هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فِتيَـةَ الصـَهباءِ خَيرَ الشارِبين
جَـدِّدوا بِـاللَهِ عَهـدَ الغائِبين
وَاِذكُرونـي عِنـدَ كاسـاتِ الطِلا
إِنَّنــي كُنـتُ إِمـامَ المُـدمِنين
وَإِذا مــا اِستَنهَضــَتكُم لَيلَـةً
دَعـوَةُ الخَمـرِ فَثـوروا أَجمَعين
رُبَّ لَيــلٍ قَــد تَعاهَـدنا عَلـى
مــا تَعاهَـدنا وَكُنّـا فـاعِلين
فَقَضــَيناهُ وَلَــم نَحفِــل بِمـا
سـَطَّرَت أَيـدي الكِرامِ الكاتِبين
بَيـــنَ أَقـــداحٍ وَراحٍ عُتِّقَــت
وَرَيـــاحينٍ وَوِلـــدانٍ وَعيــن
وســـُقاةٍ صـــَفَّقَت أَكوابَهـــا
بَعضـُها البَلّـورُ وَالبَعـضُ لُجَين
آنَســَت مِنّــا عِطاشـاً كَالقَطـا
صــادَفَت وِرداً بِـهِ مـاءٌ مَعيـن
فَمَشــَت بِالكـاسِ وَالطـاسِ لَنـا
مِشـيَةَ الأَفـراحِ لِلقَلـبِ الحَزين
وَتَواثَبنـــا إِلـــى مَشــمولَةٍ
ذاتِ أَلــوانٍ تَســُرُّ النـاظِرين
عَمَـــدَ الســاقي لِأَن يَقتُلَهــا
وَهـيَ بِكـرٌ أَحصـَنَت مُنـذُ سـِنين
ثُـــمَّ لَمّـــا أَن رَأى عِفَّتَهــا
خـافَ فيهـا اللَهَ رَبِّ العالَمين
وَأَجَلنـا الكـاسَ فيمـا بَينَنـا
وَعَلـى الصـَهباءِ بِتنـا عاكِفين
وَشـَفَينا النَفـسَ مِـن كُـلِّ رَشـاً
نَطَقَـت عَينـاهُ بِالسـِحرِ المُبين
وَطَــوى مَجلِســَنا بَعـدَ الهَنـا
وَاِنشـِراحِ الصـَدرِ تَكبيرُ الأَذين
هَكَــذا كُنّــا بِأَيّــامِ الصـَفا
تَنهَبُ اللَذّاتِ في الوَقتِ الثَمين
لَيـتَ شـِعري هَل لَنا بَعدَ النَوى
مِــن سـَبيلٍ لِلِقـا أَم لاتَ حيـن
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم.شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفاً وربع من القرن.ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة فنشأ يتيماً.ونظم الشعر في أثناء الدراسة ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعاً.التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة 1891م برتبة ملازم ثان بالطوبجية وسافر مع حملة السودان وألف مع بعض الضباط المصريين جمعية سرية وطنية اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده وكان يرعاه فأعيد إلى الخدمة في البوليس ثم أحيل إلى المعاش فاشتغل (محرراً) في جريدة الأهرام ولقب بشاعر النيل.وطار صيته واشتهر شعره ونثره فكان شاعر الوطنية والإجتماع والمناسبات الخطيرة.وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أقرانه توفي بالقاهرة.