هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَطَمــتُ اليَـراعَ فَلا تَعجَـبي
وَعِفــتُ البَيـانَ فَلا تَعتَـبي
فَما أَنتِ يا مِصرُ دارُ الأَديبِ
وَلا أَنــتِ بِالبَلَــدِ الطَيِّـبِ
وَكَـم فيـكِ يا مِصرُ مِن كاتِبٍ
أَقـالَ اليَـراعَ وَلَـم يَكتُـبِ
فَلا تَعـذِليني لِهَـذا السُكوتِ
فَقَد ضاقَ بي مِنكِ ما ضاقَ بي
أَيُعجِبُنـي مِنـكِ يَومَ الوِفاقِ
سـُكوتُ الجَمـادِ وَلِعبُ الصَبي
وَكَـم غَضـِبَ الناسُ مِن قَبلِنا
لِسـَلبِ الحُقـوقِ وَلَـم نَغضـَبِ
أَنابِتَـةَ العَصـرِ إِنَّ الغَريبَ
مُجِـــدٌّ بِمِصــرَ فَلا تَلعَــبي
يَقولـونَ في النَشءِ خَيرٌ لَنا
وَلِلنَشــءِ شـَرٌّ مِـنَ الأَجنَـبي
أَفـي الأَزبَكِيَّةِ مَثوى البَنينِ
وَبَيـنَ المَسـاجِدِ مَثـوى الأَبِ
وَكَـم ذا بِمِصرَ مِنَ المُضحِكاتِ
كَمـا قـالَ فيها أَبو الطَيِّبِ
أُمــورٌ تَمُــرُّ وَعَيــشٌ يُمِـرُّ
وَنَحـنُ مِـنَ اللَهـوِ في مَلعَبِ
وَشـَعبٌ يَفِـرُّ مِـنَ الصـالِحاتِ
فِـرارَ السـَليمِ مِـنَ الأَجـرَبِ
وَصـُحفٌ تَطِـنُّ طَنيـنَ الـذُبابِ
وَأُخــرى تَشـُنُّ عَلـى الأَقـرَبِ
وَهَـذا يَلـوذُ بِقَصـرِ الأَميـرِ
وَيَــدعو إِلـى ظِلِّـهِ الأَرحَـبِ
وَهَـذا يَلـوذُ بِقَصـرِ السَفيرِ
وَيُطنِــبُ فــي وِردِهِ الأَعـذَبِ
وَهَـذا يَصـيحُ مَـعَ الصائِحينَ
عَلــى غَيـرِ قَصـدٍ وَلا مَـأرَبِ
وَقـالوا دَخيلٌ عَلَيهِ العَفاءُ
وَنِعـمَ الـدَخيلُ عَلـى مَذهَبي
رَآنــا نِيامـاً وَلَمّـا نُفِـق
فَشــَمَّرَ لِلســَعيِ وَالمَكســَبِ
وَمــاذا عَلَيـهِ إِذا فاتَنـا
وَنَحـنُ عَلـى العَيشِ لَم نَدأَبِ
أَلِفنـا الخُمـولَ وَيا لَيتَنا
أَلِفنـا الخُمـولَ وَلَـم نَكذِبِ
وَقـالوا المُؤَيَّـدُ فـي غَمرَةٍ
رَمـاهُ بِهـا الطَمَـعُ الأَشعَبي
دَعـاهُ الغَـرامُ بِسِنِّ الكُهولِ
فَجُـنَّ جُنونـاً بِبِنـتِ النَـبي
فَضـَجَّ لَها العَرشُ وَالحامِلوهُ
وَضـَجَّ لَهـا القَـبرُ في يَثرِبِ
وَنــادى رِجــالٌ بِإِســقاطِهِ
وَقـالوا تَلَـوَّنَ فـي المَشرَبِ
وَعَـدّوا عَلَيـهِ مِـنَ السَيِّئاتِ
أُلوفــاً تَـدورُ مَـعَ الأَحقُـبِ
وَقـالوا لَصيقٌ بِبَيتِ الرَسولِ
أَغـارَ عَلـى النَسـَبِ الأَنجَـبِ
وَزَكّــى أَبـو خَطـوَةٍ قَـولَهُم
بِحُكــمٍ أَحَــدَّ مِـنَ المَضـرِبِ
فَمــا لِلتَهـاني عَلـى دارِهِ
تَســاقَطُ كَــالمَطَرِ الصــَيِّبِ
وَمــا لِلوُفـودِ عَلـى بـابِهِ
تَــزُفُّ البَشـائِرَ فـي مَـوكِبِ
وَمـا لِلخَليفَـةِ أَسـدى إِلَيهِ
وِسـاماً يَليـقُ بِصـَدرِ الأَبـي
فَيـا أُمَّـةً ضـاقَ عَـن وَصفِها
جَنــانُ المُفَــوَّهِ وَالأَخطَــبِ
تَضـيعُ الحَقيقَـةُ مـا بَينَنا
وَيَصـلى البَريـءُ مَعَ المُذنِبِ
وَيُهضـِمُ فينا الإِمامُ الحَكيم
وَيُكـرِمُ فينا الجَهولُ الغَبي
عَلى الشَرقِ مِنّي سَلامُ الوَدودِ
وَإِن طَأطَـأَ الشـَرقُ لِلمَغـرِبِ
لَقَد كانَ خِصباً بِجَدبِ الزَمانِ
فَأَجـدَبَ فـي الزَمَـنِ المُخصِبِ
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.