هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنْ أُمْسِ ما شَيْخاً كَبِيراً فَطالَ ما
عَمِـرْتُ وَلَكِـنْ لا أَرَى الْعُمْرَ يَنْفَعُ
مَضـَتْ مِئَةٌ مِـنْ مَوْلِـدِي فَنَضـَوْتُها
وَخَمْــسٌ تِبـاعٌ بَعْـدَ ذاكَ وَأَرْبَـعُ
وَخَيْـلٍ كَأَسْرابِ الْقَطا قَدْ وَزَعْتُها
لَهـا سـَبَلٌ فِيـهِ الْمَنِيَّـةُ تَلْمَـعُ
شـَهِدْتُ، وَغُنْـمٍ قَـدْ حَـوَيْتُ، وَلَذَّةٍ
أَتَيْتُـ، وَماذا الْعَيْشُ إِلَّا التَّمَتُّعُ
وَعـاثِرَةْ يَـوْمَ الْهُيَيْمـا رَأَيْتُها
وَقَـدْ ضَمَّها مِنْ داخِلِ الْخِلْبِ مَجْزَعُ
لَهـا غَلَـلٌ فِي الصَّدْرِ لَيْسَ بِبارِحٍ
شـَجَىً نَشـِبٌ وَالْعَيْنُ بِالْماءِ تَدْمَعُ
تَقُـولُ وَقَدْ أَفْرَدْتُها مِنْ حَليلِها:
تَعَسـْتَ كَمـا أَتْعَسـْتَنِي يـا مُجَمِّعُ
فَقُلْـتُ لَهـا: بَلْ تَعْسَ أُخْتِ مُجاشِعٍ
وَقَوْمِـكِ حَتَّـى خَـدُّكِ الْيَـوْمَ أَضْرَعُ
عَبَــأْتُ لَـهُ رُمْحـاً طَـوِيلاً وَأَلَّـةً
كَـأَنْ قَبَـسٌ يُعْلَـى بِها حِينَ تُشْرَعُ
وَكـائِنْ تَرَكْـتُ مِـنْ كَرِيمَـةِ مَعْشَرٍ
عَلَيْهـا الْخُمُـوشُ ذاتُ حُـزْنٍ تَفَجَّعُ
مُجَمِّع بن هلال البكريّ، شاعرٌ جاهليٌّ مُعَمّر، وفارِسٌ غَزَّاء، ذكَرَ أبو حاتم السّجستانيّ أنّه عاش مئة وتسعة عشر عاماً. وَصَل مِن شعره عشرة أبيات رواها أبو تمّام في حماستِهِ، يذكُرُ فيها مجمِّعٌ طُولَ عُمُرِهِ، ويتأَسَّفُ على الشباب وما فيه من فروسيّةٍ وشجاعة، وفي نِهايتِها يُشيرُ إِلى غَزْوِهِ لِبَنِي مُجاشِعٍ مِنْ قبيلةِ تَمِيم.