وَقــامَ البُخــارُ لَـهُ مُسـعِدا
وَطـارَت إِلَيهِـم مِـنَ الكَهرَبـا
بُـروقٌ عَلى السِلكِ تَطوي المَدى
أَيَجمُــلُ مِـن بَعـدِ هَـذا وَذاكَ
بِــأَن نَســتَكينَ وَأَن نَجمُــدا
وَهـا أُمَّـةُ الصـُفرِ قَـد مَهَّـدَت
لَنا النَهجَ فَاِستَبَقوا المَورِدا
فَيـا أَيُّهـا الناشِئونَ اِعمَلوا
عَلـى خَيـرِ مِصـرٍ وَكونـوا يَدا
ســَتُظهِرُ فيكُـم ذَواتُ الغُيـوبِ
رِجــالاً تَكــونُ لِمِصـرَ الفِـدا
فَيــالَيتَ شــِعرِيَ مَــن مِنكُـمُ
إِذا هِـيَ نـادَت يُلَبّـي النِـدا
لَـكَ اللَـهُ يـا مُصطَفى مِن فَتىً
كَـثيرِ الأَيـادي كَـثيرِ العِـدا
إِذا مـا حَمِـدتُكَ بَيـنَ الرِجالِ
فَــأَنتَ الخَليـقُ بِـأَن تُحمَـدا
سَيُحصــي عَلَيـكَ سـِجِلُّ الزَمـانِ
ثَنـــاءً يُخَلِّــدُ مــا خُلِّــدا
وَيَهتِـــفُ بِاِســمِكَ أَبناؤُنــا
إِذا آنَ لِلـــزَرعِ أَن يُحصــَدا
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.