هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سائِلوا اللَيلَ عَنهُمُ وَالنَهارا
كَيـفَ بـاتَت نِسائُهُم وَالعَذارى
كَيـفَ أَمسـى رَضـيعُهُم فَقَدَ الأُم
مَ وَكَيفَ اِصطَلى مَعَ القَومِ نارا
كَيـفَ طـاحَ العَجـوزُ تَحتَ جِدارٍ
يَتَـــداعى وَأَســقُفٍ تَتَجــارى
رَبِّ إِنَّ القَضـاءَ أَنحـى عَلَيهِـم
فَاِكشـِفِ الكَربَ وَاِحجُبِ الأَقدارا
وَمُـرِ النـارَ أَن تَكُـفَّ أَذاهـا
وَمُـرِ الغَيثَ أَن يَسيلَ اِنهِمارا
أَيـنَ طوفانُ صاحِبِ الفُلكِ يَروي
هَـذِهِ النارَ فَهيَ تَشكو الأُوارا
أَشـعَلتَ فَحمَـةَ الدَياجي فَباتَت
تَملَأُ الأَرضَ وَالســَماءَ شــَرارا
غَشـِيَتهُم وَالنَحـسُ يَجري يَميناً
وَرَمَتهُـم وَالبُـؤسُ يَجري يَسارا
فَأَغـارَت وَأَوجُـهُ القَـومِ بيـضٌ
ثُـمَّ غـارَت وَقَـد كَسـَتهُنَّ قارا
أَكَلَـت دورَهُـم فَلَمّـا اِسـتَقَلَّت
لَـم تُغـادِر صِغارَهُم وَالكِبارا
أَخرَجَتهُـم مِـنَ الـدِيارِ عُـراةً
حَـذَرَ المَـوتِ يَطلُبونَ الفِرارا
يَلبَسـونَ الظَلامَ حَتّـى إِذا مـا
أَقبَـلَ الصُبحُ يَلبَسونَ النَهارا
حُلَّـةً لا تَقيهِـمُ البَـردَ وَالحَر
رَ وَلا عَنهُــمُ تَــرُدُّ الغُبـارا
أَيُّهـا الرافِلونَ في حُلَلِ الوَش
يِ يَجُــرّونَ لِلـذُيولِ اِفتِخـارا
إِنَّ فَـوقَ العَـراءِ قَوماً جِياعاً
يَتَــوارَونَ ذِلَّــةً وَاِنكِســارا
أَيُّهَـذا السـَجينُ لا يَمنَعُ السِج
نُ كَريماً مِن أَن يُقيلَ العِثارا
مُـر بِـأَلفٍ لَهُم وَإِن شِئتَ زِدها
وَأَجِرهُـم كَمـا أَجَـرتَ النَصارى
قَد شَهِدنا بِالأَمسِ في مِصرَ عُرساً
مَلَأَ العَيـنَ وَالفُـؤادَ اِبتِهارا
سـالَ فيـهِ النُضارُ حَتّى حَسِبنا
أَنَّ ذاكَ الفِنـاءَ يَجـري نُضارا
بــاتَ فيـهِ المُنَعَّمـونَ بِلَيـلٍ
أَخجَـلَ الصـُبحَ حُسـنُهُ فَتَـوارى
يَكتَسـونَ السـُرورَ طَوراً وَطَوراً
في يَدِ الكَأسِ يَخلَعونَ الوَقارا
وَسـَمِعنا فـي مَيـتِ غَمرٍ صِياحاً
مَلَأَ البَــرَّ ضــَجَّةً وَالبِحــارا
جَـلَّ مَـن قَسـَّمَ الحُظـوظَ فَهَـذا
يَتَغَنّـى وَذاكَ يَبكـي الـدِيارا
رُبَّ لَيلٍ في الدَهرِ قَد ضَمَّ نَحساً
وَســـُعوداً وَعُســرَةً وَيَســارا
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.